احصائية الزوار

573
زوار اليوم الحالي
182
زيارات اليوم الحالي
1188
زوار الاسبوع الحالي
3521
زيارات الاسبوع الحالي
182
زوار الشهر الحالي
573
زيارات الشهر الحالي
5182955
كل الزيارات

الزوار

انت الزائر رقم : 2590288
يتصفح الموقع حاليا : 19

عرض المادة

أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ

أفلا يتدبرون القرآن

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

الحمد لله الذي عز وارتفع وذل لعظمته كل شيء وخضع وأصلي وأسلم على خير خلق الله أجمعين نبينا محمد عليه وعلى آله وصحابته أفضل الصلاة وأتم التسليم

أتقدم بالشكر الجزيل العظيم الذي لا مثل له لمن قدر هذا اللقاء وهو الله الذي لا إله غيره واسأله سبحانه جل في علاه أن كما يسر هذا اللقاء أن يتولى فيه المتكلم والسامع وأن يتقبل منا جميعًا إن ربي على ذلك قدير وأشكر كل من يسره الله سبحانه وتعالى وكان له يد في هذا اللقاء اسأل الله جل في علاهأان يبلغكم من الخير أعظم مما ترجون وأن يصرف عنا وعنكم من الشر أعظم مما نخاف وتخافون إن ربي على ذلك قدير أعظم الكلام وأجل الكلام وأثقل الكلام هو كلام ربي سبحانه جل في علاه يقول ربي سبحانه: }إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا}   هذا الكلام حق الكلام المهم هل نشعر بثقل هذا الكتاب؟

للتو صلينا العشاء وسمعنا آيات ثقيلة هل مرت على القلوب بخفة, خفيفة لم تحرك بنا ساكن؟ كل واحد فينا يسأل نفسه, يقول ربي جل في علاه عن هذا الكتاب العظيم }قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ  {لماذا لم نشعر بعظمته؟

 ما الذي يجعلنا نقل نعم كتاب الله عظيم هو أعظم كتاب هو أحسن كتاب هو أقوى كلام ، هل نشعر بهذا؟

 وهذا السؤال الذي الله سبحانه وتعالى سيحاسبنا عليه هل نشعر بعظمة هذا الكتاب الكل يُجيب ويحضر الإجابة قبل أن يموت, ما السبب ؟ لماذا لا نشعر بعظمة هذا القرآن ؟ الله سبحانه وتعالى علمنا نكمل الآية : }قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنتُمْ{ سبحان الله هو نبأ عظيم لا غبار عليه هذا الكلام لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إذن قضية  القرآن والحكم على القرآن هو نبأ عظيم أين المشكلة ؟  إذن لماذا ما نشعر بعظمته؟ }قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ{

لا.. حُفّاظ كثير وقُراء كثير والحمد لله علماء القراءات كثيرإذن عن ماذا أعرضنا ؟

قال الله عز وجل  {كِتَابٌ أَنـزلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} لما يا ربي أنزلته مبارك ؟ حفظنا قرأنا ختمنا هل قمنا بالواجب تجاه هذا الكتاب؟ {كِتَابٌ أَنـزلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} سبحان الله لام التعليل أي : أقول جئت لأسلم عليك أنا لو سألتني قلت :

لما جئت؟ أرجو أن الله يقبلني إني جئت أرجو ما عند الله ،جئت لألقي المحاضرة لام التعليل, سبب نزول القرآن لمَ أنزل هذا الكتاب ؟ما قال ليقرؤا مع جمال القراءة مع جمال الحفظ مع جمال تعلم القرآن وتفسيره ، ما الحكمة التي ذكرها الله عز وجل ؟ (وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) قال: {لِيَدَّبَّرُوا} ثم ما قال ليدبروا سُوَرهُ أي تخرج من السورة بقضية واحدة ، لا { لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} كل آية لها مع قلبي وقلبك حكاية كفيلة أن تنقلك من ظلام في جهة معينة إما في العقيدة إما في الاخلاق إما في التعاملات في العبادات من جهة مظلمة ليخرج الناس من الظلمات إلى النور كل آية {لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ} ما قال الناس {وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} اسأل الله أن يكتبني وإياكم منهم ،يقول القائل عرفنا الحفظ نحفظ وعندنا ذاكرة فيها العقل الذي أعطانا الله هذا تدبر بماذا ؟ بأي عضو وهذا يا أحبتي الفضلاء من أعظم مشاكلنا الآن حين يطرح التدبر أكثرنا يسأل : تدلني على كتاب تدبر القضية ليست قضية كتاب تدبر الله عز وجل علمنا أين تكمن المشكلة ؟! تخيل واحد يأتينا في الإسعاف أو في الطوارئ  ولا في العيادة يقول : أنا عندي ألم تقول له : أين؟ يسكت ،علمني من أجل نعرف أين نأخذ إشاعة للرأس لا ندري هذه قضية أكثرنا أحبتي الفضلاء

لماذا لا نتدبر القرآن؟!                                 

الله عز وجل حدد لنا المكان وأي سؤال لديك سامي ، عالي والله ستجد إجابته في كتاب "الله يقول الله جل في علاه (وَكُلَّ شَيْءٍ) "كل شيء" فكر في حياتك أي ما كان منصبك في كل خطوة في كل نفس في كل حركة في تعاملك مع أهلك في تعاملك مع الناس في المحكمة سواء كنت قاضي كنت سجين كل هذا (وَكُلَّ شَيْءٍ) لم يقل ذكرناه (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ) كل شيء أي وربي كل شيء تريد "حسناً نسعى" تعالوا أحبتنا فوراً نسأل انفسنا أين المشكلة؟! أي عضو لدينا نحتاج أن نركز عليه ونعمل عليه بعد الله مستعينين برب العالمين قال سبحانه (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْانَ أَمْ) سبحان الله هما خياران لا ثالث لهما أنت وأنت تقرأ القرآن تتعرض للقرآن سماعاً تلاوة ايآت عظيمة جاءت إليك كيف تشعر؟  ليس هناك عشرين خيار قال الله : (أَفَلَا)

ما تشعر بطعمه !                                                         

 (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْانَ أَمْ )

 ما الخيار الآخر (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ ) اسأل الله أن يفتح قلوبنا لذكره وتدبر آياته.                             

