احصائية الزوار

218
زوار اليوم الحالي
50
زيارات اليوم الحالي
928
زوار الاسبوع الحالي
3045
زيارات الاسبوع الحالي
50
زوار الشهر الحالي
218
زيارات الشهر الحالي
5202436
كل الزيارات

الزوار

انت الزائر رقم : 2596186
يتصفح الموقع حاليا : 9

عرض المادة

القرآن يجيب

القرآن يجيب

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


 
المذيع : إن القرآن الكريم هو العصمة الواقية ، والنعمة الباقية ، والحجة البالغة ، والدلالة الدامغة ، هو شفاء لما في الصدور ، الحكم العدل عند مشتبهات الأمور .
القرآن الكريم سراج لا يخبو ضياؤه ، وشهاب لا ينطفئ نوره وسناؤه ، وبحر لا يدرك غوره ، بهرت بلاغته العقول ، وظهرت فصاحته على كل مقول ، وإعجاز القرآن الكريم في نظمه وبلاغته وتشريعاته وشمول أحكامه ، وفي عدله وحكمته ورحمته ، وفي وفاءه لحاجات البشر ، وفي أبدية بقاءه ، وفي تأثيره العظيم على القلوب ، فقد عجز الجن والإنس على أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله .
وقد تضمن القرآن تشريعاً كاملاً لمختلف مناحي الحياة ، فشمل العقيدة والعبادات والمعاملات والعقوبات والسياسة الداخلية والخارجية ، ومعاهدات السلم والحرب والحياد ، وسائر الأنظمة التي يقوم عليها المجتمع ، فإلى كل الحيارى "القرآن يجيب
كنا قد تحدثنا وتوقفنا عند مسألة عظيمة هو أن الدعاء هو العبادة ، والله عزوجل يأمرنا أن ندعو لكن كثير من الناس أو بعضهم يقول " دعوت ولم أرى شيئاً "
 
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم ..
الحمد لله الذي لا إله إلا هو الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وأصلي وأسلم على خير خلقه نبينا محمد عليه وعلى آله وأصحابه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، أما بعد :
أسأل الله الواحد الأحد الذي لا إله إلا هو أن يجعل هذا اللقاء موفقاً من عنده سبحانه  خالصاً لوجهه جل في علاه ، وأن يوفقنا فيه لقول ما يرضيه سبحانه وتعالى ، وأن يجعله ثقيلاً في موازيننا يوم نلقاه .
وأنت تتحدث وتقول القرآن يجيب جاء في عقلي قول الله عزوجل ( وَلَا يَأْتُونَكَ  بِمَثَلٍ ) قل ما تشاء واطرح موضوع ما تريد وفكر فيما تريد ( وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ ) بمثل ؟ لا 

( إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ ) فقط ؟ حق ؟ لا ( وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ) يعني ناقش بما تشاء ، لا أناقشك مثل بمثل ! لا .. مثل وأمامه حق ، وتريد أن تفصل في مثالك ! هناك أحسن تفسير وتفصيل في هذا القرآن العظيم ، أي شيء أم بعض الأشياء ؟ أي أمر ينفعك في دينك أو دنياك أو أخراك كلها موجودة في القرآن  أي أمر يقول الله سبحانه وتعالى ( وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ ) لم يقل ذكرناه ! يعني اغرق في التفاصيل واسأل في دقائق الأمور ويأتيك ، وكل مره يخرج لك بيان لسؤال مر في بالك ، بل أي آيات تقرأها ولا يأتي في بالك سؤال معين .. ولو .. ماذا لو .. كيف .. اعرف أنك إلى الآن لم تتدبر الآية جيداً ، وإذا لم تجد الإجابة في السياق فاعلم أن فهمك ليس جيد ، كل القرآن ؟ والله كل القرآن (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ           تَفْصِيلًا ) تفصيل فقط ؟ لا ( تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ ) والثالثة ؟وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ )

 إذا كل هذه الآيات لم تقنعنا أن كل شيء أريده موجود في القرآن فلدينا مشكلة ! ، المشكلة ليست في القرآن فالله سبحانه وتعالى عندما يقول ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) يقسم الله بمواقع النجوم ، ليست لوحات  في الشوارع .. لا لا .. فوق في السماء مواقع النجوم لا تتغير ولاتتبدل ولا يغيرها الهواء فينطمس الطلاء الذي عليها ! ، قال الله عزوجل .. يُقسم ، ثم عندما تمشي على الآيات قال الله سبحانه وتعالى ( وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ ) ! لكن مشيت بسرعة ، آية خلف آية .

