احصائية الزوار

72
زوار اليوم الحالي
15
زيارات اليوم الحالي
703
زوار الاسبوع الحالي
2845
زيارات الاسبوع الحالي
15
زوار الشهر الحالي
72
زيارات الشهر الحالي
5221725
كل الزيارات

الزوار

انت الزائر رقم : 2601578
يتصفح الموقع حاليا : 18

عرض المادة

ليالي رمضان


ليالي رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم

أبدا بالله مستعينا راضيا به مدبرا معينا .. والحمد لله الذي هدانا إلى طريق الحق واجتبانا

وأحمده سبحانه وأشكره ومن مساوئ عملي أستغفره ..

 وأستعينه على نيل الرضا وأستمد لطفه في ما قضى

 وأصلى وأسلم على ذاك النبي المصطفى روحي وأبي وأمي

 ونفسي وما أملك له الفدى عليه الصلاة والسلام

أما بعد : هل إجابة الدعاء هي الغاية ؟

 لو كانت الإجابة نعم ؛ لنالها إبليس ونال أعظم الشرف

 لأنه قال (رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ
يُبْعَثُونَ )

فقال له سبحانه وتعالى (قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ )

فالغاية ليست الإجابة , ولقد أعطى الله سبحانه لفرعون من

 كل العطايا والمنن لكن هل هي عن رضا من الله سبحانه؟  

لا , إذاً القضية قضية يفهمها  أولو الألباب

أعظم ما في القرآن أنه يعلمنا كيف نتعامل مع رب العالمين

 وتعالى قال الله سبحانه وتعالى عن سليمان

 (لَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ)

يعلم أن القضية ليست الغاية الإجابة فقط!

 القضية أصلا هي مع العطية فيها اختبار (قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي) ما اشتغل بالعطية ونسى رب العالمين! (قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي) لمَ أعطاك ؟ قال (لِيَبْلُوَنِي)

هذه اختبار والتي بعدها عطية أو حرمان ليست لذاتها

قال الله عز وجل (لِيَبْلُوَنِي أأَشْكُرُ)

ثم زاد وأعطى أكثر ( أَمْ أَكْفُرُ)

ثم بدأ يأصّل القضية : يوجد رجل فقير ومن على عرشه

استوى في السماء سبحانه وتعالى غني عن العالمين قال

 (وَمَنْ شَكَرَ) تأتيه عطايا أخرى ( فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ)

فالقضية ليست أنك إذا سألت الله سبحانه وتعالى

 وأعطاك ترضى , وإذا ما أعطاك تجزع وتسخط

قال النبي صلى الله عليه وسلم أن القضية ليست قضية عطيّة وجاءتك

قال ( إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم , فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط )

بعد البلاء هناك شيء أعظم وشيء أسوء

الشاهد أن الله سبحانه وتعالى عظيم وقال

( لو أن أولكم وآخركم و انسكم وجنّكم )

 المشكلة أنّا لا نتفكر في الأحاديث نقول حفظناها!

 القضية قضية استشعار لا حفظ!!

ما هذا الكرم ؟!

 ( أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على صعيد واحد )

ليس على مسألة واحدة!

 كلٌ له مسألته , حتى لو كان له مليون طلب

 لأولاده , لنفسه ؛ ثم يعطيه الله سبحانه وتعالى

 قال ( ما نقص ذلك من ملكي شيء )

 القضية أنه كلما زاد العبد افتقار لله سبحانه وتعالى

كلما زاد عطاء الله له!

 اللهم اجعلنا أفقر الناس إليك

النقطة الأخرى :  كيف تطرّق أو كيف تكلم الله سبحانه وتعالى

في القرآن عن أن الإنسان يستغني عن الله في حال الرخاء

إذا أُعطاه الله,  قال الله سبحانه وتعالى:

 {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ

 إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا}

 الآن أين موقعهم؟ في البر يقول الله سبحانه وتعالى:

{أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ} أين؟  {جَانِبَ الْبَرِّ}

البحر لي والبر ليس لي! {أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ

 عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا}

 ثم قال بعدها: {أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا}

 أعظم من الأول!  {مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ۙ} سبحان الله!

