احصائية الزوار

71
زوار اليوم الحالي
14
زيارات اليوم الحالي
702
زوار الاسبوع الحالي
2844
زيارات الاسبوع الحالي
14
زوار الشهر الحالي
71
زيارات الشهر الحالي
5221724
كل الزيارات

الزوار

انت الزائر رقم : 2601577
يتصفح الموقع حاليا : 17

عرض المادة

هل وصلت الرسالة ؟

هل وصلت الرسالة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

أحمد الله سبحانه وتعالى وأثني عليه بما هو أهله وأصلي وأسلم على أشرف خلق الله أجمعين نبينا محمد عليه وعلى آله

وصحابته أفضل الصلاة وأتم التسليم

أما بعد:

أسأل الله سبحانه تعالى أن يجعل هذا اللقاء لقاءًا مميزًا عند رب العالمين بتوفيق منه سبحانه وخالصًا لوجهه

ليس لبشر ضعيف فيه حظ ولا نصيب

أعظم شرف أنك تخطو خطوة لله سبحانه وتعالى , أعظم شرف أنك تتكلم كلمة لله سبحانه وتعالى

أعظم شرف أنك تعمل عمل مهما كان بسيط لله سبحانه وتعالى

 

رجل يمشي في الطريق رأى مشهد نراه كلنا تقريبًا كل يوم

 رأى جذع شجرة وسط الشارع

كم مرة نرى حجر في وسط الشارع ؟

 هو رآها وذهب لكنه التفت فتذكر أن الله يراه وأن الله سبحانه وتعالى

لن يترك ذرة يعملها الإنسان لأجل الله إلا وفاز هذا الإنسان ..

كيف يفوز؟ ليس من شأني ولا من شأنك!

هو سبحانه قال جلّ في علاه:

"مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ"

في آخر الآية كلام عظيم وكل كلام الله عظيم قال الله:

وَكَانَ اللَّه

كلام عظيم إذا ذهب للقلب

وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا

سبحان الله شاكرا عليما

أحيانا تجد مدير في العمل شاكر لكنه لا يدري أنك اشتغلت

 وأحياناً يعلم لكنه لا يشكر يعلم أنك تعمل وتكدح من الصباح

لكنه لا يشكرك ولله المثل الأعلى لا يحتاج أحد أن يوصل له الكلام

 أنك عملت كذا وأن قلبك كان يريد الله سبحانه وتعالى , لا يحتاج

فجاء الرجل قال أزيح هذا الغصن وهذا الجذع حتى ماذا؟

 ما قال حتى أعمل عمل إنساني , هنا تأخذه في الدنيا

لم يقل حتى يرى الناس أني أهتم بالناس وأهتم بنظافة الطريق لا , هو قضيته الآن متصلة من هنا إلى السماء

جاءته رسالة فهم الرسالة , الرسالة تقول

{ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا } * { بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا }

{ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ }

{ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً ..

 ماذا سيحدث؟ يَرَهُ

من الذي يراه؟ الله ,

فهو يعلم مادام أني فعلت والله لأراه , متى؟ كيف؟

هذا ليس من شأني , أنا عندي ضمان أني والله ما يضيع الذرة هذه

 

فجاء الرجل زحزح الغصن وأبعده حتى لا يؤذي المسلمين

 لأجل من؟ لأجل رب العالمين

يقول النبي عليه الصلاة والسلام: رأيته في أنهار الجنة ينغمس فيها بذاك الغصن

إذن الرسالة هذه إذا وصلت ذهبت للقلب تفعل الأفاعيل

هذا الرجل يمشي في الأرض وقلبه متعلق فوق العرش

إي وربي  الله سبحانه وتعالى ؛ طبعا لا يوجد أي حدث يحدث

 في أرض الله إلا وتجد له شاهد في القرآن

شاهد يعلمك ما هو موقفك اتجاه هذا الحدث

يقول الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل ,

سبحانك وصّلنا لهم من هم؟ هم أنا وأنت حبيبي الغالي

طيب لماذا وصل لنا القول؟ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْل لَعَلَّهُمْ

إذا وصل هذا القول لمكان معين في جسمك سيحدث لك الذي

بعد لعلهم , ماذا بعد لعلهم؟

لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ , سبحانك يا رب لأجل هذا حبيبي الغالي

 عندما تقرأ القرآن دائما أسأل الله أن يجعلنا من أهل الجنة

 وأن يعيذنا من النار

 

تعرف ما أول كلمة يقولها خزنة النار لأصحاب النار ؟

 -أعاذني الله وإياكم منها-

ماذا يقولون لهم؟

"مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ "

هذه الآية يقولونها الذين في النار.

لكن أول ما يُستقبلون نسأل الله أن لا يجعلنا منهم ,

 أول ما يستقبلونهم أول كلمة فُتحت أبوابها وماذا قالوا لهم؟

أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ

 ألم تصلكم الرسالة؟

سبحان الله أول سؤال ما وصلتك الرسالة؟

يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا

حتى في سورة المؤمنون لما قال الله سبحانه وتعالى

 أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ

أي ما وصلتكم الرسالة من قبل؟

 أن هناك نار لابد أن تفعل كل ما بوسعك حتى تتجنبها ؟

 مشكلتنا أين؟

 أي رسالة تأتيك حبيبي الغالي تفتحها بيدك وتقرأها وتقلب النظر

في الصفحات بعينك صح؟

إلا رسالة من رب العالمين ما تروح إلا إلى مكان واحد

 أصلا هي ما أُرسلت إلا لمكان واحد

أي أنت إذا دخلت المسجد صليت سمعت آيات تكسر الجدران لكن

 أنت لم يحدث لك شيء!

 أنت أنت نفسك الذي دخلت قبل قليل وخرجت

نفس وزنك عند رب العالمين

 نفس جرأتي وجرأتك على المعصية هي نفسها

 إذا صار هذا الحدث فاعلم أنك والله ما وصلتك الرسالة

من الذي يقول هذا الكلام؟

 ومن الذي يقول هذه الرسالة الوحيدة التي موجهة لأعظم عضو فيك؟

 الله جلّ جلاله

المتكلم أعظم عظيم جل جلاله والذي أنزل هذه الرسالة

وحملها من السماء إلى الأرض أعظم مَلَكَ

خذ خط السير المتكلم أعظم عظيم جل في علاه

ناقل الرسالة إلى النبي من هو؟

أعظم ملك اختاره الله من الملائكة إذاً هو أعظمهم

  ومن البشر أعظم رجل في الدنيا

بل أعظم مخلوق خلقه الله , أعظم من السماوات عليه الصلاة والسلام أعظم وأحب من خلقه الله هو النبي عليه الصلاة والسلام:

ما أعظم ما في النبي عليه الصلاة والسلام ماذا؟ قلبه

 كلامي ركيك لكن انظر لما قاله القرآن : يقول الله عز وجل

وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ .. أين؟ عَلَى قَلْبِكَ , عظمة في عظمة في عظمة

لماذا؟ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ

 بأعظم لغة بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ

إذن ما مكان القرآن؟ هنا في القلب

 القضية ليست هل وصلت الرسالة إلى أذنك , كلنا وصلت الرسالة إلى آذاننا كلنا

لكن إذا وصلت لقلبك ماذا سيحدث؟

 ستصبح نظرتك للحياة مختلفة يكون الناس همهم أرضي مَن مِن

 الأرض

وأنت همك كيف أُرضي الله رب العالمين؟

هذا هو النجاح يقول الله سبحانه وتعالى:

"المص * كِتَابٌ" .. رسالة , "أُنْزِلَ إِلَيْكَ" , ماذا أحتاج في هذه الرسالة؟

لا تحتاج يدين تفتح فيها ظرف لا

 إذا كنت أعمى؟ العمى لا يعيقك عنها

 إذا كنت أبكم ؟ البكم لا يعيقك عنها

"فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ"