هذا الآن أحبتي الفضلاء المشروب  أداة الوصول إلى طعم هذا المشروب هي: اللسان لا تحتاج أن تقفل يدي لكي لا أشعر بطعمه لا تحتاج أن تغمض عيني حتى لا أعلم طعمه تحتاج قضية واحدة تاتي لأداة الوصول لطعم ثم تقفلها تغلف لساني تقول لي ما هذا؟ أقول لك لا أعلم ، لأجل ذلك لدينا مرضى في المستشفى شفا الله مرضانا ومرضاكم ومرضى المسلمين.

 يأكل الغذاء عن طريق أنبوب من الأنف هؤلاء المرضى تعطيهم عسل لا يعلمون بأنه عسل تعطيهم ماء وملح لا يعلمون لإن الغذاء لا يمر على اللسان وستعطيهم أي شيء وهم لا يعلمون ولا  يبدون لك بأن طعامك مالح أم حالي أعطه ما شئت يذهب إلى المعدة مباشرة لم يصل للمكان وأداة لِوصول الطعم  هذا أحبتي حال "أكثرنا مع القرآن " المكان المقصود هو القلب ، فإذا لا تصف حلاوة العسل لمن ليس لديه لسان  إذاً أحبتي "قبل أن نبحث عن كتب تدبر" نبحث عن قول الله عز وجل عن العضو الذي يتدبر قال سبحانه  جل في علاه لما قالوا (وَقَالُوا لَوْلآ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ ) الرسول صلى الله عليه وسلم يأتيهم بناقة مثل ناقة صالح عليه السلام قال الله (وَقَالُوا لَوْلآ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ) سبحان الله تريد آيات تريد أن يعطيك الله عصا تفلق البحرانظروا إلى الرد  (وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ) حسناً أين الآية ؟

 قال سبحانه (أوَلَمْ يَكْفِهِمْ ) سبحانك ما أعظمك جل جلال الله.. حبيبي الغالي لو أعطيتك يوم خمس ريالات وغداً أعطيك خمسة مليار وبعدها عشرة مليار وبعدها عشرين ريال إذا أردت أن أقول لك ما يكفيك ولله المثل العلى جل في علاه إذا أردت أن اقول ما يكفيك بذكر أي واحد فيهم ساقول أعلى شيء لن أذكر ألم يكفيك إني أعطيتك عشرين ريال لا ، سأقول أولم يكفيك أني اعطيتك 10 مليار الله عز وجل ذكر هنا أعظم نعمة لم يقل أولم يكفهم أَن شققنا أسمعاهم وأبصارهم لا ، هو شق أسماع وأبصار الأنعام لم يقل أولم يكفهم أَن جعلناهم يمشون على أقدامهم وغيرهم معاق لا ، أعظم من ذلك لم يقل أولم يكفهم أَن اعطيناهم عافية الأبدان لا.

 ذكر أعظم نعمة كفيلة بإذن الواحد الأحد أن تعيش بها سعيد فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض ولم يبقى لديك مشكلة في المستقبل ولا في الماضي وإذا لم اتيكم بأدلة على ما أقول من كتاب الله عز وجل فردوها علي (أوَلَمْ يَكْفِهِمْ ) لم يذكر عشرين شيء ذكر شيء واحد فقط  لكن أقسم لكم بأنه يكفينا ألم يعلم من خلق وهو الذي خلقنا كيف لا يعلم ما الذي يكفينا ! (أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ ) أكثرنا يقرأ هذه الآية يقول : هذه النعمة التي تكفينا !

 لا تصف العسل لمن ليس لديه لسان، الطفل تعطيه شيك خمسة مليار أم حلاوة سيختار الحلاوة لأنه يعرف معنى الحلاوة لكن لا يعلم قيمة هذا الشيك، لاجل هذا قال ربي جل في علاه :

 (بَلْ أَكْثَرُهُمْ َ) انظروا إلى الإحصائية اسأل الله أن لا يجعلنا منهم ..                                (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ ) ما النتيجة ؟ (فَهُم مُّعْرِضُونَ) لا تلوم طفل يعرض عن الشيك خمسة مليارلانه لا يعلم ما معنى شيك خمسة مليار (أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً) لا تتجاوز ! تشعر بها إذا تعرضت للقرآن ؟ إذا لم تشعر لا تنكر لا تنكر شيء لا تعلمه ، قل صدق الله أنا لا أشعر سأعمل على نفسي ، لكن لا نقول بأن هذا الكلام غير صحيح (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ) تشعر بأن كل ما تتعرض لكتاب الله يحصل لديك ذكرى فتتغير أم أن الأمر طبيعي (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) فيأتيك الشيطان فيقول طالما قال لقوم يؤمنون أبشر بالخير أنت مؤمن طيب طالما أني مؤمن الله لا يكذب جل في علاه ومن أصدق من الله قيلا  قال المؤمنون الذين يقصدهم الله في هذه الآية يشعرون بطعم الرحمة ويشعرون بطعم الذكرى ، إذا لم يتحقق لك هذا فراجع إيمانك أن الله سبحانه لا يقول أن هناك رحمة وذكرى لقوم يؤمنون ثم  نكون منهم ولا نشعر بهذا مستحيل !! 
إذاً ما الايمان الذي يريده الله عز وجل حتى نصل به إلى تدبر القرآن؟   

قال الله عزوجل (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ) كل الصف واقفين في نفس المسجد يسمعون نفس السورة (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا ) سبحان الله ! هؤلاء حصلت عندهم رحمة وذكرى فزادتهم إيمانا ، هل يحصل عندنا هذا ؟

 ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) 
السؤال الأهم هل يحصل عندنا هذا يا جماعة أم لا ؟ إذا ما يحصل لابد ان إذا ما تشعر انك

 تنزف هذه مشكلة ! ما الذي جعل الجن لما سمعوا القرآن مرة واحدة في حياتهم كلها

يقررون قرارات قائمة من القرارات وأنا أريد أن نقارن أنفسنا بالجن لما سمعوا القرآن

 قال الله جل في علاه ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ) انظروا علم قومك يا رسول الله بأبي وأمي عليه الصلاة 

والسلام قل لهم ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ ) ماقال الله ثم قالوا تأثير مباشر وهناك فمنهم من يقول، يعني حينما أريك الشمس لايحتاج تجلس تفكر يوجد نور أم لا !