 {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} انظر لـ العظمة !

 إن البحر لي والأرض لي وقادر على أن لا أخسف بك لا هنا ولا هنا

بل أعيدك وأجعل لك حاجة تأخذها وتنسى القضية

وأأخذك مرة أخرى نفس المكان الذي دعوتني فيه

قال الله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاءَ

 مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا ۚ}

انتهى! جاءتهم النعمة {قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ}

{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ}

 وهذا حال الإنسان دائماً  {إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ}

ليس لديهم أي مشكلة  {وَفَرِحُوا بِهَا}

ليس فقط طيبة! بل وفرحوا بها ؛ فرحان في حياته كل شيء متوفر له

 {وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ} حصلت لهم مشكلة!

  {وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ} البنت مرضت والأم تعبانه والوالد متوفى!

 اجتمعت عليه! ثم قال الله سبحانه وتعالى:

  {وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ

دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ}

كم مرة قلناها؟ كل واحد يسأل كلنا نقولها يا رب بس هذه!

{لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ  لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}

 {فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ}

ما قال الله سبحانه وتعالى في هذه الصورة؟

 قال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}

إذا ما عرفت ربك الآن! ستعرفه في يوم!

{إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ}

ثم ينبئكم إلى قضية أعظم!

 سبحانه وتعالى هو قادر على أن يجعلني وإياك ندعوا

 ونحن قائمين ونذكره في كل حين , ولا نُشتغل النظر في الفضائيات

وهذه الأمور التي تغضب رب العالمين ؛ هو قادر أن يجعلني

أقول يا الله وأنا جالس قال:

 {وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ}

ثم قام قال " يا رب " لديه مشاكل  {أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا}

حسناً ماذا  لو كشف الله سبحانه عنه الضر؟  

 {مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ}

الإنسان عجيب! جاءتني رسالة وأقول أستغرب سبحان الله!

يعني {إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ }

الرسالة يقول في نَصِّها: " أنا إذا دعوت دعوة واستجيبت لي

يأتيني الشيطان يقول : حسناً أصلا هي كانت ستأتيك بلا دعوة!"

 سبحان الله! الله يقول {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي}

 كلمة ثقيلة! {لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ  فَقَدْ كَذَّبْتُمْ}

إن الله سبحانه يقول {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }

فأسأل الله أن يرزقني وإياكم الأدب معه

البعض يسأل : هل ذَكَرَ الله سبحانه وتعالى في القرآن أُموراً يفعلها العبد

 قبل الدعاء وبعد الدعاء؟

سبحان الله حتى في السنة!

هناك تعليق " لو اجتمعت أوقات الإجابة كلها

واجتمعت في العبد جميع العوامل التي تكون سبب في إجابة الدعوة

في الحديث قول الرسول " أشعت"  أي أنَّ الناس من ظاهره يرحمونه كيف ربنا أرحم الراحمين

" وأغبر " " ويطيل السفر "

المسافر دعوته مستجابة ثمّ يرفع يديه إلى السماء

لم يشرك ولم يذهب عند قبر دعا ربه موحّد

يمد يديه إلى السماء لم يقل يا فلان ولا يا ولي بل قال يا رب

وإذا كان مريض : مضطر

والله سبحانه يُجيب المضطر

مسافر ؛ والله يجيب المسافر

الله سبحانه وتعالى عظيم وأعز من أن ينسى

وأعز من أن يساوي بين من يعمل ومن لا يعمل

بل (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين )

قال "مطعمه حرام" , ما خشي الله عز وجل كم لقمة

 تمتع فيها وهي حرام , كم قرض رُبوي أخذه

وكم ظُلم ظَلم أيتام وكم وكم .. ما نسيها

 أوقات كانوا في الرخاء الله سبحانه ما أخذها منه أخذها منه

 في وقت احتياجه لها ؛ أشد الحاجة

قال "مطعمه حرام ومشربه حرام فأنّا يستجاب له"