حسناً مع أننا في مكان واحد وقع القرآن في قلوبنا مختلف؟

حتى الصحابة كانوا يجلسون مع النبي عليه الصلاة والسلام

 القرآن يأتي يضرب في قلوب ناس يفعل الأفاعيل

يبيع الدنيا كلها بسبب آية يسمع آية

"إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا"

يذهب ويأتي ببستان يقول خذوه , ما هذا! ما الضمان الذي عندك؟

لو يأتي الآن الملك سلمان: ويقول لرجل منكم السيارة التي في الخارج لمن؟

قال أحدهم لي , قال أعطها لفلان وعوضك عندي ماذا سيفعل؟

لن يعطيني مفتاح بل سيرجم المفتاح لماذا؟

هذه قضية مهمة لأن الرسالة وصلت لقلب ذاك الرجل

أن الذي أمرك بهذا الكلام يستطيع أن يكرمك , سبحان الذي لا إله غيره

وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ

من أكرم من الله إذا قال لك ؟ قضيتنا أن الرسالة لم تصل , الأولى : رسالة الثقة برب العالمين

النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ القرآن يقول الله سبحانه وتعالى :

 وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ

 نفس السور التي نسمعها اليوم هي هي لكن يختلف المدخل,

منهم من صعدت للأعلى وفكّر قليلاً , ومنهم من ضربت هنا في القلب

قال الله : فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ؛ يعني ليس كلهم منهم

أسأل الله أن يجعلنا من هؤلاء

 "فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا

فَزادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ"

حبيبي الغالي القضية أكبر من هذه

أنا وأنا أصلي قبل قليل صلاة العشاء سمعت هل زادتني إيمانا؟

هل شعرت أني متغير قليلا؟

نعم أو لا!

 إذا كانت الآية تأتيك وتشعر أنك تدخل جو مختلف وتجلس تفكر

كيف أفوز بالآية؟ فخر ساجد لله عز وجل .

أما إذا كان الوضع لي يختلف فاعلم أن لديك مشكلة كبيرة

لأن المكان الذي تصل إليه الرسالة ليس مفتوح

وأسأل الله أن يفتحه

قال جل جلاله أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ , يقرؤون ويسمعون ألا يكفي ؟ نعم يصلح

لكن ليس لك شيء ولن تصل لك الرسالة ,هي قضية في عمق القلب

 

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ تقول أنت نعم أو لا , إذا نعم : والله لو تخرّ

 ساجد من الآن إلى أن تموت لم توفي شكر هذه النعمة ,

هذه أعظم نعمة

أعظم نعمة أن الله يجعلك تشعر بالآية , وتبدأ الآية تحركك

انظر إلى الناس الذين ضربت في قلوبهم

أسأل الله أن يجعلنا وإياك منهم

أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا

النبي عليه الصلاة والسلام كان لما نزل عليه قول الله سبحانه وتعالى وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا

يا الله فعلوا لم يقل سمعوا قرؤوا حفظوا كلنا نحفظ نسمع نقرأ

لكن المقصودين بهذه الآية فعلوا يعني الآية لما أتته غيرته

 وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ

سبحان الله , إذا قال الله لكان فاعلم أنها كبيرة

لَكَانَ خَيْرًا لمن؟ لَهُم يقول : والله ليرى مني خير لا إله إلا الله

 أي أن الله يقول : لو أنك فعلت كذا سترى مني خير لا إله إلا هو

ولله المثل الأعلى

وإذا وعدك الله بخير وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

يصب عليك الخير صبًا هناك شيء تعرفه وشيء لا تعرفه

وسبحانه قال في الحديث القدسي:

 (إني إذا أطعت رضيت وإذا رضيت باركت وإذا باركت تصل بركتي السابع من الولد)

 

وقوله وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا يقول ابن عباس والله ما كان أبوهما ,

 كيف يا ابن عباس رضي الله عنك ؟ الله يقول أبوهما

 يقول والله كان جدهما السابع

جدهم السابع لأجل جدار سيسقط ما أرسل لهم بنّاء ليعيد بناء الجدار

 أرسل لهم من أولي العزم من الرسل , وأرسل لهم نبي الخضر

لكي يبنون جدارهم

ماذا عن باقي الأمر إذاً ؟ لا إله إلا الله

فالنبي عليه الصلاة والسلام يشرح الآية يفسرها للصحابة يقول قبلها :

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ انظر كلام كبير يقول

 وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ

يقول الله : الناس هؤلاء لو أني قلت له إذا تريدني أن أرضى عنك

1- اذبح نفسك من أجلي!

2- أَوْ اخْرُجُواْ مِنْ دِيَارِكُمْ

عشرين سنة يعمل لأجل بناء هذا المنزل , وعندما سكن

يقول الله : لو أني أمرته أن يخرج لأجل رضاي قال ما فعلوا

كل الناس؟

لا الله يعلم أن فئة من الناس وصلتهم الرسالة

لا يقف الأمر عنده في ترك بيته أو راكبته! بل روحه لله

فقال : مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ قال بعدها

وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ

أي أنّا لم نطلب منهم أن  يذبحوا أنفسهم ولا أن يخرجوا من ديارهم

 أمرهم بأشياء أقل من هذه , النبي عليه الصلاة والسلام

 يقول هذه القصة جاء رجل فقال :

يا رسول الله لو رأيت أصحابك – ما بهم ؟ -

قال لو رأيت أصحابك في طرقات المدينة يقولون والله

(يقولون والله لو فعل ربنا لفعلنا ) ماذا يعني هذا الكلام

يقولون والله لو نزلت الآية بدون ولو : يحلفون بالله والله لو فعل ربنا

 لفعلنا فقال النبي عليه السلام ( للإيمان أثبت في قلوب أصحابه من الجبال الراسيات)

 لأجل هذا جاء في قول الله عز وجل وَ إِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجِبال

وفي قراءة لا تَزُولَ مِنْهُ الجِبال أي الصحابة ما يتزحزحون

 

حصل فجأة بينما النبي عليه الصلاة والسلام يقص عليهم

قبل أن يدخل رجل المسجد نظر النبي عليه الصلاة والسلام إليه

 فيوقف الدرس وقّف القصة قال ( والذي نفس محمد بيده إن هذا منهم ) يقول هذا لو قلت له بدون ولو والله ما يرجع لبيته بل ينحر نفسه من هو ؟

عبد الله بن رواحه رضي الله عنه وأرضاه .

ما الرسالة التي وصلت لهؤلاء ؟ علموا من هو الله

علم أن الله سبحانه وتعالى إذا أعطى أعطى

وأنّ من عظمته سبحانه إنه ستّير يستر القبيح ويظهر الجميل..

هناك رسالة بسيطة تُجمّل مستقبلك كله

فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض

كونوا معي : أنا اليوم عملت ذنب نظرت للحرام كتبت حرام

سمعت حرام قلت حرام مشيت للحرام

الآن هذا الذنب دخل في الصحيفة أين سيذهب ؟

ركزوا معي والله إذا وصلت هذه الرسالة بالذات لقلبي وقلبك أقسم بالله

 ستشعر حياتك من اليوم تغيرت ؛ لها طعم آخر حتى دخولك المسجد

له طعم والله ستتذكّر كلامي هذا , تشعر وأنت تتوضأ

 قطرة الماء تنزل لها طعم , سجودك له طعم لم تتذوقه أبداً

  بكل صلواتك ؛ الله سبحانه وتعالى أعطانا الرسالة باختصار ببساطة

 قال ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرَّةٍ خَيْرَاً يَرَه )

يوجد أقل من الذرة ؟ لا يقول الله سبحانه هذه الذرة إذا عرفت حقيقتها

 ستراها , ثم والله ستتورّع كثيراً عن فعل الذنب

 الذنب

مستحيل أنك تعرف أن كل ما فعلته اليوم ولو كان مثقال ذرة  

ستراه يوم القيامة وتقدم على ذنب!