 مافيه تجلس تقرر و نور القرآن أعظم من نور الشمس (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ

 فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا ) ما قالوا قرآن لوحده ، ما نقول سمعنا قرآن،  قرأنا قرآن للتو حفظت

القرآن، لا .. زلزل أركانهم فعل فيهم الأفاعيل هذا الكتاب ( إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا )

 كلام عجيب ما سمعنا مثله في حياتنا والله صدقوا لانه وصل للمكان المطلوب نحن مثلكم

 أيها الجن وأنا اخاطب كل من يسمعني من الإنس والجن مثلكم سمعنا ( فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا

 عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ) حتى نحن نعلم انه يهدي إلى الرشد شاهد القرارات

 اسأل الله ان يجعل ما وقع في قلوب الجن حينما سمعوا القرآن فغيروا حتى رضي الله عنهم

 ان يجعل ذلك في قلوبنا وأعظم ( فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ  )

أول قرار ( فَآمَنَّا بِهِ ) سبحان الله من الكفر قرارمباشر فاعل فورية ان نترك كل ما ندعو من دون الله فآمنا به القرار الأول ، القرار الثاني هو ( وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ) (وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ ) حتى ما قالوا وأنه ربنا ( وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ ) باقي العجب في قلوبهم ( وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ

 رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً ) هذه عقيدة عاشوا عليها طيلة حياتهم كيف غيروا بهذه السهولة؟ 

لا ليست بهذه السهولة كتاب الله عظيم ( فَآمَنَّا بِهِ  وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا*وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا 

اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا *وَأَنَّهُ ) نظم و رتب الأمور في حياتهم كلها الذي يستحق الرفعة

 رُفع والذي يحتاج الدناءة دُني وأنزل ( وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا

 وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا ) قبل ما يسمعون الآيات كان كبيرهم جاء القرآن ليرتب الأمور ويجعل

 لكل واحد مكانه الذي يستحقه فالله سبحانه في العلو جل في علاه ليس كمثله شيء

 ( سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا ) ثم فضحوا السحرة ثم فضحوا شياطينهم إلى أن قالوا ( وَأَنَّا لَمَّا

 سَمِعْنَا الْهُدَىٰ آمَنَّا بِهِ ) .

الخلاصة :

 العقيدة التي في قلوبكم فمن يؤمن بربه فلا يخاف ، سبحان الله هذا القرآن دلكم على قضية

 انكم لا تخافون أبداً نعم وربي لا يخافون لان الله جل في علاه قال (فَمَن تَبِعَ هُدَايَ )

 حبيبي الغالي الله جل جلاله ما قال فمن قرأ هداي نحن نجحنا في القراءة والله أجل وأعلى

 ممكن ما نجحنا لكننا نقرأ ( فَمَن تَبِعَ هُدَايَ ) حقق الشرط يحقق لك الله الوعد ومن أوفى

 بعهده من الله ، مستحيل يعدك الله بأمر ثم يعطيك شرط ثم تحقق الشرط ثم يخلف الله  وعده

لا وربي ما يحصل ، والله من أوفى و من أصدق من الله حديثاً (فَمَن تَبِعَ) هذه الكلمة لابد أن تطبع في قلوبنا من قال ، قرأ ،حفظ كلها جميلة لكن حتى تحصل

على الوعد الشرط هو : (فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) يمحو الله عزوجل كل مخاوف

 المستقبل(وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) أبداً ! هذا وعد من الله ، إذا كان باقي عندنا مخاوف و باقي

عندنا أحزان، عندنا مشكلة في الاتباع قال الله جل جلاله ( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ ) 

نريد أن نتأدب (مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ  ) ما قال يسمعون (فَلَمَّا حَضَرُوهُ )

 شاهد مقدمات التدبر شاهد الأدب مع كتاب الله! 

وقارن ونحن نسمع القرآن في السيارة و الآية تتلى و هوقاعد يكلم بالجوال والناس تسولف

 (يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا )سبحان الله! هم يستمعون قالوا هذا الكلام

 لا يقاطع و لا يسمع ! انصتوا (فَلَمَّا قُضِيَ )يعني كل وقت القرآن لم يقاطع منكم أحداً ؟

 و لا نفس و لا صوت ! (فَلَمَّا قُضِيَ ) هم حققوا شرط فأعطاهم الله وعد و إذا قرىء

القرآن فاستمعوا له و انصتوا تنزل عليكم الرحمة التي وعدها الله في أولم يكفهم إن في ذلك

 لرحمة، اسأل الله أن ينزلها علينا جميعاً (فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا  فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا ) 

الله اكبر! (وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم )ماذا ؟ سبحان الله هم جاءوا كافرين فاجرين فاسقين عندهم جميع أنواع

 المعاصي جميع أنواع الكفر جميع أنواع الفسوق و الفجور فلما سمعوا القرآن نزلت عليهم رحمه من رحمات الله عزوجل فتغيرت القلوب، اسأل الله أن يثبت قلوبنا على مايرضيه 

(وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم ) مسلمين ؟ لا والله لوكان ولوا إلى قومهم مسلمين لكان قمة النجاح أن

 يترك الانسان الكفر ثم يسلم نجاح عظيم ، أعظم نجاح  ولوا إلى قومهم أعلى منها مؤمنين؟

 لا لكان أنجح ، لا ! ولو إلى قومهم متقين ؟ محسنين أعلى ؟ لا

(وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ)   هنا تعلم أن القرآن وصل إلى قلوبهم من الذي قال هذا ؟

(المص(١)كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن ) أين ؟ الفم الجزء العلوي هذا ؟ لا السماع ؟ لا(فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ ) ماذا سيصبح لديك ؟

قال تعالى(وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ * عَلَى قَلْبِك)،اللهم اجعله ربيع قلوبنا، انظر إلى خط سير القرآن ( نزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ ) أين؟ النبي عليه الصلاة والسلام يتلقى بيديه ورجليه وعينيه وأذنيه ولسانه وشفتيه؟ لا، ولكن الله حدد عضو فخط سير القرآن القرآن لم يذهبإالى أي طريق آخر ولكن حدد العضو الذي استقر فيه لأن الباقي أدوات فإن كنت تسمع فالكل يسمع، قال الله عزوجل في علاه (وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ  ) حامل القرآن لابد أن يتكلم بالقرآن ، فلا ينفع ما نراه اليوم من الكثير من الدعاة عددت لأحدهم ٤٢  دقيقة يتحدث بها في المسجد ليس فيها آية . 