 قال الله (  لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) ما هو جواب القسم ؟ ( إنّهُ لقُرآنُ كريمُ )                     ما معنى كريم ؟ الكريم يعني مستحيل يُعطيك مثل ما تتوقع ، كم مرة أتيت للقرآن ورأيت أقل مما تتوقعه ؟ أو لم تجد شيء ؟! ، أين المشكلة ؟ هل هو في القرآن الكريم الذي يقسم الله أنه كريم ، أم المشكلة فيك أنت ؟!

قال الله عزوجل ( قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ) والله عظيم ! إذا قال عن شيء أنه عظيم فهو عظيم ، ثم أعطاك المشكلة ( أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ) يعني حبيبي الغالي قبل أجيب أعطي مثال يبين لك هذا العظيم ، يجب أن نعطي مثال ، نحن ياجماعة نخسر ونحن لا نعلم ، نخسر ليست قضية نخسر مال أو نخسر صحة ؟ لا ، أنت تخسر صفقات عظيمة في كل مرة ، مثال .. الهاتف إذا كان خالي من الشحن فأنا ماذا أفعل .. عندما تسألني أقولك لك فارغ .. تقول لي اتصل .. اقول لك لا يتصل ! يعني الآن الفائدة التي من أجلها صُنع الهاتف غير موجودة ، أنت عندما أقول لك تحس بالقرآن  تقول لا أحس بالقرآن ، يعني أنت موجود بغير إحساس وهذا الهاتف موجود بغير اتصال .. ماذا تفعل ؟ تذهب وتوصل الهاتف بالشاحن .. بعد ساعة ساعتين لو أتيت للهاتف ووجدته لم يشحن ولازال مغلق .. هل تقول الأمر لله وتجلس  تتحرك ! ماذا تفعل ؟ سترى أين المشكلة ، هل هي في السلك ؟ هل هو منفصل ؟ هل التيار يعمل ؟ إذاً أنت اسمك هنا
"
مدكر " ؛ لأنك لم ترضَ بالأمر الحالي ولم تجلس ، تحاول أن تُصلح وتبحث أين المشكلة ، تجده عند التيار ..وتوصل التيار وتنتظر وتأتي بالهاتف وبشاحن آخر لمعرفة أين المشكلة في الهاتف أم في الشاحن ! في الأخير عندما تيأس من الهاتف والشاحن تذهب وتغير الهاتف ، المهم أن اسمك " مدكر " ؛ لأنك لم ترضَ .. تبحث ، طيب أنت قرأت القرآن ولم تحس بشيء ! أنت هو أنت ! طبيعي ؟! المفترض أن يثير مثل ما فعلنا مع السلك .. تبكي وتغلق المصحف وتقول : يارب لم أحس بشيء ، وهذه اسمها بداية انطلاقة النجاة ، بداية انطلاقة للتدبر ، هذه التي قال الله سبحانه وتعالى ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) شخص يحس ! شخص جادّ هذا اسمه " مدكر " ، لكن نحن نقول والله الشاحن تعطل والحمد لله ونجلس ! طيب وقلوبنا التي تعطل شحنها .

هل جاء القرآن أصلاً ليزيد الإيمان ؟ نعم والله ، قال الله سبحانه وتعالى ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ )  من هم ؟ ( الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ) بدأت ترى الإشارات ( وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ ) هم .. زاد ، فيحس أنه إذا قرأ القرآن يتغير ، إذا سمع القرآن يتغير .           ( زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ) لأجل ذلك قال الله  سبحانه وتعالى ( وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن  يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ ) الشاحن يعمل .. متصل . إذا لم تحس بشيء فيجب أن يرى الله مني ومنك أننا متأثرين ، الركعة الأولى ذهبت ولم تحس بشيء .. طيب وأنت ساجد أقرب ما تكون عند ربي قل له يارب فاتت الأولى .. يارب الثانية لا تفوت علي .. يارب وفقني أخشع الثانية .. هذا اسمه " مدكر " ، ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ  ) لولا هذا التضرع ، الشاهد يجب حبيبي الغالي وأختي الكريمة يجب أن تحس ، إذا لم تحس قف وقل يارب لم أحس .. يارب وفقني أحس مثل الذي حسوا .. يارب

إذا لم تشعر توقف ،وقل يارب وفقني.  كم شخص من بيننا يريد تدبر القرآن! ولكن هل أنت مضطر أم رغبة داخلية ، فهناك فرق بين أن تكون أمي وهي قطعة من قلبي وأذكر الله عليها وأسأل الله أن يرزقنا      بر أمهاتنا وآباءنا أحياء وأموات، إن كانت في العناية المركزة في المستشفى أنظر إلي كيف أدعوا ، ترى أي شخص ساجد وهو يدعو لأمه فلما تنظر إليه ستقول : من المستحيل أن دعائه يخرج من لسانه فقط، بل من قلبه أيضاً فتجده يدعو دعاء المضطر وكأنه غريق.