 كلمة قوية

" أنّى يستجاب له "

أي أنّي قبل أن أدعو يجب أن أتذكر أنني إذا احتجت رب العالمين

لابد أن أعمل يقول في الحديث : "من ذكر الله في الرخاء ذكره في الشدة"

  لأجل هذا الله سبحانه وتعالى ذكر في القرآن في وجه

 كامل في سور الأنبياء أُمور لا تُحل

ذكر أشد حالة العقم في الدنيا

 لو ذهبت بالتقرير إلى كل مستشفيات العالم ودفعت مليارات

لكي يعطوك أمل ١٪ أن هناك سيكون إنجاب احتمال ١٪ لن يعطيك أحد

أيوب عليه السلام (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ )

 حسناً هذا نادى ربه وذاك قال يا رب لماذا يفرّق بينهم

 والمسألة هنا أصعب من قضية لقمة أو أحد يعطيه ماء وهو مسافر

 (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)

انظر إلى الفقر والأدب مع الله سبحانه وتعالى

حسناً الآن عمره مئة سنة زوجته تسعون سنة عاقر

حتى لو كان عمره عشرون سنة هي عاقر أصلاً هو عقيم

 أي أن كل الأمور مجتمعة

قال الله سبحانه وتعالى: (فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ)

 فاء الفورية يعلمك الآن لماذا الفاء الفورية

 ( فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ ) 

لكن هو ما طلب!

 طلب فقط يكشف الضر فقط!

  (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ ) انظر لـ العطايا

 ماذا رب العالمين ؟

أي أنه إذا كان معك بطاقة في البنك عندك ثلاث مئة ألف

 تستطيع تسحب خمسة آلاف وباقي لك أكثر من خمسة آلاف

 

 لكن إذا لديك ألفين لا تستطيع سحب الخمسة آلاف فقال

(آتَيْنَاهُ أَهْلَهُ) سبحانه قال (وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ)

كل هذه رحمة

ماذا بعدها؟ الرسالة التي بعدها لكل من يقرأ القرآن قال

 (وَذِكْرَىٰ) للداعين ؟ لا ( لِلْعَابِدِينَ ) 

سيعطينا الله , لماذا ذكر للعابدين ثمّ ذكر

(وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ وَأَدْخَلْنَاهُمْ

في رَحْمَتِنا * إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ ) 

ثمّ ذكر أسوء حالة سجن في الدنيا

 المسجون هنا لديه نور و أكل ولا توجد روائح

لكن في هذا المثال ظلام! ظلمات ثلاث وروائح قويّة

ادخل محل أسماك واشتمّ الرائحة التي ستُقابلك

 ما بالك إذا كانت هذه الرائحة خرجت من بطن سمكة أنت داخلها!

والقضبان أضلاع الحوت استشعر حالته قال

 (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )

  ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ ) حسناً لماذا فاء الفورية؟

 ثم بعدها ذكر زكريا ..  الأولى أسوء حالة مرض , الثانية أسوء حالة عقم

(وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ )

( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ )

لمَ فا فا فا سيعلمك الله الآن لماذا

(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ )

 هو لي يطلب إصلاح الزوجة  ( وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ )

 لماذا ؟ قبل الدعاء كان عنده أمور

(إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ ) 

فالإجابة جاءت سريعة

على قدر سرعتك على العمل في أيام الرخاء على قدر استجابة

 الله لك في أيام الشدة

 ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا)

متى ؟ السؤال في وقت الشدة ؟ لا

 ( رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ )

إلى نهاية الآيات يوم أن ذكر الله

( إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّـةً وَاحِدَةً وَأَنَـا رَبُّكُمْ )

ما قال فادعوني قال (فَاعْبُدُونِ)

 لأن القضية ليست افعل ما أردت ثم  تعال ادعُ

حتى زكريا عليه السلام لما دعا أين ذهب ؟

نادته الملائكة وهو ذاهب لـيعصي الله عز وجل ؟

 ذهب ليرى ما يرى قبل التراويح ثم دعا دعوتان

ثم عاد لعمل ما أراد  ؟

 (نَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ ) دعا وبعدها قام يصلي (وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ) فأسأل الله أن يجعلنا وإياكم مسارعين في الخيرات وندعوه رغباً ورهباً ..