عن ماذا نحن نتكلم ! إذن القرآن وصل إلى قلوب الجن لأجل هذا (وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ *قَالُوا) اسمعوا إلى القرارات ( إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ) والله عندما نسمع هذه الآيات فإن القلب يتفطر ؛ الجن يُسأل ، كم سمعت من الآيات؟ يقول: لا أدري .

لم أُنذر ولم أفعل أي شيء وكل يوم أسمعه في صلاة المغرب وفي العشاء وفي الفجر، وأقرأ في صلاة السهر والعصر وغير السنن وأقرأ وردي اليومي، حسناً كم من هذه الآيات حملتها في قلبي ثم أنذرت.

أحبتي، نحن نقرأ الصحف اليومية ونتحدث بالمجالس عن الأخبار وهي جميعها قد قالها بشر ، فما بالك بكلام رب العالمين سبحانه .

قال تعالى ( وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا سَمِعْنَا)  تغير مع هذا كل شيء وحتى نظرتهم للحياة ، ولكن مالذي غيركم؟ ( سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا ) أي أنه يجب عليكم أن تسمعوا هذا الكلام ( يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ) حسناً، أتركون بعد هذا؛ ولكن لا ، لأنه قال تعالى ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ) (يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّه). 

ثم لخص القرآن ورسالة القرآن في البشارة والنذارة تلخيص عجيب نحتاجه أنا وأنت حبيبي الغالي.

كم قرار اتخذته بعد سماع آية من القرآن فغيرت في نفسك؟ عندما سمع الجن القرآن غيَر قرارات كثيره لديهم، نحن نسمع القرآن كثيراً فكم قرار اتخذنا ؛ اسأل نفسك الآن واسأل نفسي ، تذكر الآن مع نفسك في هذه الثواني، ٥ ثواني أو ١٠ تذكر آية تقول( لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) إننا

 يا رب العامين بعد هدايتك وتوفيقك تغيرت بعد هذه الآية، غيرت إحدى قراراتي .

من الصعب يا أحبتي أن نموت ونحن نقرأ القرآن دون أن يغير شيء أو أن نشعر بشيء.

فالله عز وجل قال( وَقَالَ الرَّسُول يَا رَبّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآن مَهْجُورًا ) هل نحن منهم؟ أسأل المولى عز وجل ألا يميتنا حتى ينجينا من هذا الهجران وأن يجعل هذا القرآن ربيع قلوبنا.

لدي سؤال؛ مالذي جعل الجن يقولون(عَجَبًا) نطرح السؤال مرة أخرى مالذي جعل الجن يقولون قرآناً عجبا؛ يقول ابن الصلاح رحمه الله ، يقول من أئمة التفسير: وأعلم أن الله لو فتح عليك في الآية الواحدة ألف معنى ، الآية الواحدة خرجت منها وألفت مجلدات ستخرج بألف فائدة في آية واحدة ، ومع ذلك فإن هذه الألف معنى ليست كل ما أراده الله عز وجل ، لأن كلام الله صفته وصفة الله لايدركها أحد.

لوكان علماء الأمة الإسلامية جالسين على شاطىء البحر ، والبحر حبر ويكتبون ، يجف البحر

قال تعالى(قُل لَّوْ كَانَ ٱلْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّى لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّى وَلَوْ جِئْنَاوَبِمِثْلِهِ مَدَدًا) فهل يعقل يا أحبتي أن الذي فهمناه الآن هو المطلوب، لأنه لو كان هو المطلوب لتغيرت الدنيا كلها.

إي وربي لو تتدبرناها جيداً لفصلنا بوضوح بين الحق والباطل.

سأتناول مقطعاً وأظن أن الجميع قد حفظه وسنعرف من خلاله لماذا الجن قالت (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) يقول الله عز وجل ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) أكثرنا يقرأ هذه الآية ويقول عنها معروفة ولكن هل تظن بأنك فعلاً قد فهمتها؟ الآية لم تنزل لموسى ولا إلى قوم موسى في ذلك الزمان ولانزلت للنصارى الذين مع عيسى ؛ نزلت لنا كل هذا الكتاب، قال الله عز وجل(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ )

 أي أنها تعبر من الظلام إلى النور، ولم يقل للناس، فماذا قال ( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ) اللهم اجعلنا منهم(مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى ) ومعناه أنك عندما تقرأ فيجب أن

تستفيد حقاً من القصة و وتشعر بها، فإلم تشعر فهذه مصيبة، وأنك لست من أولي الألباب .

 (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى  ) الله هو الذي يعلم بما في يمينك ، الله هو الذي خلق موسى وهو الذي خلق ما بيمينه وسبحانه أعلم بكل الأمور ولكن هو درس ، أسأل الله أن ينفعني وإياكم به قال تعالى( قَالَ هِيَ عَصَايَ ) انظر إلى الآية العجيبة لم يقل هي عصا ولكن قال هي عصاي فالياء هنا لا تقال إلى لنسبة شيء مهم لك فإذا سألك أحدهم عن علبة المناديل التي بسيارتك لن تقول هذه المناديل ملكي ، ولكن ستقول هذا مناديل؛ ولكن عندما تسأل عن هاتفك ستقول هاتفي إذن قال تعالى(قَالَ هِيَ عَصَايَ ) ثم استطرد فبعض المفسرين فسروا الاستطراد بأنه مُستأنس بكلام  الله عزوجل (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا ) وهذا صحيح  فيه اختلاف تنوع فالله يفتح على الإنسان الضعيف قليلاً وهذا قليلاً وذاك قليلاً وجميعهم يعطيهم الله على قٓدره ، فأسأل الله أن يعطينا الله  بجوده وكرمه ما ينفعنا من هذا الكتاب .