تبدأ قضية التفصيل في القران ومتى سنراه وأين ؟

كلها مفصلة بالقران لأن الله سبحانه وتعالى يقول

 (وَكُلَّ شَيْءٍ ) ماذا ؟ (فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلَا )

وقال : (تِبْيَانَاً لِكُلِّ شَيْء ) قال الله (وَتَفْصِيلَاً لِكُلِّ شَيْء)

إذا أرت أن تقف مع كل قضية في القران لأجل أن تصل لقلبي وقلبك

اسأل كل الأسئلة

اسأل عن الذنب أين سيكون وأين ستراه بصحتك أو مالك أو ولدك

 أو أهلي أم أين ؟

 كل هذه موجودة و مذكورة في القران

أولاً لابد أن نؤمن أننا سنراه , لأجل ذلك قال ابن مسعود رضي الله

 عنه في البخاري يقول ( المؤمن )

قبل ذلك اعرض نفسك على الآيات التي ورد فيها ذكر المؤمنين

وقارن ؛ ستعرف أنت منهم أم لا..

اسأل الله أن يجعلني وإياكم منه يا رب العالمين

تقرأ( قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ ) يقول لك إبليس أنت منهم قل له انتظر

هذه صفاتهم لننظر أنا منهم أم لا ؟

 ( الذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُون )

ماذا الآن ؟ منهم أم لا؟  ( وَ الذِينَ هُمْ عَنِ اللّغْوِ مُعْرِضُونَ )

والله يا جماعة أحيانا نكون عكس صفاتهم تماماً ثم يأتي الشيطان

 يقول أنت مؤمن ؛ تصدق ! حتى هذا الموضوع موصوف بالقران يقول الله

( ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنّهُ فَاتَّبَعُوهُ )

ثم في موضع آخر قال :( يَعِدُهُمْ وَ يُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورَاً )

قال لك أنت مؤمن ثم وجدت صفاتك مختلفة عن هؤلاء

يجب أن تراجع نفسك!

لما جاءوا الأعراب صلّوا زكّوا صاموا حجوا أتوا للنبي صلى الله عليه وسلم

قالوا آمنا يا رسول الله , ثم جاءتهم رسالة قال الله

 ( قَالَتِ الأَعْرَابُ ءَآمَنَّا )  صفات المؤمنين ليست بهم!

 صلاة لكن بلا خشوع  واللغو  يتشاركون فيه

قال الله تعالى ( قُلْ لَمْ تُؤمِنُوا )

أنتم من المسلمين لا المؤمنين (وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُم )

يقول بعضهم ؛ الإيمان داخل في قلوبنا نعرف من هو الملك؟

من هو الذي سيموت؟ اسمع هذه الرسالة

 يقول ابن مسعود رضي الله عنه ( المؤمن يرى ذنبه كأنه جبل )

الجبل نراه! ما المشكلة  ؟ قال جبل صفته مختلفة عن الجبال الأخرى

( يرى نفسه كأنه تحت جبل هو -يقصد الجبل - واقع به )

سيسقط الآن أو بعد قليل ؛

(يرى ذنبه كأنه جبل هو واقع به والمنافق يرى ذنبه كأنه ذباب

وقع على أنفه فقال هكذا و طار )

هل وصلت الرسالة؟

أكثرنا لم تصل له الرسالة , لأجل ذلك لمّا وصف الله المؤمنين قال

 ( الذِينَ هُمْ مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُون )

فعملت أن الذنب يصرف النعمة  ( إن العبد ليحرم الرزق بالذنب )

خذها قاعدة ؛ إذا كان الله يحبك يعجّل لك العقوبة في الدنيا

لكن إذا ما أراد بك خير قال (سَنَسْتَدْرِجُهُم مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُون )
وقال الله
( أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ )

يقول ابن كثير ؛ يحسبون لكرامتهم عندنا أنا أعطيناهم مال وبنين؟

أعطى فرعون صح ؟ وما أعطى النبي عليه الصلاة والسلام قال

( نُسَارِعُ لَهُمْ بِالخَيْرَاتِ بلْ لَّا يَشْعُرُونَ )

لا يشعر!  لأجل هذا بعض الناس الضعفاء يقول انظر لـ فلان

يفعل ويفعل ولم يأتِه شيء!

 هو ما وصلت له هذه الرسالة!!

النبي عليه الصلاة عندما رأى احد الصحابة ماشياً ذاهباً إلى المسجد

 ليحضر درس و مجلس النبي ، التفت فجاء الهواء فحرك الستار في

 امرأة تغتسل ؛ فنظر لساقها فالتفت ؛ فرأى زاوية الجدار شجّت رأسه

فبدأ ينزف دماً , فذهب للنبي عليه الصلاة والسلام

عندما ما دخل نظر الرسول له فقال : أراد الله بك خيرا فقال كيف!!

  والرجل ينزف قال:  أراد الله بك خيرا ؛ إذا أحب الله عبدا عجل له

 العقوبة فالدنيا ، فالله يريد أن يصفيك لو لم يفعل للفحتك النار !!

الآن هذه قضية موجودة في القران بالتفصيل..

  فمثلا رجل يقول :

 الكفار فعلوا جميع أنواع المحرمات ولديهم طبيعة!!

 في القران قال( لَا يَغُرَّنّك تَقَلُّبُ الذِينَ كَفَرُوا فِي البِلَاد مَتَاعٌ قَلِيل)

 الرسالة إذا  وصلت قلبك و قال الله مَتَاعٌ قَلِيل فاعلم أنه قليل

لذا يقول الله :( فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلَاً ) ثم أتبعها بقوله :

(نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلَاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُم إلَى عَذَابِ النَّارِ ) القضية مفصلة في القرآن

الذنب إذا على النطاق الشخصي سيصيبك على نطاقك الشخصي

و لما يكبر قليلاً سـيصيب الأسرة ثم العائلة

أسألك ما أسوأ حالة يصل لها الإنسان!!

 أنك تعصي وما تشعر أنك نفعل شي !!

وأسوأ من ذلك كله أنك تعصي ويعطيك !

فإذا وصلت لهذه المرحلة ؛ تحتاج تقف كثيراً , تعرف لماذا ؟

لأن الله يقول ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُّكرُوا بِهِ )

أي أنّي أفعل الذنب وأنساه ولا أتذكر أنّي فعلته  

( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُّكرُوا بِهِ) أي أن الرسالة لم تصله حتى الآن !

أو أنه نساها!

ماذا قال الله بعدها هل قال أخذناهم؟

 لا , إذاً ماذا قال الله?( فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلّ شَيْء )

أموال , وأولاد , ودواّ , وجاه .. كل شيء

يقول الله : (حَتَّى إذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُون)

من وصلته الرسالة ؟ واحد هو خليل الله جل جلاله البطل الفذ

هو إبراهيم عليه السلام , قالوا له ارمي بنفسك بالنار

 قال سأرمي بنفسي , واثق بربه ، مشكلتنا نريد أن نثق بربنا ..

ولا نعرف الطريق ؛ كل القران جاء لأجل أن نثق بالله

 الرسالة إذا وصلت تجعل تثق بالله ؛ فإبراهيم عليه السلام

انظر كيف يريد أن يوصل الرسالة التي وصلته لأبيه فقال :

(يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ
جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي )

والله لم يخف على أبيه في شيء من أمور الدنيا

خسف , شلل , سحقٌ للمال

بل خاف على أبوه من أمر واحد

 لأنه فهم الرسالة حقاً ؛  عرف أن :

الخاسر هو من خسر الله حتى لو كسب كل الناس..

فقال ( يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ (

ما هو هذا العذاب ؟

 هذا العذاب عند أكثرنا نسأل الله العفو والسلامة

 وكيف اعرف أني معذب بهذا العذاب أم لا؟

 قال (أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا)

  الشيطان يقول افتح الموقع ؛ تفتح , كلم؛ تكلم ، اسرق ؛تسرق

ما بينك وبين المعصية إلا أن تشتهيها

مثلاً ؛ لو نأتي بإنسان مُقطَّع قطع وفيه أمراض سرطانية وأورام

 أتعلم أنه لا يعيش بعذاب ؟

أعظم عذاب هو  أن يكون ما بينه وبين المعصية إلا أن يشتهيها

يا جماعه هذا الرجل وصلت له الرسالة

يعني هذا عذاب أي أنّي لو كنت وحدي وعصيتُ كثيراً .. يجب أن أستغفر لألّا أُعذّب!