هل مر عليك أن دعوت الله مضطر أم رغبة داخلية ، فهذه المرحلة ستصلها بإحساس والله سبحانه لايريد منك سوى هذا، وهو أن تبذل الجهد .

لأن هذه هي بداية الإنطلاقه وهي الرغبه الداخلية(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا) ومعناه أن العبد يدعو الله لكن يريد أن يستشعر فلا يستطيع فيبحث عن السبب، سبب عدم الخشوع في الدعاء.

ثم يكمل الله (لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) فأنت الآن تفكر بطريقة واحدة ، لكن الله سبحانه لديه طرق كثيره يستطيع هدايتك من خلالها. 

ولكن يقول العبد: دعوت ولكن لم أجد شيء  وهذا ليس معناه أنه ليس موجود ، هو موجود ولكن أنت لاتدري عنه، مثال: عالمنا جميعه بروتونات ولكننا لا نرى منها شيء، وهذا لايعني أنها ليست موجودة إنما نحن لانراها ، قال تعالى( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ) لاحظ هنا أن كونك موجود في مكان مغلق (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) .

مالذي يجعل الطفل وهويلعب ساعات طويلة لا يمل وكلما جاءت مرحلة أصعب بدأ يتلذذ أكثر، لماذا؟ ليستمتع أكثر ، ولماذا يستمتع مع أنه من المفترض أن يتوقف مثلما يتوقف عندما تواجهه صعوبة في الحياة تتوب وتتوب ثم تتعب ، ولكن هذا الطفل يرى أن اللعبة في مرحلتها الثانية تجد المفرقعات المرحة وتتجدد الحياة.

تخيل أيضاً  رجل ماكث في المسجد رأى رسالة في هاتفه إيداع مبلغ كبير 300.000 وبعد قليل500.000  لأنك ماكث في المسجد ، فمن المؤكد أن بعد هذا  كله الرجل لا يغادر مكانه.

هناك أناس قلوبهم متفتحة فمستمتع بكل شيء ، النبي صلى الله عليه وسلم قال( أفتح قلبك وأدعوا الله بأن يفتحه ) فغيرك دعا أكثر منك ولم يوريه الله الإجابة ولكنه متفائل لماذا؟ لأنه يعلم بأن هناك صفقات تنتظره الآن ، فذره واتركه فأنت لاتعلم عن حاله الجميل ، فأنت إذل لم تشعر فغيرك يشعر.

قال تعالى(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) مشكلتنا هي عدم الفهم ، فليس كل الأسئلة تحتاج إلى جواب فأكثر الأسئلة لاتحتاج إلى أن أصححها قبل أن أ جيب .

فتقول: دعوت ودعوت ولم يستجب الله لي، فأقول لك أنك كذبت، نعم لقد كذبت وكذبت على نفسك أولاً وهذا يعني أيضاً بأنك لم تفهم القرآن والسنة ، فدعنا نصحح لك مفهومك ونرد عليك.

عندما قال الله(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) أنت تقول لم يعطيني ، لم أرى.

قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد فصّل في هذا الكلام في حديث عُباده بن الصامت       ( مامن عبد مسلم يدعو الله بدعوه ليس في أمرين، إما تكن إثم أو قطيعة رحم)، فمثلاً أقام أحدهم حفل زفاف ولم يدعوني فأدعوا الله ألا يتمم لهم على خير ،(فإذا خلت الدعوه من هذين الأمرين إلا أعطاه الله)، وهذا معناه أن الله أعطاك شيئاً فيجب عليك أن تراه وأن تفتح قلبك  لتراه( أن يعطيه الله مسألته) فيطلب من الله الزواج فيتزوج وأن يطلب الوظيفة فيرزق ( وإما أن يصرف عنه من الشر بقدر ما دعى) فيدعو الله في السجود فيبعد الله عنه مصيبة قد كانت قريبة منه ، ونسمع أحياناً أناس يقولون مرت بي حادثه كادت أن تهلكني ولكنني نجوت،( وإما أن يدخرها الله له يوم القيامة) ما معنى هذا الكلام؟ تخيل أن لديك مدير ويقول لك كلما طلبت مني طلب فسأفعل لك أحد 3 أمور وهي إما ازدك من راتبك الشهري وإما أن أعطيك طلبك أو أن أُلغي عنك التأخير والأخطاء أو أن أزيدك من راتبك التقاعدي ، فوالله أنك سترجع الى المدير كل لحظة لتطلب من شيء لأنك موقن فيه وهو بشر، ولذلك قال الله سبحانه (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ) لأنك لن تجد هذه الصفات إلا فيه ، وقال سبحانهۚ (وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا) أي ذنوبك قد غطت على أشياء أخرى فأنطفأ قلبك ولم تعد ترى شيء وتشعر بأنك مهزوز في التوكل. 