وهناك تأملات أخرى فهو يريد أن يثبت أن هذه العصا ليست أي عصا مثل أي قطعة خشب على الأرض ! فهذه العصا لها مكانه في نفسي وأنها تهمني (قَالَ هِيَ عَصَايَ  )و بدأ يذكر احتياجه للعصا بكل وقت ولا أستطيع مفارقتها وقال (قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ وهذا يشبه حال المدخن إذا احتاج سيجارة بل هذا أشد ، لأن المدخن يحتاج وقت وآخر وأيضاً عندما تطلب من شخص قلم ويقول لك بأن هذا القلم ثمنه غالي وقد جاءني هدية فلن تطلبه منه ؛لا قال الله عز وجل ( قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ ) سبحانك يا الله بعد كل هذه العلاقة ، ثم ألقاها !هل هذا صحيح ثم ألقاها؛ كل حرف في القرآن له طعم ومعنى فإذا أردت أتصبح مثل هذا البطل في القرآن يجب أن تفعل مثله فلم يقل شيء ولكن قد نسى نفسه وأطاع الأمر فالله سبحانه وتعاله قال (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ ) نسى موسى عليه السلام حاجته الشديده للعصا وأمتثل لأمر الله ،

نسِي موسى مآرب ، نسِي أتوكأ عليها ، نسِي كل شي عليه الصلاة والسلام ( فَأَلْقَاهَا)

هذا الذي جعل الجن يقولون :{ عَجَباً

الواحد منّا يتوقع لما يُلقي موسى العصا أن الله سيجعلها ذهب لموسى ، لأنه فعل شيء موسى صحيح ياجماعة؟

ألم يفعل موسى شيئاً صحيحاً ؟! 

ألم يستجب لربِّه إستجابةً تُرضيه ؟

والله لو نفهم هذا المقطع إن تتغير حياتنا بعون الله عزّ وجل . 

حتى نفهم حياتنا نريد أن نفهم ! لن تفهم حياتك بدون هذا القرآن .

فألقاها بدلاً من ان تكون ذهب ، الله لايُعاملنا هكذا تفعل الحسنة يُعطيك فوراً ، كان الناس جميعهم تابوا ، لو كل واحد يغيّر من بنك ربوي ويتركه لله ويُعطيه الله وظيفة مباشرة ، إذًا مافائدة الإمتحان ، لتاب الناس كلهم!

هل فقد هذه العصا وانتهت ؟ لا 

قال الله :{ فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ } سبحانك يارب !

-هذا جزاء موسى!- هكذا يُفكِّر ضِعاف العقول .

-هذا جزاءه تارك الدخان لله ومصدّع - لا إله إلا الله 

{ فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ } الله عزّ وجل ماقال حيّة وفقط ساكنة ، لو كانت اصلاً حية فقط وفي مكانها وساكنة والله كان ذلك كفيل أن يُخيف موسى.

تخيّل أنت تنزّع شماغك على السرير ثم يتحول إلى حية.

قال :{ فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ } يصف الله جلّ جلاله المشهد وكأنك تراه بالصوت والصورة

 يقول :{ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ } موسى عليه السلام لم يملِك { وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ }

ولم يُعقِّب !

هل فهمنا إذا تركنا منكر لله عزّ وجل لاتتوقع أن الله سيعطيك مباشرة ، لا بد أن يمتحني ويمتحنك .

وفي القرآن هذا مُطرّد أكثر من إختبارين الثاني أصعب من الأول هذا في كتاب الله.

لن يختبرك الله إختبار وتنجح وتنتهي القضية ،

-سحرة فرعون تابوا وخلاص لا ، يُقطّعون وثبتوا وقالوا :{وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ } 

-يوسف عليه السلام لمّا جاءت امرأة العزيز امتنع واستعصم وترك المنكر ، وما أعطاه الله وزوّجه فوراً ، قال سُجِن أصعب !

هذا الذي جعل الجن يقولون { عَجَباً } فهِموا الدرس .

صارت حية تسعى يقول له الله عزّ وجل :{  يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ

تخيّل حبيبي الغالي وهذا يحصل الآن في حدائق الحيوانات ، يأتي مدرب الأسد ومعه أسد ثم يقول لك " اقترب لاتخف أنا مُربِّيه" صحيح ؟

تجِد الواحد يقترب وهو ينتفض هذا إذا اقترب ، لو قال لك إلمسه !؟

لا تقدر صحيح أم لا ؟

ومعك حق ، لأن هذا المسكين لايملك الأمور، وكم شاهدنا من مدرب خُذِل فيمن درَّبهُ وفيما درَّبه .

يقول الله جلّ في علاه ولله المثل الأعلى:{ خُذْهَا }سبحان والله ! والله إنها عجب ! يعني يارب يوم كانت عصاي وأنا أحبها ولا أريد أتركها تقول " ألْقِها "

الآن ماعاد أريدها ، أريد الفرار منها تقول " خُذّها "!

فهمنا الدرس أحبتي ؟

والله سيختبرك الله عزّ وجل على ترك ماتحب لِـ أجله ، وأخذ ماتكرهه لِأجله .

هل فهمنا الدرس أحبتي؟

يقول { خُذْهَا } موسى عليه السلام يقول انتهى لا أريدها، أنا أهُش غنمي وأنا أتوكأ لا أحتاج انتهى لا أريدها الآن !

قال :{ خُذْهَا وَلَا } و ماذا ؟ { خُذْهَا وَلَا تَخَفْ } يعني سأخذها لكن ما أخاف من الداخل ؟ يعني صعبة صحيح !

لكن موسى عليه السلام واثق في ربِّه جلّ في عُلاه .

وأزمتنا مع ربّ العالمين أزمة ثقة ، ولن تكون هذه الثقة في قلوبنا بدون هذا القرآن .

فموسى مدَّ يده عند رأس الحية فلدغتهُ ! لُدِغ !

أُقسم بِـربّي الله أعظم وأجل مِن أن يخذُل مَن توكّل عليه،

وأعظم مِن أن يخذُل مَن سعى في طاعة الله سبحانه وتعالى.