 لازم اسجد لله وأقول ربي سامحني

يقول الله : ( ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس )

يا رب جاءنا البلاء والفساد في الاقتصاد والأخلاق والمجتمع

لماذا يا رب  قال ( لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا )

أحيانا بعض الناس يجلس لوحده عشرة دقائق وتراه تشعر أن له حبيبٌ ميّت!

تسأله ما بك ؟

لا يعرف ما السبب , فقط " طفشان "  

فقال الله ( لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا )

وما الحل ؟

فقال ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون )

هو يعمل أعمال خاطئة ؛ فحياته خاطئة !

 لو فهم الرسالة لرجع قبل أن يموت

لفظ يَرجعون ويُرجعون في القرآن ذُكر كثيراً .. مجبورين على الرجوع لله يوم القيامة , فلمَ لا نرجع إلى الله من الآن ؟

الله سبحانه وتعالى يقول ( لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا )

فإذا كل هذه المشاكل التي تحدث لي ليست كل شيء!

بل " بعض " , فـ العاقل سيقول يجب أن أُصلح الباقي!

لأجل أن يُمحى ولا أراه!

 حسناً .. ماذا لو أذاقنا الله كل شيء ؟

ماذا سيحدثُ ؟

الآن كل الدمار الحاصل في الأرض من بعض ما عملنا

ماذا لو أذاقنا الله كل ما عملنا ؟

يا الله تدبّر القرآن ؛ ستجده يخبرك عمّا لم يحدث لو حدث كيف حدث

يقول تعالى ( لَوْ يُؤاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذَابْ  )

وقال ( مَا تَرَكَ عليْهَا مِنْ دابّة) أي أنك اليوم رأيت حرام

النظر كان ستة على ستة فأصبح أقل بقليل

ثم في الغد رأيت مقطع محرم آخر فنقص نظرك أكثر وهكذا

حتى تصبح لا ترى شيئاً أبداً  , ثم السمع ؛ سمعت اليوم حرام

 نقص قليلاً ثم من الغد نقص وهكذا حتى أصبحت لا تسمع

والكلام والعقل ,حتى لا يمشي على الأرض أحد

ولكن ماذا ؟ ( وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُم )

 هذه مشكلة , هل نعرف معنى يؤخرنا !

يا أحبتي الرسالة دقيقه يعني فعلاً تجعل لحياتنا طعم..

لو أخّرَنا ؛ واسأل الله أن لا يجعلنا هؤلاء الذين يُؤخرون ..

يأتي بأكثر الناس تنعّماً من عهد أبونا ادم عليه السلام

إلى آخر من تنفس في أرض الله , والله يعلم من أكثر

من تنعّم في الدنيا , ليخبرنا ما معنى " يؤخرهم "

 يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :

" يُؤتى بأنعم أهل الأرض " أي لم يحصل له أي مشكلة في حياته

ولم يقُل نجعله في النار اسبوع ثم نسأله ؛ كلا

بل قال :"  يغمسه في النار غمسة "

فيسأله سؤال :" هل مر بك خيرا قط ؟ "

أي في حياتك هل ضحكت مرّة ؟ , هل رزقتك ريالاً واحداً ؟

فيقول :" وعزتك وجلالُك ما مر بي خيرًا قط ! "

أنا لم أضحك في حياتي قط!

" ويُأتي بِأبأس أهل الأرض "

صحيفته نظيفة لأن الله قال أبأس أهل الأرض

أي أن الرجل عجّل الله له العقوبة في الدُنيا ، فكُلما عمل شيئا عوقب ، سجن ، أمراض ,فقر!

قال :"فيُصبغ في الجنة صبغة وحده " -غمسه-

قال :" فيسأله الله عبدي هل مر بك بؤساً قط؟"

 أحزنتك في حياتك تألمت ؟

فيقول :"وعزّتك وجلالك مامر بي شراً قط "

 والله إنّي منعم ! لم أرَ عذاباً وحزناً قطّ

هذا غمسه فقط , لم يدخل الجنة حتى الآن

الرسالة إذا وصلت تجعل المؤمن يقول ما دمت سأرى نتيجة عقوبة عملي

 عاجلاً أم آجلاً سأسعى لمحوها حتى لا أُعذّب عليها يوم القيامة

  فأخي الحبيب لاحظ قضية الاستغفار

 أليست أول كلمة تقولها بعد الصلاة ؟ - أستغفر الله-

وأنت في طريقك إلى المسجد ؛ والله ستشعر أنك داخل بيت الله

ولديك ذنب تريد محوه قبل أن تخرج أنت هنا

أتيت لحل مشاكل مستقبليه!

 فلأجل ذلك وأنت داخل إلى المسجد تقول

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي

وقبلها وأنت تتوضأ قال الرسول عليه الصلاة والسلام في صحيح مُسلم " إذا توضأ الرجل خرجت ذنوبه مع قطر الماء أو -قال مع آخر قطر الماء- "

هذه وغيرها لا تُكتب لك إذا لم تحتسبها عند الله

تُحتسب لك إذا كنت تستشعر وأنت تغسل قدميك أن هذا الماء

 تخرج معه ذنوبك , إذا استشعرت ذلك والله ستخشع قبل الصلاة !

ثم تدخل المسجد وتقول ربي افتح لي أبواب رحمتك واغفر لي وسامحني !

تدخل وتخرج من المسجد وأنت تريد أن الله يغفر لك فعلاً ,

تحج وتصوم وتتعبّد الله لأجل أن يغفر لك , في الحج

يقول الله سبحانه وتعالى { ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ }

هذا وأنا حاج أستغفر الله , إذاً إذا أذنبت ماذا أفعل ؟

كل الأعمال الصالحة تُختم بالاستغفار حتى حياة النبي عليه الصلاة والسلام

بعد الفتح ! والنصر والعزّة : {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ} كلهم الذين طاردتهم لتهديهم لدين الله , أصبحوا يأتوك أفواجاً

( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاْسْتَغْفِرْه إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَاً )

فما هي طريقة تنظيف الذنوب في القرآن ؟

قبل ذلك أبشرك بشارة أن الله جل جلاله من عظمته لا يغفر الذنوب فحسب

بل يبدلها حسنات , وقال في هذا ابن القيّم فيما معناه : "

حتى أنه يُؤتى برجل سرق قلم , فيحاسبه الله

فتفتحت الصحيفة ويرى يوم كذا الساعة كذا الدقيقة كذا أخذت قلم

 وأنت تعلم أني أراك واستخفيت من الناس كلهم إلا أنا

قال فتنسلخ جلدة وجهه حياء من الله!

يقول هذا قلم يقول وهو سرق ألف ألف يعني غير القلم

سرق مليون فيقول هذا الآن القلم , كيف إذا سألني عن الألف ألف

 فينظر الله إليها فإذا هو تائب منها

فينظر إليها فينظر مكان القلم حسنة فيقول يا ربي قد سرقت ألف ألف يعني سرقت مليون قال فيضحك الرب جل في علاه

 أسألك سؤال : هل أمك تفعل هذا ؟ أقصى ما تفعله تقول سامحتك

فلا يوجد أحد أعظم ولا أكرم من الله  رب العالمين جل في علاه

فأنا أقول : أنت وأنا ولمن لم يتزوج أو تتزوج : أنت/ ـتِ الآن ترسمين

صورة زوج/ـة المستقبل ,,

وهذا مذكور في القرآن ؛ تلعبين هنا وتُذنبين والله ستر عليك ؟

سيأتي لكِ الله برجل ستر الله عليه , والعكس

قال الله تعالى : ( الطَيِّبَاتُ لِلطّيبِين وَالطَيّبُونَ لِلطَّيْبَات )

هذا المذكور ليس هدفنا وقضيتنا لكن هذا مقياس فقط.