لما علم الصحابة بأن القضية كلها مكسب قالوا: إذاً يارسول الله ندعو الله في كل وقت رد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فالله أكثر ) .

كم مره دعوت الله والله سيحانه يعلم بأن هناك شيء سيأتي إلى أحد أبنائك أو أحبابك أو مالك أو صحتك فصرفه عنك فتقول اللهم لك الحمد فلا أريد دعوتي إلى أن تشفي أبني.

(وإما أن يدخرها الله له يوم القيامة) فيأتي يوم القيامة فيرى السيئات كثيره وثقيلة ولكنها فجاة تزيد حسناته .

فيقول  يارب أنت حاسبتني على كل الذي فعلته في حياتي لم تشفع لي أن أتحرك ! الآن من أين أتت هذه !  
قال هذه دعوات دعوت بها فعلمت أنك تحتاجها الآن فادخرتها لك ،
فيقول يارب ياليتك لم تستجب لي ولا دعوة ، يارب قلت أنجح ولم أنجح ، وأقول أتزوج ولم أتزوج ..
لما رأى هذه العظمة ! فإذاً من فضل رب العالمين لم يقل اختر أين أضعها لك لضعنا ، كان كلنا نحتاج هنا ( إِنَّ هَٰؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ) نريدها الآن هنا ! نحن نريدها هنا ، لا نريد ما بعدها ! ، فمن عظمة ربي ومن رحمته أنه جعلها .. اختيار الله لك فيما تكره خيرٌ لاختيارك لنفسك فيما تحب ، لأجل هذا لما ترى في سورة الكهف لما قال الله سبحانه وتعالى ( وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ) شخص يقول أما الغلام الذي سُلّط عليه وقتلوه وقطعوا رأسه أكيد أن أمه وأبوه كفار فيعاقبهم رب العالمين ... لا (فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ) هنا يأتي الاختيار الذي هو أحسن من اختيارك ،  ابن عباس يقرأ الآية في البخاري (وأما الغلام فكان كافراً )  القراءة التفسيرية " وكان أبواه مؤمنين ."

قال الله سبحانه وتعالى أنا أعلم أن هذا الغلام نفسه وبكوا عليه عندما مات سيكون وبالاً عليهما في الدنيا .. قال الله ( يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا ) طاغية سيجننهم ! ( وَكُفْرًا )   سيكفر الإثنين معه ، وجميع الثلاثة في النار  فيقول يارب ليتك أخذته منا وهم لم يبلغ ، قال الله      ( فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً ) قتل فيه خيراً ؟! كيف تأتي كلمة خير هنا ؟! انظر الله سبحانه وتعالى ذكرها قال ( خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً ) يقول ابن عباس : فجاءهم ولد أعظم من هذا الولد .. أصبح قرة عين في الدنيا والآخرة ، إذاً اختيار الله لك .. احمد الله أنه هو الذي يختار وإلا نحن قد ضعنا .

 فإذاً أنت إذا دعوت .. أنت لم تراها ، وأنت لم تفهم يجب أن تفهم ، لأجل ذلك الله سبحانه وتعالى يقول ( أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ ) أستجب لكم ..

 حق إعطاء المسألة ليس هو استجابة الدعوة .. هو واحد من ثلاثة
المذيع : إذاً نحن ياشيخ نؤصل مسألة أن التوفيق للدعاء في حد ذاته عطاء .. هذا الأول ، وأن سفينة أصحاب الكهف التي خُرقت .. كان الأخذ منها عطاء ، وبعض الأخذ إبقاء ، يعني الآن كثير من الإنسان قد يرى أن بعض الأمور قد تؤخذ منه ، مثل الذي .. كما يقولون الذي نائم في غرفة وطال عليه ليل الظلام ، أول ما نضيء النور سيأتي غبش في عينيه ، المشكلة ليست في النور لكن في طول مكثه في الظلام ، وهذا حالنا مع القرآن ؛ لأن طول العهد به أننا ما تلوناه نشعر بهذه الغربة .الشيخ : هذا ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن ( يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ  ) يعني لما يأتي ( كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ .. ) مجرد ما يأتيك النور فجأة لا ترى ، الله أكبر
أن تكون في العطاء الأخير لا يعني أنك تأخذ أقل .. قاعدة قرآنية ، يعني كون الله يعطيك آخر شخص .. أنا أعرف أحد أقربائي في يوم العيد أصبح يعطي أبناء أخته وأبناء إخوانه هدايا العيد .. نقود ، ولم يعط ولده ، وهو يقول سأختبر ولدي ، فطلب من الأعمام أن يثيروه على أبوه أنه كيف أبوك يعطي كل هؤلاء ولا يعطيك ، هو غاضب منك أم ماذا ؟ ، قال ليس غاضب مني .. ويضحك الولد ، قالوا انظر كم مر من الوقت ولم يعطيك ! قال أنا متأكد أنه لم يؤخرني إلا لأنه سيعطيني شيء أفضل منهم ، لكن لأجل أن لا يتضايقوا ويرون أنه أعطاني أكثر منهم ( فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ )
في القرآن مثلاً من الذي خرج أولاً يوسف عليه السلام أم الاثنين الذين معه ؟