{ خُذْهَا } وماذا ؟ { سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ}

رجّعها الله ولا لم يرجّعها ؟ رجّعها .

الآن العصا هي العصا ، و توكأ عليها ولك فيها المآرب الأخرى وهُش بها على غنمك ، لكن أنت يا موسى لست كأنت قبل قليل ، أنت الآن موسى مُختلف .

لِأجل هذا أحبتي الفضلاء يُذكِّرك الله في حياة موسى كلها بالعصا ، حتى تعلم أنك إن تركت شيئاً تحبه لله .

-الله محتاج أن موسى يترك عصاه؟ لا - لكن الله يعلّم كل الناس أنك إن تركت والله والله إن يختبرني الله وإياك عزّ وجل .

( الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ )

-يعني ماأحد دبّ على أرض الله ومشى إلا فُتِن ، مافيه استثناء لهذه القاعدة- 

 {فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِين} أسأل الله أن يجعلنا من الذين صدقوا .

مالذي حصل في حياة موسى عليه السلام ؟ تغيّرت حياة موسى كلها .

لو أقول لأحد الفضلاء هنا سواءً من المشائخ الكرام أو من أخواني الفضلاء أقول له :

"تعال حبيبي الغالي وخذ هذه العلبة من الماء وأعطها أخي الواقف هناك وإذا أعطيته تراه بيمسكها هكذا ويرميها في وجهك ."

-"ماعليه خُذها وأعطها أخي الذي هناك أعطها إياه ، سيأخذها ويقول لك لا أريد أن أراك هنا مرةً أخرى."

-"ثم إذهب لأخي بالزاوية هناك سينظر إليك ثم لن يرد عليك."

-"بعدها أخرج من ذاك الباب تجد واحد معه شيك خمسة مليار أعطيه ويعطيك إياه."

وهو عند الأول هو أصلاً لن يذهب إلا أن يُصدّقني إذا ما صدّقني لن يذهب إليه أصلاً .

إذا ذهب عند الأول ثم رمى هذه العلبة في وجهه غضبان ولا سعيد ؟ سعيد ، لماذا؟

 لأنه فاهم ماهي الطريقة صحيح أم لا ؟ 

واثق فيمن قال له ، وواثق أن هناك وعد ، والوعد لابد أن يكون من خلال هذه المحطات

خذّها لِـ الثاني تجده أسرع ينتظر لِـالثاني أن يُلقيها ، و الثالث أن يتكلم عليه ، والثالث أن يستهزئ به ، لأنه واثق أنه سيأخذ الخمسة مليار .

ولله المثل الأعلى ، الله سبحانه وتعالى وصف لك أن سيمتحنك ، ووصف لك أنك لن تصل للجنة { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا} لن تُترك ، لماذا نزعل ؟ هو قال لك لن تُترك { وَلَنَبْلُوَنَّكُم }.

ماذا حصل لموسى ؟

لمّا قابل السحرة { سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ } بسحر ماذا ؟

 { بِسِحْرٍ عَظِيمٍ } وإذا وصف العظيم شيء بِأنه عظيم فعلم أنه عظيم .

{ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ } !

في الأولى موسى { وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} من الخوف صحيح أم لا ؟

 في الثانية الإختبار أصعب ولا أسهل ؟ 

أيهما أسهل حية واحدة تسعى ولا حيات كلها تسعى؟

مالأصعب ؟ الثانية .

سبحانك ربنا جل في علاك ..

يعلمك أنك أي اختبار تنجح فيه سأزيد إيمانك لدرجة أن الأمور تكون أشد خوفاً ، لكن تأثيرها في قلبك أقل.

{  فأوجس في نفسه خيفة } لكن ولى ؟

ما ولى

لإجل ذلك دائماً نسأل كيف نزيد الإيمان ؟

اترك ما تحب لأجل الله إذا أمرك ، وخذ ما تكره لأجل الله إذا نهاك

واضحة ؟

لما أوجس في نفسه خيفة موسى ماذا ؟ { قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ  * وَأَلْقِ }

يقول تذكر التي كانت معك كانت تهش على غنمك وتتوكأ عليها ، سأزيد لك المآرب ، مآرب أعظم ، لو موسى عليه السلام ، هب أن موسى عليه السلام لم يلق العصا

قال يا رب لا أنا ما أقدر والعصا أحتاجها وأخليها معي

هل كانت تنفعه في ذاك الموقف ؟

لإجل ذلك  نغفل كثير في مواقف كثير ، لأجل موقف ما تركناه لأجل الله هنا

وإلا والله أن تواجهك دولة كاملة والله كفيلة أن تزعزع إذا ما عندك إيمان نفسياً ومعنوياً وتعذب جسدياً أمام هذا الطاغية فرعون

اللهم أهلك كل طاغية يارب العالمين

لاحظت ، الإيمان أعظم الاختبارات أصعب لكن تأثيرها أقل

{ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا } سبحانك يارب

الاختبار الذي بعده أصعب أم أسهل ؟

الاختبار الذي بعده أصعب

{ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ } ما أعظم الله ، الله قادر يهلك فرعون في مصر

قادر يهلكه في مصر وتنتهي قضية فرعون

من هو فرعون ؟ أمام رب العالمين جل في علاه

هذا الذي يجعل الجن يقولون { وأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ } انتهى

الله عز وجل من حكمته ، من سننه جل في علاه أنه سيزيد البلاء ويزيد البلاء ويزيد البلاء

حتى يخرج ما في قلبي وقلبك

الآن الناس يا جماعة أحبتي الفضلاء في ناس في اليمين مع الحق الله يجعلني وإياكم منهم

ويثبتنا حتى نلقاه وفيه ناس في الشمال وفيه ناس مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء  ولا إلى هؤلاء

إن انتصر أهل الإسلام جاؤا مع الإسلام ، كالمنافقين في كل زمان ومكان

المنافقون في كل زمان ومكان وصف الله لنا تفصيل تعاملهم في كل زمان

وصف الله حالهم إذا كانوا أضعف وحالهم إذا كانوا القوى متساوية وحالهم إذا كانوا  أقوى

في الأمور المادية ، إذا كانوا أضعف ماذا يقولون ؟

نشهد إنك لرسول الله ، كل الأمور حسب الضوابط الشرعية

رقص على حسب الضوابط الشرعية ، سينما حسب الضوابط الشرعية

وما الذي في السينما حسب الضوابط الشرعية ؟

إذا تساوت القوى أخذوا يلقون الشُبه ثم إذا وُجهوا ليحلفن إن أردنا إلا الحسنى

صحيح أنا قلت الكلمة هذه لكن ما كان قصدي هذا !!