فالشاهد أن الذي يظن أنه لا يخطئ ولا يُذنب هو أوّل من يحتاج للتوبة!

يقول الله تعالى ( إِنَّ الذِيْنَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشِّيْطَان )

أي أخطأ , مباشرة ( تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ ) ماذا ؟

( مُبْصِرُون ) سبحان الله ما علاقة يبصرون هنا ؟

كأنه يمشي ثم غفل ثم فجأة انتبه لحفرة أمامه فتوقف , هذا معنى

 قوله تعالى (فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُون )

حساناً والآخرين ؟ يقول الله ( وَ إِخْوَانُهُم يَمُدُّونَهُم فِي الغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ ) أي أنه يمشي  ولا يهتمّ.

يوجد أُناس تُنظّف مباشرة أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم

وفريق آخر يزيد في السيئات , كل هذا الكلام مذكور في القرآن

لكن لأجل أن تصل الرسالة / أنا من أنا ؟

أصبت , أخطأت , في الأعلى جداً أم الأدنى جداً ؟

من أسوأ الأمور أنه يوجد أُناس لا يذنبون لوحدهم

تجده يسمع موسيقى بصوتٍ عالي ؛ يوم القيامة سيجد أنه حمل ذنب كل من سمع الموسيقى تلك!

إذا كسبت ذنب لا تُكثر خسرانك بنشره لأنك تشوّه نفسك أسرع

لكن إن كنت فعلت مالم يفعله أحد مثلك قطّ

هذ لا يعني أن أبواب السماء أُغلقت أمامك , والله قد تُغفر بدمعة واحدة!

قال بعض السلف : " والله إنها دمعة تخرج من قلب صادق فتكون

مثل رأس الذبابة يمسح الله بها كل خطاياه "

وأكبر دليل قصة ذلك الرجل الذي قتل تسعة وتسعون نفس ثم أراد أن يتوب و أن يمحو تلك الخطايا والحديث في الصحيحين

فدلوه الناس على رجل عابد فذهب إليه يسأله

 كيف يتوب ويمحو خطاياه فقال أنا قتلت تسعة وتسعين نفس

 – لك أن تتخيل فقد شرد تسعة وتسعون عائلة ويتم أبناءهم

ورمّل زوجاتهم  أحزن قلوب

تسعة وتسعون عائلة – ثم أراد أن يتوب..

فقال له لا توبة لك ولا تمحو خطاياك إلا بالنار!

فقتل العابد ليزيد عدد القتلى إلى المائة نفس

 ختامها رجل عابد !!   وذهب لعالم آخر

قد وصلته الرسالة ووعى معناها فقال له :أنت تريد أن تتوب

 فمن يمنعك من الله ؟ لا أحد يمنعك من الله

لكن غيّر البلدة التي تسكنها..

ليس من السهل على الإنسان أن يخرج من بلده هائماً على وجهه

 لا يعرف أحد ..وجاء في الحديث بأنه خرج وحده

فلما خرج ماشيا – مع أنه كان قادرا على أن يقول :

 أنا سأتوب في بلدي ولن أخرج منها لكنه كان صادقاً في توبته

 فقد وصلت الرسالة لقلبه -

أراد أن يرضي الله بأي طريقة ..أراد أن يمحو الذنب من  الصحيفة

فخرج تاركا أهله وبلده .. وعند خروجه  في الطريق

 يقول الرسول صلى الله عليه وسلم حضره الموت !

لو لم يخرج هل كان سيتأخر الموت؟ بالطبع لن يتأخر

لكنه خرج فنازعه الموت , والرسول عليه السلام يقول : " إن للموت لسكرات "  الموت ينازعه  ماذا فعل ؟

مشى و خرجت الروح من قدميه ..فقال عليه السلام : " وكان ينأى"

أي يزحف .. ينأى بجسده لم يستسلم حتى عند موته أراد القرب من الله

 و لو لم يبقى إلا رأسه يتحرك لحركه ,, أراد  الله سبحانه وتعالى  صادقاً

 فلما نأى بجسده حتى خرجت الروح من جسده سقط

 فلما مات جاءت ملائكة العذاب وتعرفون لو أن الكعبة تنقض

 حجرا حجراً أهون عند الله من قتل رجل مسلم واحد

فكيف برجل عابد !! فجاءت ملائكة العذاب

فأرسل الله ملائكة الرحمة ومعهم حنوط من الجنة وكفن من الجنة

فقالت ملائكة العذاب هذا لا يملك أي حسنة

 وملائكة الرحمة تقول لكنه جاء يريد الله ..

كلام عظيم !! أي يكفيه وإن لم يفعل شيئا من الحسنات يكفيه أنه

جاء يريد الله ..هذا وهو لم يفعل  شيئا من الحسنات

هذا فقط جاء يريد الله إذا  ماذا لو فعل!!

فاختصموا ملائكة الرحمة وملائكة العذاب

فجاء ملك فقال : قيسوا بين أرض الصالحين وأرض الفاسدين

فإن كان أقرب لأرض الصالحين تأخذه ملائكة الرحمة

وإن كان أقرب لأرض المفسدين تأخذه ملائكة العذاب ..

ولأيهما كان أقرب ؟؟

كان أقرب للأرض التي خرج منها .. ما أعظم الله !

أراد أن نعي الدرس وتصل الرسالة ..

كان الله قادراً على أن يجعل الموت يدركه وهو قريب من أرض الصالحين لكن ما أعظم الله أراد أن تصلنا الرسالة

أراد أن يعطينا درس بأن هذا التائب غالٍ عنده

فلما قاسوا المسافة أمر الله أرض الصالحين أن اقتربي

 قامت الجبال والبيوت تتزحزح وكرة أرضية تغيرت جغرافيتها ..

كل هذا من أجل من ؟

جاء يريد الله !!

وهذا ليس بالسهل لأن الشيطان الآن عندما يرى منك الهمة

يبدأ في التثبيط حتى لا يمحو الله الذنب .. فهو يملك سيناريو معروف

 إذا هممنا بذنب قال إن الله غفور رحيم وإذا أردنا أن نتوب قال :

 لا فائدة  الذنب عظيم !!

من أجل ذلك  جاءت الآية ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ..)

بمعنى أنه أشبع شهواته وشهوات الناس ..

قال ( لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا )

لأن الله سبحانه يعلم أن الشيطان يوسوس لك و يقول :

 نعم يغفر الذنوب لكن ليس  ذنبك .. أنت فعلت شيء كبير لا يُغفر

فقال الله (إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )

فماذا أفعل يا رب؟

أريد برنامج عملي ..قال في الآية التي تليها : قف ..

 (وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ )

لماذا يأتيكم ؟؟

لأنك ستراه.. فيقول لك أحمد الله أنك تُغيّر حتى لا يأتيك العذاب

 ( ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ )

هذه الخطوة العملية الأولى أن تقف

ثم ماذا بعد أن وقفت .. الخطوة الثانية ؟

(وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ )

كل الآيات تذكرنا بأنه سيأتي العذاب لو لم يمحى الذنب

 (مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ )

 قال الله بعدها : ( أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ )

 (أَوْ تَقُولَ )( أَوْ تَقُولَ ) لماذا تقول ؟

لأنها لم تمحُ الذنب ..

أحبتي نأخذ قصة ذكرها الله في القران ؛ في موقع بعد آيات

 فيها رسائل مثل الصواعق من السماء

قال الله سبحانه وتعالى عن هذه القصة أن السبب في أننا

 لا نمحو أثر الذنب ويجعلنا لا نستزيد من الخير الذي نراه

 هو قضية ثقتنا بالله..