آخر من خرج يوسف ، الأول خرج .. إفراج ثم قصوه وصلبوه ، الثاني أصبح *قهوجي* خمر والعياذ بالله ، فتأخير الله لك لا يعني أنه سيعطيك أقل ، ( وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ ) ليس فقط في الدنيا ! قال الله سبحانه وتعالى ( نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ) ثم يقول الله سبحانه وتعالى هذا جزاؤه في الدنيا لكنه في الآخرة عندي أعظم وذكرها في آخر سورة يوسف ، مثال آخر السفينة .. السفن كانت تمر عليهم ويقولون مساكين ، مثل ما نقول لأحداهن والله تأخرت لم تتزوج مسكينة وهذه متزوجة .. لا تدري ما لهذه ! ، وهذا الذي تأخر ولم يتوظف  لا تدري ! المهم أن هذا الذي تأخر عليه أن يكون أولاً واثق في رب العالمين ( فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) ، هذا الطفل حسن ظنه بأبيه .. لم يقل هذا وأنا ابنه فكبر في عين والده ، فكيف من يكبر في نظر رب العالمين سبحانه وتعالى .
الشاهد أن السفن كانت تمر من حولهم وهم مرهقين ومتعبين ويخرجون المياه والسفينة تغرق قليلاً و يخرجون .... كل السفن التي كانوا يضحكون وذهبوا بسلام ولا واحدة منهم عادت ، وخسروا خسارة نفسية ومادية .. في القرآن .. في الآية .. الخسارة المادية ( يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ )خسروا ، وياليت .. بعض الظلمة محترم قليلاً مثلاً يأخذ منك ظلماً لكن يقول لك تفضل ، تقول له ملكي فيقول لو سمحت تفضل  هذه سفينتي فيقول تفضل ! على الأقل ظالم محترم ، لكن هذا لا يأخذ كل سفينة ثم اذهب ( غَصْبًا ) ، الوحيدين الذي لم يخسروا لا مادة ولا نفسياً ، والسفينة الوحيدة التي عادت لأهلها هي آخر سفينة وصلت .

إذاً أنت لا تعلم لكن أهم شيء والنقطة المفصلية والمحورية لدي أنا كعبد لله عزوجل لابد أن أرى وضعي في العطاء وفي المنع ، هل أنا إذا أُعطيت شكرت ؟

 إذاً وضعك ممتاز وسيأتيك الأحسن ، طيب هل أنا في وضع المنع صابر وراضي؟ ظني بربي عظيم ؟ أقسم بالله أنه سيعطيني أعظم .

 
المذيع : كان الشيخ محمد نصر الدين الألباني رحمه الله يقول كلمة جميلة يقول إن طريقنا إلى الله طويل ، ولايشترط أن نصل إلى نهايته ، المهم أن نموت ونحن في هذا الطريق ،نحن نريد أن نُري الله من أنفسنا خيراً وأن نموت ونحن في هذا ، لأن الله عزوجل يعلم ضعفنا وأنه ربما يصعب الوصول إلى النهاية لكن لنموت على هذا الطريق ومما نريد أن نحيا ونموت عليه الذين يدعون ثم يتوقفون لأنهم لم يروا شيئاً هكذا قالوا ..
الشيخ : الحمد لله موصول والصلاة والسلام على الرسول ، كما ذكرنا من قبل قضية أنه كونك لا ترى .. لا يعني عدم الوجود ، وهناك غيرك رأى ، فادع الله سبحانه وتعالى لأن القرآن هذا يعني .. مثل ما قال الله سبحانه وتعالى ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ ) ماذا يعني ( يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ ) ؟ يبتعد ، يعني القرآن .. يحس القرآن هذا للاطلاع ، أن كل حرف بعشر حسنات ذلك مبلغي من العلم ! ، هذا صحيح لكن هو يرى مبلغي من العلم ، أهم شيء كم قرأت من حرف ، قال الله سبحانه وتعالى (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا ) هذا أول ما يراك أخذت القرآن للاطلاع يجلس معك ، كم يداوم ؟ ٢٤ ساعة ! وكل ما جاءت آية .. مؤمنون ؟ أنت منهم .. على الأرائك ؟ يضع صورتك .. يصطرخون فيها ؟ يضع له أوجه أخرى .. فهذا عمله ، قال الله ( نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) ماذا يفعل ؟ ( وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ) والمشكلة أين هي ؟ ( وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُون )

نحن إذاً يجب أن نغير إذا شعرنا اننا مهتدين ماذا يقول الله سبحانه في القرآن؟ ماليس مانفهمه نحن في القرآن ، فالله سبحانه لما بين لنا قضية انه ماتراه فإنه ليس بمعنى انه غير موجود! 