إذا كانوا أقوى ليخرجن الأعز منها الأذل

الله سبحانه وتعالى وصف لنا تفصيل حالات المنافقين في كل زمان

وإلا ترى هم موجودين من أيام الشيخ ابن باز عليه رحمه الله

نفسهم لكن ما سمعناهم ، أسأل الله أن يطهرنا وإياكم ويطهر قلوبنا من النفاق

الله عز وجل لن يترك الناس هؤلاء الذين  في المنتصف أبداً

كيف يخرجهم؟

يزداد البلاء بماذا ؟

بزيادة قوة أهل الباطل المعنوية ، المادية ، تزداد تزداد تزداد حتى تختار أنت الذي بالمنتصف تذهب يمين أم يسار !

هؤلاء  ضعفاء لا يملكون شيء

من ينظر للأمور المادية هؤلاء لا ليس لديهم شيء  ،لا عدد ولا عدة ولا عتاد يقارن بذاك وإلا عندهم .

تريد أدلة ؟ كل القرآن يتكلم عن هذا ، قارون لما خرج على قومه في زينته ..

الله أظهر زينته أم لا ؟  لأن فيه ناس جالسين في المنتصف

حينما رأوا  الزينة وشاهدوا الماديات والقوى ، قالوا  : ياليت لنا

كانوا صامتين، الله قادر يخسف بقارون قبل

لا لن يقضي الله الأمر حتى يخرج الصف و يطهر الصف

جعله  يطغى ، يقال له أحسن كما أحسن الله إليك

إلى الآن باقي القلوب في النصف  ، الخط الرمادي مليء

قال الله عز وجل ( فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ۖ )

قال الذين سيخرج الله ما في الأضغان

الله يجعل ما في قلوبنا الحق

(قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ)

الذين في المنتصف ذهبوا ، (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ )

المشهد واحد لكن القلوب صُفيت وحصل تنظيف للصف

(وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ) أول ما انتهت الرسالة ( الفاء )

الفورية حينما تنظف الصف فخسفنا به وبداره الأرض مع فرعون كان مع موسى ناس

 ليسوا على الحق وليس عندهم يقين برب العالمين لكنهم مع موسى في ذاك الوقت لا يدري عنهم موسى صحيح أم لا !

فالله جعل فرعون يقترب ويقترب ويقترب ويقترب حتى نطقوا

قالوا :(قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ)

ورطتنا يا موسى عليك السلام

(قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا)هو ذبحنا من قبل أن نأتي (وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ )

يعني لو جعلتنا نغسل ملابسهم ونخدمهم ما حصل هذا الأمر وهذا

(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ )

 (قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ)

ماذا  قال موسى عليه السلام ؟ قال : لكن لنرى ونفكر !! لا لا

قال : كلا ، ما الذي معك ؟ ، من الذي معك ؟

هل معك عصاك؟ شاهدوا  اليقين والعقيدة

لن يتعلق موسى بعصا ، (قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ) ليست سوف للبعيد

سيهدين ، انظر الثقة ، سيهدين

فكان الله عند حسن ظن موسى عليه السلام ، ما قال الله ثم ، أوحينا إلى موسى أن ، لا

(الفاء ) هو كان سريع في طاعة الله ، إجابة الله له أسرع

يا جماعة ما تلاحظون أن هذا البلاء أشد من الحيات؟

أيهم أقوى سحرة معهم سحر ؟ أم  فرعون خرج بقضه وقضيضه  وكل جنده وعدته وعتاده خرجوا مدججون بالسلاح ؟

لا.. لاحظ يعني فرعون لا يحتاج يغضب من أجل يُقتّل

لا يحتاج يغضب هو في وضعه مبسوط يقتل الناس

(يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ)

ومع هذا كان في ذاك الموقف من أشد ما يكون من الغضب ، من الذي يقول هذا ؟

(إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ) هم ما أغاظوك قتلت أبنائهم

إذا أغاظوك ماذا تفعل بهم ؟

(وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ *وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ) أيهم أشد بلاء ؟ الأول ولا الثاني ولا الثالث ؟ الثالث

هل (خ) ولى موسى ولم يعقب ؟ لا

هل أوجس في نفسه خيفة ؟ لا

سبحان ربنا (إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا)

هذا الذي جعل الجن يقولون (فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ )

واضح أحبتي ؟  ليس هناك خوف

أسأل الله أن يجعلنا نعيش مثل هذه العيشة

لأن يا جماعة الناس والله أقل من النمل عندنا عند الله

يعني قدرتنا على النمل ليست كقدرة الله علينا

أنت الآن حبيبي الغالي لو عندك نملة هنا تريد أن تحميها

وقلت لها أنا موجود إن احتجتي أنا موجود وهناك خمسين نملة يهددون النملة هذه

 وقلت لها أنا موجود ان استعنت بي نصرتك لأجل أن أختبر النملة هل أقتل النمل وهم هناك ؟ أم أجعلهم يقتربون ؟ أنا سأمتحن هذه النملة سأجعلهم يقتربون .. ويقتربون .. ويقتربون ، ولله المثل الأعلى جل في علاه وإلا من نحن ؟ مساكين يمكن أن تموت قبل أن تُنقذها . النملة هناك إن تساءلت كيف فهي غبية ، ونحن مشكلتنا أننا نخطط لله عزوجل نقول كيف ؟