أنّا نقول إذا فعلت هذا سيضيق صدري ؛ أو إذا ما أشبعت رغبتي

 سيضيق صدري هل هذا ظنك برب العالمين ؟

إن كان هذا ظنك إذا أنت لا تملك الثقة بالله.. حسناً

 لماذا لا تقول إذا أعطيت الرجل سيارتي من أجل الملك عبد الله سيضيق صدري ؟

لأنك وثقت في هذا الذي سيموت والله سبحانه وتعالى

يقول  (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ )

إذا قرأت الحي وتوقفت يأتي في بالك أحياء كثير ؛

مثل : وزير , أمير , ملك , رئيس

لكن قال الله بعدها ( الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ )

 حتى يسقط الجميع ولا يبقى إلا رب العالمين جل جلاله

ثم قال (وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ) فيقول الله أن

الذي يجعلك لا تتوكل علي ولا تعتمد علي هي ذنوبك !

سبحان الله كأن هذه القصة فاصل ؛ إن كنا في بداية قراءتنا

نائمين غافلين ..سنستيقظ

نقرأ قول الله في سورة ص يقول الله فيها

(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ )

لماذا ؟ ( لِيَدَّبَّرُوا ) ليدبروا ماذا ؟

سوره أم أجزاءه ؟ كلا يقول الله (لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ)

 كل آية لها قصة إذا وصلت للقلب واسأل الله أن تصل لقلوبنا

قال (وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ) قضية عظيمة ..

فمن يسمع هذا القول يقول في نفسه أتدبر كل آية ؟

إذاً لأرى الآية التالية , أقسم بالله لن تتعامل مع الله بصدق ثم تخسر مستحيل

لكن يبتليك ؛ ليرى هل أنت صادق معه أم لا؟

تركته لأجله أم لغيره ؟

لأن بعض الناس يقول سأترك البنك الربوي لكن يسهل لي الوظيفة مباشرة!

هذا لا ينجح مع الله , لأجل هذا جعل الله البلاء :

ليثبت أأنت صادق مع الله أم لا ؟

لأجل هذا يقول الله أن هناك أُناس لا يعبدون الله لأجل الله , ولا يتوب

لأجل الله , بل لأجل أن يأخذ ؛ إذا لم يُعطى رجع على ماكان عليه

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ  )

والعياذ بالله , أصلاً هو ما يعبد الله بل يعبد هواه

فعطايا الله لن آخذها أنا وأنت حتى ننجح في الاختبار

والنجاح ليس بالسهولة  , متى تخرج شهادة الاختبار ؟

أن يبتلي الله ما في قلبك حتى تشعر أنك ما فعلتها إلا لله !

و تخرج لك كل البلايا و الفتن لامتحانك ! ثم إذا ثبتّ ونجحت

أقسم بالله أنه سيفتح لك الفتوح

يا جماعة ليتنا نقف مع قصص القرآن قال الله

" لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ " يعني تنقل من مكان لمكان

فقصص القرآن تنقلك لعبرة لمكان عظيم !

ما يتذوّقه إلا الذين أرادهم الله و أحبهم – جعلنا الله منهم -

ما هي القصة ؟

قال الله  :"  وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ " ماذا قال بعدها ؟

"  نِعْمَ الْعَبْدُ "

ما ظنك لو قال الله للملائكة فلان و نعم ؟ أسال الله أن يجعلني وإياكم منهم

يقول الله "  نِعْمَ الْعَبْدُ " وإذا قال الله نِعم

الله الذي له ما في السموات و الأرض !

 الذي عنده الملائكة الذين قال عنهم رسولنا صلى الله عليه وسلم:

:" أطّت السماء - يعني نزلت و اهتزت- و حق لها أن تئط ما فيها

موضع شبر - وفي رواية أربع أصابع-  إلا و ملك واضع جبهته ساجداً لله"

لن يرفع إلا يوم القيامة ثم يقول سبحانك و الله ما شكرتك حق شكرك

 و ما عبدتك حق عبادتك .

تخيّل الله يقول نِعم لعبد ضعيف يمشي في الأرض ؟  لأجل ماذا ؟

" إِنَّهُ أَوَّابٌ  "

يقول أسرع واحد في ينظف ما قال الله لا يذنب ! قال أوّاب !

صيغة مبالغة .. يذنب لكن ما يلبث يسيراً إلا وهو تائب !

يذنب يرجع لله مباشرة " نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ  "

كيف كان أوّاباً يا ربي ؟ أعطاك موقف واحد في حياته !

قال " إِذْ" عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ "

يصف الله حال سليمان وهو يراه سبحانه و عنده صافنات

الصافنات خيول أصيلة تختلف عن كل خيول العالم !

تعرفها من بُعد 5 كيلو !

ما تقف على أربع تقف على ثلاث و القائمة الأمامية جاهزة للانطلاق

 في أي وقت , سبحان من خلقها , فإذا رأيتها نسيت الدنيا

تخيل صاحب شركة سيارات تأتيه دفعة مائتين ألف سيارة

و قيل أن عدد الصافنات المذكورة في القصة مائتين ألف

تخيل صاحب الشركة يركب السيارات ويرى المحركات ناسي الدنيا

وسليمان عليه السلام موقفه كصاحب شركة السيارات هذه

لكن حصل موقف هز الدنيا كلها في عيون سليمان

 "  فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ "

ينظر للخيول حتى غابت الشمس و فاتته الصلاة

أما بعضنا ؛ الوضع طبيعي .. وإذا فاتتني صلاة العصر ؟

 عادي لأنك لست " ونِعم "

أما من وصفه الله يقوله " نعم " الوضع لا يكون طبيعياً بالنسبة له

إذا أردت أن تعرف هل أنت و نِعم أم لا ؟

انظر كيف حالك إذا أذنبت !

إِذْ" عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ .. فَقَالَ إِنِّي "

يقول أنا ضيّعت صفقة مع ربي العالمين

" أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ "

صلى فقال : " رُدُّوهَا عَلَيَّ "

سليمان عليه السلام أوّاب رجع مباشرة يقول أعيدوها

لماذا ؟ ليتمتع بالنظر لها مرة أخرى ؟

لا " فَطَفِقَ "

لاحظ الآيات تبدأ بـ " الفاء " ولها دلالة في اللغة

مباشرة سريع التوبة فقال " رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً "

أي يضرب , لكن أين ؟

من المعلوم أن أحسن ما في الخيل ركضها و الساق

قال هذه المعكوفة جعلتني أنسى ذكر ربي سأقطعها !

و أجمل ما في الفرس عنقها فسار يضرب مواطن الحثسن فيها

قال يا رب هذه أشغلتني عنك و الله سأقطع أحسن ما فيها لأجلك ..

الآن الله يختبره .. آيات عظيمة !

لو لم يكن واثقاً بالله لأبقى اثنتين ليركبها , لكنه قال :

" رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً  بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ "

نجح الآن أم لم ينجح ؟

نجح تركها لله, إذاً هل يعطيه الله ؟

أتحداك في القران تجد أحد تاب و أعطاه الله مباشرة ؟

كل واحد في القران يعمل شيء و يتوب لله يعطيه الله اختبار ثاني

 أصعب من الاختبار الأول لكن بعد الثاني تأتيك العطايا !

الله بيثبت لي ولك وللناس كلهم أن سليمان ما قطعها لأجل أن أعطيه خيول

بل قطعها لله ولأجل رضاه فقط

لدينا خلل في هذه النقطة ؛ نقطعها و نرى يعطينا أم لم يعطينا ؟

فقال الله :"  وَلَقَدْ فَتَنَّا " أي اختبار

" وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا"

أتاه ابن بلا أيدي ولا أرجل , ماذا عمل ؟

"  ثُمَّ أَنَابَ "

يستغفر ! لماذا ؟ لأنه يعلم هذا من ذنبه!

(مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )

يرى عاقبة تركه للصلاة ؛ سبحانك ربي !