دعوت ثم وقفت! تأكد ان هذا مما قصده الله عزوجل في خلقك وامتحانك بهذه الطريقة لما قال سبحانه وتعالى { أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } هذا الآن نتيجتك لما وقفت والنتيجة هي راسب ! واحمد الله انك راسب وعرفت انك راسب!  يوجد دور ثاني يعني، قبل ماتعرف انك راسب بعد ماتموت ، عرفت قبل فوات الأوان ، الله سبحانه لما يأخر اجابة دعوة فلان او فلانة هو يريد لن يثبت لك قدام نفسك انت تعبدني لإجل ترضيني؟ أم لإجل أُرُضيك ! 

لإجل أرضيك أعطيك بالدنيا ، وإلا الله سبحانه وتعالى إذا رضي بيرضييك! يجعلك تعيش حياة أفضل من الذي اُعطي كنوز الدنيا كلها  وهو عايش في ضنك ! ماذا يعني ذلك؟ الله سبحانك وتعالى من عظمته جل في علاه انه يبّين لك أمام نفسك

أحياناً نحن لانعرف! أحياناً تشعر بأنك مؤمن واهم شيء لديك رب العالمين ، فلما مايعطيني الله الأولى ولم يعطيني الثانية، هنا ابدأ انكشف امام نفسي ثم تجدني وقفت! وقلت طاعتي في السابق كنت اتصدق واصلي الليل من أجل أن يعطيني

و لم يعطني؟ أنت الآن جاءتك النتيجة على ورقة بيضاء أمامك! لكنها نتيجة واقعية وقال الله لك من خلال ماتشعر به داخل قلبك، انك ماتعبدني لإرضى !                                  انما لأعطيك، وحين أعطيتك وقفت فلذلك الله ذكره بالقرآن :

هل قال { وَمِنَ النَّاسِ مَن  يَعصِي اللَّهَ } ؟ لا

{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ الله } قام الليل وصلى وتصدق وقام بالأعمال والبر يريد شيء للدنيا يريد زوج أو زوجة أو سيارة كل الأعمال لإجل هذا الأمر لكنه أمام نفسه يحسب، هو ليس مخادع انما يحسب انه يفعله لاجل الله , لكن الله سبحانه لما ذهب الاختبار الله يعلم الشيخ ناصر يحتاج شهر وأربع ايام وثلاث ساعات وينكشف انه ماكان يعبد الله لاجل ان يرضى! ولا كان ليزيد ، فإذا كنت واثق فهو يرضى بكل عبادة تعبدها تقربها إليك، يمكن انا يعلم الله يريد أعبد الله اربع شهور مثل العسل أربع شهور ويوم وبعدها انقلب! 

انتهى لن ادعي لو يوجد شيء لكان وضح ! 

الله من عظمته يعلم كل واحد كم يحتاج ، أول ماتبين انت انك صح ويثبت لك الله أمام نفسك انك صح موضوعك انتهى لايحتاج تشتكي لأحد لانه بيرضيك والله بيرضيك على ما عندك إذا ما ارضاك فباقي عندك مشكلة يمكن باقي لك يومين وتسقط ويأتيك التمحيص فيقول الله : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ}

حافّة جبل ويصلي يتحرى لو ما اعطاني الآن فأنا جاهز! للسقوط وأنه يقف!               {  فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ } باقي يكمل الصلاة ، اختبرناها واحدة ولم نعطه مايريد          { وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ} وقف انتهى!                        هنا ، حتى وانت وقفت احمدالله انه علمّك حجمك في الدين وانك تعبد نفسك 

ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام لما قال ( تعس عبد النار ) يريد مالاً! 

تعطيه مالاً يصلي، وينصح الناس ويقول الناس والله انا تغيرت أصبحت اقوم الليل واعطاني الله كلما دعوت قال ( تعس عبد الخميصه) وفي روايه القطيفه 

في حديث البخاري ومسلم ،قال ( تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش ان اعطي منها في الدنيا رضي ) هو هذه قضيته! ليست جنة وقصور أو رضا ربي! 