اسأل الله ان يوفقنا لهداه ويجعل أعمالنا في رضاه

القضيه لا بد أن يأذن بها الله لن يطاع الله إلا بإذنه

مِن أسوأ ما يبتلي الله سبحانه وتعالى به العبد أن يحجب بينه

وبين الله سبحانه و تعالى , قال ابن القيم :" و التوفيق هوا أن

 يتولى الله أمرك كله ولا يكنك في نفسك طرفة عين

قال و الخذلان أن يُخلي بينك و بين نفسك"

 لكن الله سبحانه و تعالي لا يظلم أحد لأجل هذا قال

 ( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا) انظروا الجوائز ( زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ )

  دائما تسأل و يجيب كثير من أهل العلم و إجابة صحيحة

 لكن يا ليتنا نذكر إجابة من القرآن , ومن علامات قبول العمل ان يكون عملك بعدها أفضل

 حسناً هذه الآية أفضل من هذه الإجابة

 ( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى )

ثم صار يشعر في قلبه أنه يرفض أشياء كان يقبلها أول

تغضب الله سبحانه و تعالى اذاً كيف اهتدي ! أنت تقول

 (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى )

 كيف اهتدي ؟ الهداية ليست سهله !

ليس نحن نقول لك تعال اهتدي أنت المسئول عن هداية نفسك 

 ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)

 إذاً كيف المجاهدة ؟  يفصّل لك القرآن يقول

 (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ  )

أنت لديك أمور لابد أن تدعها ( وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا )

كل هذه الأمور عطف إذا عملها لا يضر بأيهم ابتدأ تكون نقطه أخرى بعدها

(ثُمَّ اهْتَدَىٰ ) قال الله عز وجل كيف (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا )

 لم يقل قرؤوا ولا سمعوا ولا قال حفظوا

الجزء العلوي " الرأس " ليس هو المحك إنما هو وسائل

 حتى تصل القضية للقلب قال الله عز وجل

 ( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا )

فعل يسمع و يطبق فعلو ماذا ؟ (مَا يُوعَظُونَ بِهِ)

كم مره قيل لها (وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا )

كم مره قيل (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ)

و زيّنت عباءتها التي على الكتف متبرجة عند الناس

كم من مره قيل له يا أخي لا يجوز لك غض بصرك قال

( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ)

 وإذا قال الله لكان فاسمعها قال (لَكَانَ خَيْرًا) لمن ؟

الله غني عن العالمين قال ( خَيْرًا لَهُمْ )

هو المستفيد الأول و الأخير (وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا )

 لا تجده يتصل على أحد يقول لك أنا لا أستطيع

أثبت لأن الله يثبته بالقرآن (كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ(

قال ( وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذًا) ما أجمل كلامه رب العالمين (وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ)

من الرابح الآن ؟ هم (مِنْ لَدُنَّا)

هذه من لدنا تكفي عن كل شيء

قال أنا أتولى عطائه قال (مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا)

نتيجة النهاية (وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا)

بعدها لم يقل ومن يسمع أو يحب الله أو يحب الرسول قال

 ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ ) القضية كلها تطبيق ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ  )

 ليس فقط أعطانا في الدنيا (مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ )

 هذه الدعوة التي ندعيها في كل صلاه وأسأل الله أن يدخلها في قلوبنا

 ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ  )

من هم ؟ ( النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا )

 ماذا قال بعدها ؟ (ذَٰلِكَ الْفَضْلُ ) لا أحد يعطيك إياه إلا الله

 (مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا)

البعض يسأل عن طلب الدعاء من الآخرين ؟

هل هم أغنى من الله ؟ أو  أقدر ؟ , الله سبحانه وتعالى أعز من أن يخذل من لجاء إليه

حتى لو كان كافر  قال الله عز وجل : ( وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ )

في اشد الاضطرار عرفوا لن يجيرهم إلا الله سبحانه وتعالى

( ضَلَّ مَن تَدْعُونَ )

لم نعد نريد أحد يقرأ علينا يدعو لنا , نحن نعرف الطريق

 

والعجيب أن المشركين يُجيدون هذا الفن, إذا مسّه الضر

 لا يذهب لأحد قال (ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ )

هل أعطاهم أم لا ؟

قال (فَلَمَّا نَجَّاكُمْ )

دليل أنه أعطاهم ونجّاهم سبحانه وتعالى واستجاب لهم

 لأن الله سبحانه وتعالى تعز عليه لحظة أنت تنكسر فيه لله سبحانه وتعالى

فهذا لابد أن تدعو أن الله يعطيك إياه , ادعي أن الله يجعلك تدعين

 

قال الله سبحانه وتعالى ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ )

ما قال الله سبحانه قل , كل الآيات التي فيها وإذا سألك فيها قل

( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ )

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ )

كلها قل إلا هذه  الآية ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ)

ما قال اسمع قال (أُجِيبُ دَعْوَةَ )

من ؟

(الدَّاعِ )

متى ؟ (دَعَانِ )

حسناً ما استجاب لي , هل أنت مستجيب ؟ (  فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي )

لو أقول لك أعطني الكأس تقول لا

عطني الكوب تقول لا .. أعطني القلم تقول لا

ثم تقول لي عطني القلم ..  سأقول لا!

ولله المثل الأعلى

الله سبحانه لا يساوي بين الناس , عبد الله بن رواحه

 وهو مجاهد ومات شهيد يقول النبي عليه الصلاة والسلام

(ازورارًا عن سريريْ صاحبيْهِ)

والآن مقتول في سبيل لله .. لماذا ؟

قال أنه تردَّدَ

وكلن وعد الله الحسنى لكن الله سبحانه عدل بشكل ما يُتصور عدل مطلق

الآية الثانية الله سبحانه يقول ( أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا )

كلها أصعب  من مسألتك

(  وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا )

سيعلمك أنها أصعب من مسألتك

(وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ )

لا يوجد إله مع الله ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ )

ماذا قال بعدها ؟

(أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا)

لم يقل إذا ذهب لأحد!

لا تذهب لأحد !

مضطر أنت الآن عندك شرطين تلقاها في أكثر الناس

الأولى : وقع من غير إرادته  " اضطرار "  : المريض , فقير

الثاني : دعاه.

 إبليس يقول لا والله أنت لست من الاثنين

الله أعطاك شرطين مضطر ودعاه , بعدها ( وَيَكْشِفُ السُّوءَ )

أي كان السوء مرض أو أي شيء

قال (أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ )

تتذكر على المستشفيات والدكتور ثلاث أيام متى يأتي!

 حسناً لديك رب العالمين أعظم من الدكتور ومسألته!

 

فإبليس يرى المضطر يقول له ؛ اذهب لفلان قراءته ممتازة ..

الله ما أراد أن يذل الناس!

الله أراد أن يغني المسلم عن الناس كلهم

 لم يجعل لنا وسائط وهذا هو أصل التوحيد

 واسأل الله سبحانه أن يلطف بنا جميعاً

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

تسليماً كثيراً إلى يوم الدين

استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 



  محاضرة ليالي رمضان بصيغة wrd   محاضرة ليالي رمضان بصيغة pdf


  • الاثنين PM 11:06
    2015-05-25
  • 3901
Powered by: GateGold