فهو رجل بطل يعرب كيف يتصرف ؛ يعرف أن الله يحبه

 فعجل له العقوبة ؛ مباشرة  "  ثُمَّ أَنَابَ "

يجب أن يتنظف من الذنب , يعلم أنه ما أتاه ما أتاه إلا لأن الصحيفة

لم تُنظّف بعد , فيجب أن يتنظّف لأجل أن لا يرى شيئاً آخر

"  ثُمَّ أَنَابَ " فقال :" قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي "

سبحانك يا رب! انظر للتنظيف ؛ واقتدي بسليمان عليه السلام

هاك قاعدة إذا نجحت في الاختبارين اطلب كل ما تريد

أقسم بالله أنها ساعة إجابة ! , سليمان ما قال ربي اغفر لي و هب لي خيول ..

يعرف أن الله لا تعجزه خيول قال :" هَبْ لِي مُلْكًا "

ثم بدأ يحدد قال لا أريد ملك مثل الماضي بل :" لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي "

ما قصده بقوله " مِنْ بَعْدِي " ؟ في الزمان ؟ لا

 يعني لا أحد يعيش على الأرض ويأخذ مثلي, ما الدليل أن هذا قصده

ولم يكن يقصد الزمان ؟ قول الله " فَمَنْ يَهْدِيه مِنْ بَعْد اللَّه "

لا أحد بعد الله , بعد الله أي غير الله , فهو يقول أريد ملك  لا ينبغي لأحد غيري !

ما أول عطية ؟

" إنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ * " فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ "

الريح .. لماذا الريح تحديداً؟ سليمان طلب ملك ! وأوّل ما أعطاه الله الريح ؟

أنت كسرت خيول كانت تحملك في الأرض

و الله ستحملك الريح في السماء

لاحظوا كلها " فاء " أي فاء الفورية : أي مباشرة

قال " فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ "

الخيول تجري بأمر كل من يركبها , أما هذه ما تجري إلا بأمر سليمان وحده

لأنك أنت " و نعم " وحدك

حسناً ما سرعة الريح ؟

" غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ "

يعني الغدو و الرواح نهار واحد  ؛هذه نصف و هذه نصف !

يقول الله سبحانه مسافة الغدو نصف النهار تقطعه الريح التي

 كانت تقطعه في شهر ! لا إله إلا الله إذا أعطى أعطى !

يعني كان يمضي شهر يروح و شهر عائد , أصبحت الشهرين نصف يوم!

إنتاجية ستين ضعف !

إذا أعطى أعطي سبحانه ! لكن هذه لا تأخذها إلا و أنت صادق !

أسال الله أن يجعلنا صادقين ! الله مستحيل يخذلك ثم قال بعدها

" رُخَاءً " الطيارات الآن ليست رخاءً

أربط حزامك مطبات هوائية مع أنهم أقفلوها وضبطوا توازنها لكن ليست رخاء

أما ريح الله التي سخرها لسليمان تمشي رخاء .. سبحانك

الخيول كانت تجري و تحتاج سرج و علف و تحتاج أشياء أخرى...

رزقه الله بما لا يحتاج للعلف ولا الماء ولا الوقود  

هذه العطايا لأجل أنه نظّف, وأنت والله إذا نظّفت تأخذ مثله

" وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا "

هذه عطايا الله في السماء ماذا بقي ؟

"  وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء "

سابقاً إذا أراد البناء يتساعدون ويخططون  أما الآن بكل بساطة

يتكلم ويحصل المطلوب" يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ "

ما مقدار معاناته في التوية بمقابل عطايا الله ؟

لا شيء القضية قضية اختبار لهذا القلب

أهو صادق أم لا ؟ اللهم اجعلنا من الصادقين , بقي شيء ؟

تبقى ما تحت الأرض " وَغَوَّاصٍ "

أي أن الله أعطاه في السماء و في الأرض و في قيعان البحار !

بل من عظمة عطاء الله أمر الجن أمر عجيب

 أنهم يبلطون له البحر زجاج!

والآن البعض إذا رأى بقعة صغيرة فيها ماء وسمكة ينبهر ويتعجّب!

الذي حصل مع سليمان تبليط بحر !

 ولا أي بحر ؛ زجاج نظيف حتى الذي يراه لا يتبيّن له أنه بحر

" فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً "

حتى الموج واضح من تحت الزجاج ما هذه النظافة ؟

" وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ "

هذا زجاج فوق البحر , ماذا قال بعدها  ؟

هذا حال المطيعين له , أما من يعصيه ؟

" وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ "

لا يوجد شيطان في الدنيا يعصيه إلا مُقرن ! مربط مصفد !

ماذا قال بعدها الله ؟ " هَذَا عَطَاؤُنَا "

يا من  تريد أن تنظف ترى هذا عطاء الله تريد أن تتوب هذا عطاء الله

" فَامْنُنْ " أنا اختبرتك و نجحت الآن افعل ما تريد

" بِغَيْرِ حِسَابٍ " أما التي بعدها أعظم منها كلها !

" وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ "

هذا نصيب سليمان في الدنيا التي لا تساوي جناح البعوضة

لكن " عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ  "  فأحبتي هي قضية ثقة بالله عز وجل

هذه رسالة احفظوها  : القلب فيه إيمان أي عقيدة

ولمَ سُمِّيَت بهذا الاسم ؟ لأنها معقودة في القلب

حسناً الله سبحانه وتعالى يبتليك على هذه العقيدة في المواقف

التي تراها كل يوم , لكن لماذا ؟

حتى يرى سبحانه أن هذه العقيدة موجودة في القلب ؟

أم اللسان أم تخرج أحياناً تطفو للسطح تفكر فيها

ثم ترجع ؟ ماذا يعني هذا الكلام ؟

المواقف التي تراها كل يوم تثبت أن الإيمان في القلب أم في غيره

تقول مثل آمنت أن الله هو الرزاق .. ثم يبتليك الله في قضية الرزق

ثم يأتيك رجل ويقولك : هذا قرض ربوي خذه أصلح به حالك

 أنت تقول أن الله رزاق صح ؟

والله يبلتيك الله : رزاق في القلب ؟ في اللسان أم تفكر فيها في السطح ؟

يبتليك في هذا الموقف لأجل أن تطفو على السطح

 إذا طفت على السطح تقول والله أنا الآن في ضائقة مالية

ومضطر  , أما إذا كانت في القلب والله لا تفكر بأخذ مال ربوي

إذا كان الإيمان ضعيف معنى ذلك أن عقيدتك لم تُعقد تماماً لكنها في القلب

تصعد تفكر ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا )

تقول أنا مؤمن بهذا الكلام ( وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ )

والله سيفتنك ليتبيّن أن إيمانك في قلبك أم لسانك أم غيرهما ؟

(  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ  )

لأن الله سبحانه قال في هذا الموضع

 ( وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ* فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ

إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ )

لماذا أتى الله بقضية النطق ؟( مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ  )

لأن القضية التي تعتقدها في قلبك لا تُخرجها للسطح تفكر فيها

 

لو قال لك أحدهم أنت لا تنطق ؟

هل تفكرك ولو ثانية أنك فعلاً لا تنطق ؟

القضية اللي تعتقدها لا تطفو لسطح لتُناقش

أنا مؤمن أني انطق ..أتحداك تشككني أني لا انطق

 حسناً مادام أنك تؤمن أنك تنطق  , لماذا لا تؤمن نفس

 الإيمان أن رزقك في السماء وليس عند من في الأرض ؟

يسألني بعضهم : يقول ممكن أكون معكم هنا في أجمل صورة

 وممكن ما أعصي أمام حيوان - أعزكم الله - لكن أعصي

وأعلم أن الله يراني و يسترني ليل ونهار لكن أعصي ربي ..

 

الإجابة : يا جماعة يجب أن نفهم أنه لا يوجد أحد لا يخطئ

 لكن ما حالك  وقت الذنب وقبل الذنب وبعد الذنب ؟

هذا الذي يحدد هل وصلت الرسالة أم لا ؟

الله سبحانه وتعالى لما تكلم عن الأرض والتجارة قال

 ( فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ  )

لما جاءت قضية مجالس الذكر التي يُقال فيها " قوموا مغفور لكم " قال ( فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ )

إذن أسرع من المشي ؛ إذا اختلفت هذه المراحل عندك

اختلفت السرعات , إذا أصبحت تسرع للدنيا أكثر من سرعتك

 في السعي لذكر الله إذاً أنت تمشي خطأ ؛ كأنك الفيش

حقك 110 شابكه في 220 ..