لا بل قضيته ان يعطيه الآن وسيعبده حقاً لكن يعطيني ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم          ( وان لم يعطى منها سخط ،طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله )

انظر يوجد كلمات عجيبة في اخر الحديث وقال ( أشعث رأسه مغبرة قدماه

 إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة )

تضعني في أي مكان سأرضي ربي ، تجعلني خادماً أو رئيس . أهم شيء قضيتي رضا رب العالمين ، لاجل هذا بعض الناس تحتج بالظروف التي حوله .

مثلا : فتاة تقول انا والله ودي ومن داخلي لتقطع أحب ربي حب عجيب ولولا الظروف التي حولي مثل صديقاتي بالجامعة وخواتي وبنات خالاتي يعني الوضع ، فالله سبحانه من عظمته في القرآن دائماً يذكر لك مثال أصعب من وضعك! وأصعب من ظروفك وأعداءه أقوى من اعدائك . أنت فقط سيتحدثون عنك؟
 
المذيع : عندما لم يرى الاجابة توقف ، أين يذهب ؟
 
الشيخ : ليس له مكان يذهب إليه ، طبعاً الخيار الثاني أنه يتبع هواه ، قد يقول قائل لو اتبع هواه سيوقف الله عنه العطاء ؟ لا ، لأجل ذلك بعض الناس لديه شبهة والله ذكرها في القرآن ! ، لكن نعود ونقول أن عدم فهمنا للقرآن سبب لنا مشاكل في حياتنا لأجل ذلك الله قال ( فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا ) لأنه في كل أحواله لا يرضى ، فأين سيذهب ؟ قد يقول لك بعض الناس أنا أدعي الله ولم أرى شيء ، وهذا لا يدعي الله ولا يعبد الله وكل شيء يأتيه ! ، لحظة حبيبي أنت تحسده ! يعني شخص يسكن في أعلى عمارة ١٢ طابق ويمشي ومعه مال ويرقص ويمشي هو سيسقط ، أنت تحسده لأنه سيسقط ! هو يمشي وسيسقط .. لا يرى الحافة ، أنت تحسده أنه سيسقط  وأن معه مال ! سيسقط ! أنت تقول معه مال ! وأنا أقول لك سيسقط !  هل هذا ذكره الله في القرآن ؟ نعم ، الله لم يقل إذا عصاني أحد فإني لن أعطيه ، لا قال سأعطيه لأني لا أشرفه بطاعتي ، لم أأذن له ، العزة والشرف كلها .. ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ) وفي الآية الأخرى ( وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) هنا العزة وهنا الشرف .. القرآن لوحده شرف قال تعالى ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ ) أي شرف لك

( وَلِقَوْمِكَ ) الشاهد أن الله سبحانه وتعالى قال أن هناك أناس

ليس قليل العبادة بل لا يعبد الله عزوجل ، والله سبحانه مجزل عليه بالعطاءات !

قال الله سبحانه وتعالى ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ) ما كأن له رب خلقه .. نَسي ، ماذا حدث ؟

قطعت رأسه وقدميه وأصبته بالشلل ! لا

(فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ) مال وسفريات و صحة وعافية وزواج و .. كل شيء ، قال الله (فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا )

صعد إلى الدور الثاني عشر ( أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ)

(فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .. ) لأجل ذلك الناس الذين لا يحبهم الله سبحانه وتعالى الماضين ، واحد ملك والاخر عنده ماله لا تكفيه خزائن الأرض والثالث وزير ، إذاً ليست قضية أنه يعطيك مال ، القضية أنه يعطيك الرضا و السعادة من الداخل أم لا ، ولذلك لم يقل الله سبحانه وتعالى إذا رضيت عنك سأعطيك ملك  ، من قال من لديهم ملك مرتاحين ! لم يقل إذا رضيت عنك سأعطيك مال ، من قال لك من لديهم مال مرتاح ! ليس كل شخص لديه غرفة نوم .. نائم ! ، ولا كل شخص لديه قصر مطمئن مرتاح ! ، الشاهد أن الله سبحانه وتعالى أعطانا شيء سماه عذاب ونحن نراه نعمة ، تخيل شخص يعمل كل المعاصي ، طبعاً كلنا نعمل معاصي وكلنا غرقى لكن نرجو الله عزوجل أن يتوب علينا ؛ لأن هذه الكلمة تبع المعاصي قد تسبب لك مشاكل كثيرة ، قضية دعاءك يتأخر ، لما قال النبي ﷺ عن الرجل " يُطِيلُ السَّفَرَ " انظر جمعت فيه أسباب الإجابة كلها ، قال يُطِيلُ السَّفَرَ " والمسافر دعوته مستجابة " أَشْعَثَ أَغْبَرَ " يعني أنت تراه وترحمه .. فكيف ربي أرحم الراحمين ! قال " يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ " انظر إلى الكلمة ! كأنك مددت يدك إلى فوق ، وصلت السماء ويقول :" يَا رَبِّ يَا رَبِّ " يعني ليس بمشرك يدعي..

وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِه

 ؟" فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ " ما رابط

لأجل ذلك عندما تقرأ آخر سورة الأنبياء سترى كل واحد يدعي دعوات .. ليس لديه أولاد وعمره ١٠٠ سنة وزوجته عاقر عمرها ٩٠ سنة مستحيل .. أي تقرير تعطيه العالم ! اجمع مستشفيات العالم وضعهم أمامك وقل فقط عالجوا هذه الحالة ، والله ليرجعوك من البداية ، ويعطيه الله سبحانه وتعالى يحيى و ( وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ) لماذا ؟ قال فاء ، كلها فاء          ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ ) قال ( إنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونُ فِي الْـخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ) ، والذي قبله عليه السلام يونس ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ ) أرصدة كثيرة ، طيب الذي قبلها أيوب عليه السلام ( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) ، الشاهد أحدهم يقول كل هؤلاء أنبياء وأنا لست نبي ! قال الله سبحانه وتعالى ( وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ) أعطاك رصيدها ، ما أعظم رصيد  عندها ؟ إحصان فرجها .
لأجل ذلك هناك بعض الذنوب التي لا نحتاجها وأنا أقول لأخواتي الكريمات الله عزوجل لما حرّم ضرب الرِجل يعني صوت كعب أو خلخال وهي تمشي لابسة مليون عباءة .. مليون ! والله تصلح في هذه الآية .. مليون عباءة ! لكن سماع الصوت من وراء .. قال ( لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ) هذا بالحجاب ، أحياناً تكون واحدة ممتازة وتقول أنا أصلي وأبكي لله و و ..مشكلتك أنك تجمعين ملايين وتخسرين مليارات ، كل ما خرجتي إلى حاجة بهذا الحجاب الخاطئ كل من يراك تكسبين إثم هذا وهذا وهذا يُفتن وهذا يذهب ويعصي بعد ما رآك .. لماذا ؟ ، إذا كنا مذنبين فحاول قدر الإستطاعة ذنبك اجعله عليك ، ولا تحس أنه شيء عادي ، ولا تخبر به أحداً ، واتبعه بحسنة تمحوه أو توبة تمحوه ، لا تجعله يبقى ، إذا بقي ستراه قال ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) ، أغرقه بالحسنات ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْن  السَّيِّئَاتِ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ * وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِين )          

 المذيع : بما أننا ذكرنا الذنب، الإنسان ينكسر لا يخبر به أحداً ويغرقه بالحسنات  لكن هل العاصي يدعو ؟

الشيخ : أصلاً دعاؤه هذا عبادة تذهب السيئ ، وإذا دعا الله سبحانه وتعالى بتوبة  ماذا فعل آدم عليه السلام لما نزل ؟ قال ( رَبِّ اغْفِرْ لِي ) وموسى عليه السلام      ( قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا ) لماذا ؟ انتبه تكون ظهيراً ، لا ترتوت لأحد من المجرمين ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) ، فأهم شيء أنك تشعر أن هذا ذنب ، وتلحقها بحسنة ، ولا يكسب أحد على ظهرك .

نصيحة لبداية ذو الحجة : أقول هذه أعظم أيام في الدنيا ، إذا استطعت أن يراك الله أفضل شخص في هذه الأيام فافعل ، النَفَس في هذه الأيام ، في هذه العشر بالذات لا يخرج بدون شيء ، لا يخرج إلا بسبحان الله .. الحمد لله .. أستغفر الله .. يالله يارب  والله لن يسبق أحد إلا على قدر استعانته برب العالمين ، ففي هذه العشر ألحّ .. أكثر .. يارب أعني أن أرضيك .. يارب أعني لا يسبقني إليك أحد ، والله لن تسبق إلا إذا أذن الله ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ))

 هذا يجب أن يأخذ إذن خاص ، اسجد وقل : يارب أذْن لي أن أسبق

 

المذيع : ليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده ، وأقرب إلى نجاته وسعادته في الدارين من تلاوة كتاب ربه آنآء الليل وأطراف النهار ، وتدبره وإطالة النظر فيه ، وجمع الفكر على معاني آياته

 فيا قارئ القرآن اضرب فقد تحجرت القلوب ومالها إلا الحجر

ولى زمان الخوف أثمر في مساجدنا الشرر

 في فتية الأنفال والشورى ولقمان وحفّاظ الزمر
فلنكثر من ذكره ، فإن من أحب شيئاً أكثَر مِن ذكره والله هو أعظم محبوب جل جلاله ، من ذهب إليه .. أعطاه وأرضاه ، والكريم إذا أعطى أدهش .

 

 

 

 

  • الاربعاء AM 09:10
    2018-02-21
  • 4706
Powered by: GateGold