حسناً إذا كان هناك مغفرة وتنظيف  ( وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ )

إذاً انظر كيف هي ترتيب سرعاتك ؟

لو قيل لك أن هناك صفقة تأخذ عليها سعي مليون أو قيل لك أذّن

أيهما تُسرع أكثر ؟ اسأل نفسك ؟

هذا المواقف كلها جاءت اختبار لنا

( وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ

وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ )

لماذا ينفق في السراء ؟

لماذا يخرج من بيته ويذهب ويتصدق ثم يسافر ويتصدق في السراء

لا أحد يدري عنه ؛ لأنه سمع أن الصدقة تطفئ غضب الرب

 فهو يريد أن تتنظّف صحيفته ويطفئ غضب ربه بسرعة

(وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ) غاضب ثم يتذكر أن الله ممكن يسامحه

بمسامحته لفلان  يفعل كلما يصفّي صحيفته من الذنوب

ماذا قال الله سبحانه وتعالى بعدها ( وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ  )

هؤلاء وصفهم الله بالمتقين .. ووصفهم بالمحسنين

ألا يذنبون ؟

بلى يذنب قال ( و وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ  )

جاءت قضية سؤال السائل : المكان خالي لكن حياءً من الله ذَكَرُوا اللَّهَ

 لم يذكروا  الفضيحة من الناس , فبدأ ينتفض

 ( ذَكَرُوا اللَّهَ) لا يقصد باللسان ؛ بل ذكر أن الله عز وجل أعظم عظيم

 فأنا استهنت بأعظم عظيم , قال ( ذَكَرُوا اللَّهَ  )

هزته هذه قضية أن الله يراه وأنه تخفّى من كُلٍ إلا الله

 قال (ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ) ومن يغفر الذنوب إلا الله

هذا الحياء لم يقتصر على الاستغفار فحسب بل

 ( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ماذا ؟

 ( أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ )

 فأحبتي لا تترك الذنب ينام معك , أحد الأخوة يقول

 في الليل لوحدي فتحت الجهاز المحمول على موقع ديني

فجأة ظهرت صور على جنب ؛ قال لي الشيطان

انظر ما عندهم ؟ رأيت المقطع وأتبعته بثاني وثالث

فلما أردت النوم أقّتّ الساعة قبل أذان لأجل صلاة الليل

فاهتزّت النفس اللوامة يداخلي  ؛ قالت والله ما يقومك الله

تنام على معصيته ثم يشرّفك تقوم مع المحسنين ؟

والله ما تقوم , يقول اقسم بالله ما استطعت النوم  ,

نفسي تقول ما تقوم ..

صلاة الليل ما يشرّف الله بها أي احد بل يشرّف الله بها من نام وقلبه  معلق بالله .. جعلنا الله وإياكم منهم .

فيقول قمت لأصلح الوضع ؛ يقول هممت بالوضوء الآية تأتي لي

( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ

يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ  )

لا لأي أحد , بل للذاكرين ؛ لم يقل للقارئين

يقول فأتيت أصلي ويأتيني قول الله سبحانه وتعالى ( وَبِالْأَسْحَارِ هُمْـ يَسْتَغْفِرُونَ  )

يقول أول مرة أقرأها بالطريقة هذه , صورة عجيبة

 يقول صليت صلاة لم تمرّ بي مثلها ؛ وأنا ساجد كنت أقول

يا رب لك الحمد ثم جاءتني دعوة لم أدعُ بها في حياتي قطّ

وأتذكر آية قرأتها في ركعة من الركعات

(وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا )

يقول والله الآيات ما نويت قرائتها لكن أتت ببالي وقرأتها

يقول لكن أول مرة أقرئها بالطريقة هذي

 ( وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ)

وأوقف معها ثم قرأت تفسيرها ، تفسير الآية يقول الله

(وَلَوْ نَشَاءُ ) وهو على الذنب امسخه على مكانته وهو قاعد على الذنب

( فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا  ) ما قدر يكمل الذنب (وَلَا يَرْجِعُونَ )

أي يغيّر فإذا كسروا عليه الباب ودخلوا وجدوا المقطع

ما استطاع أن يغيّره أو يعود للموقع الديني

يقول فقلت وأنا ساجد يا رب لك الحمد أنك ما مسختني على مكانتي فيه ناس مسخوا على مكانتهم ؟

نعم , حسناً لديّ أنا حصانة ؟ لا

يقول فقعدت أحمد الله ما مسخني على مكانتي

 يقول المهم صليت صلاة عجيبة ولا أريد النوم , لكن نمت

يقول اقسم بالله قبل أذان الفجر بساعة – ونومي ثقيل-

والله قبل أذان الفجر بساعة قمت وكأني نمت 20 ساعة

 يقول صليت صلاة عجيبة .. ثم ذهبت لصلاة الفجر

يقول والله ما حصل لي بعد الذنب أفضل ما حصل في حياتي

المهم خرج من المسجد ووجد عامل بلدية يرتدي جوربه

فتذكرت أن الصدقة تطفئ غضب الرب ؛ فأخرجت كل ما في جيبي

ولا أدري كم هو , فأنا أريد أن يرضى الله عني فقط

فأتاني الشيطان وأنا أصعد سيارتي ليقنطني , يقول

تذنب كما تريد ثم تتصدق بكم ريال لأجل أن يغفر لك الله

فضاق صدري , فلما اشتغلت السيارة فإذا بإذاعة القرآن تشتغل

والقارئ يقرأ قول الله عز وجل

 ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِن عِبَادِه وَ يَأْخُذُ الصَّدَقَات)

يقول والله أغلقت الإذاعة وقلت وصلت الرسالة يا ربي وأخر ساجداً

 على الإسفلت على الأرض , ختاماً أحبتي الفضلاء :

ليست قضيتك أن تأخذ ولا أن تدبر نفسك ولا غيرك ؛ الله هو المدبر

امرأة أسلمت حديثاً لديها منصب , وعندها ما عندها من الدنيا

المهم مرت بها ظروف صعبة جداً جدا , وهي لا تتحدث بالعربية

فالذي يحادثها يحاول يصبرها , فقالت له كلمة وأعطته رسالة

ما سمع بمثلها في حياته

قالت أنا مع المشاكل التي تحدث لي لا أتوقع ولا أريد العطاء

لأني في قاعة اختبار وأحلّ , فهم لن يُعطوني شيء مادمت

 في القاعة , فإذا نجحت هناك سأحزن إذا لم اُعطى أما

الآن أنا مازلت في الاختبار!

 

فالله يقول سبحانه وتعالى ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ

مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ) فانا أريد النجاح فقط لا العطاء الآن

فمتى نصل وتصل لنا هذه الرسالة ؟

اسأل الله سبحانه وتعالى أن يطهّر ذنوبنا كلها اسأل الله أن لا يبقي لنا ذنباً إلا غفره ولا هماً إلا فرّجه ولا ديناً إلا قضاه ولا ولداً إلا أصلحه

أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصر الإسلام والمسلمين في كل مكان اللهم انصرهم فوق كل أرض وانصرهم تحت كل سماء ..

اللهم إنك قلت وقولك الحق عن من نصرت في كتابك فجل جلالك

أنهم قالوا ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا

وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)

اللهم يا رب بلغ أحبتي من الخير أعظم مما يرجون , واصرف عنا

 وعنهم الشر أعظم مما نخاف ويخافون ..

وصلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين


للاستماع للمحاضرة صوتياً :


http://www.abdelmohsen.com/play-1885.html


إن كان من خطأ فمنّا والشيطان , وما كان من صواب فمن الله وحده  

  • الخميس PM 03:48
    2015-12-24
  • 5165
Powered by: GateGold