وأنت ما شأنك ! ( فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ )  ( وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ) ، النملة لن تسأل كيف ؛ لأنها تعلم أني بضربة بيدي أقضي عليهم وأنا المسكين الضعيف ! فكيف بقوة الله جل في علاه الذي ليس كمثله شيء ، هب بكأس ماء أدمرهم .. فيضان يحصل عندهم بكأس ماء .
فإذاً الله لن يتركنا سيقترب الامتحان ، لكن حتى تكون الامتحانات أشد ويكون الإيمان أعظم هذا اسمه " اليقين " أسأل الله أن يجعل لنا من اليقين ما يهون به علينا مصائب الدنيا ، مصائب الدنيا موجودة لكن يأتيها يقين ثم يهونها .
موسى عليه السلام انحلت له مشاكل كثيرة بسبب هذه العصا بعد الله عزوجل ، لما ضرب العصا ما الذي حصل ؟ ( فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ ) ثم انفلق ؟

( فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ) تعدّى موسى عليه السلام بطريقة عجيبة ، الله إذا أراد أن ينصر ..انظر كيف ينصرك الله ! ينصرك الله نصراً مؤزراً ، قال ( فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ ) ماذا ؟ سبحانك يارب ، يقول لن أجعلكم تغرقون ولن أجعلكم تنزلقون ! ، يا أخي أتحداك تسكب ماء على فرشة من فرش بيتنا ثم تأتي غداً تجده رطب ، كيف بحر يكون

 ( يَبَسًا ) ؟! . لما تعدى موسى عليه السلام أصبح يضرب البحر حتى يُغلق فقال الله جل جلاله ( وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ۖ ) البحر لم يُفتح بعصاك حتى يُغلق بعصاك ، انظر سبحان الله الدقة في قضية العقيدة ، يحب الله سبحانه وتعالى أولياءه ، ( وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ۖ ) وإلا عصا .. قطعة خشب كيف تفلق بحر الفلك فيه مواخر كلها أطنان من الأخشاب لم تُحرك فيه ساكن ؟! لكن هو الله جل في علاه . موسى عليه السلام يريد أن ينغلق البحر ثم ينجو هو ومن معه ويرجع فرعون وينجو ، الله عزوجل لا يريد هذا ، الله يريد أن ينجو موسى ولا ينجو فرعون ، فقد يفتح الله لأهل الباطل من المعونات ما يُغريهم في طريق هلاكهم ، اللهم أهلك الظالمين يارب العالمين ، واضرب الظالمين بالظالمين ، وأخرج يارب أمة محمد  ﷺ من بينهم سالمين .
( وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ ) ما أعظم الله إذا أراد أن يفتح الأمر ويفرج الهم ، لا يفرجه من أسهل أبوابه ، هذا عندنا .. البشر ، عندما تشتكي إليه بشيء .. سننظر أين .. لنجلس ونفكر بطريقة نستطيع أن نحل فيها .. لا إله إلا الله ولله المثل الأعلى سبحانه يفتح الأمور من أصعب أبوابها ،وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ ) الموجودات تراب ورمال وأحجار أيها أصعب ؟

أصلب ؟ الحجر ( فَقُلْنَا ) فاء ! كلها فاء ! أسأل الله أن يجعلنا سريعين في طاعة الله ، سريعين في ترك المعاصي لله عزوجل ، قال ( فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ)  ما هو أصعب شيء ؟ (الْحَجَرَ! فاء ( فَانبَجَسَتْ ) كلها فاء ! قال ( فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ  قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ )

 سبحان الله لو تدبرنا هذا الموقف ثم رجعنا إلى حياة موسى عليه السلام يوم أن ولد ، الله قادر جل في علاه أن يجعل موسى يولد في السنة التي لا يقتل فيها فرعون ، ولكن هذا عند الناس المساكين التي قدرتهم محدودة لكن رب العالمين جل في علاه يفتح الأمور من أصعب أبوابها ، يأتي به في السنة التي يقتل فيها .. لا إله إلا الله ! .

 أم موسى تمسك موسى كما مسك موسى العصا ، موسى عند أمه أغلى من العصا عند موسى  صحيح ؟ ، لكن انظر إلى الكلمات ( فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ ) ..

 يا أخي تقول لشخص معه شيك ب٥ مليون ، تقول له يا أخي اترك هذا الشيك معك وإذا خفت عليه ألقه في الشارع ! تقول إذا خفت عليه أدخله في البنك ! هذا الذي جعل الجن يقولون

 ( قُرْآنًا عَجَبًا ) ، الله إذا تولى أمر لا تسأل كيف ، لا تجلس وتخطط ( إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ( .
( اقْذِفِيهِ ) لم يقل ضعيه ، انظر الجن قالوا ( عَجَبًا ) ، لو قال اتركيه فهي ( عَجَبًا ) ، ( اقْذِفِيهِ ) ... والله يأتينا في الإسعاف أناس أحبتي ما قُذِف ، أخذته أمه لتعطيه لأخيه سقط ! لم يقذف ! هذا السقوط جعل الجمجمة الرقيقة تتهشم إلى أن ضمرت ، أصبح لديه ضمور في المخ .. انتهى ، فكيف يقذف .. رضيع ؟ ( أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ ) لو لم يمت ؟ وهي كفيلة أن تُميته ، ( فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ ) ! أصعب أم أسهل ؟ على الأقل إن قذفته هنا أنقذه بعد قليل ، أقذفه في اليم سيذهب !

 ( فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ ) لم يمت ! ( فَلْيُلْقِهِ ) كلام كبير ! لم يقل يأخذه (فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ ) ؛ لأن الحافظ هو الله ، وإذا تولى الله حفظ شيء فلا تسأل عن بعده ، قال (  فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ ) بعقولنا البشرية نقول ياليت يجده أحد

من هو أضعف مخلوق في ذاك الوقت ؟ هو موسى بالحسابات البشرية ،
ومن هو أقوى شخص ؟ فرعون ،
ومن هو أكثر شخص يُخاف عليه ؟ موسى 
ومن هو أكثر شخص آمِن ؟ فرعون ، جل جلال الله ( فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ ) لو لم يمت بعد هذه المخاطر ( يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ ) ! لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين ،  ما دام أني  أنا خائفة منه وفي النهاية سيصل إلى بيته بعد هذه المخاطر أتركه معي ..

على الأقل يجلس يومين قبل أن يمسكوه ، لاحظتوا ياجماعة ! الله عظيم جل في علاه يريدنا أن نفهم من هذا القرآن أني أجعل موسى يولد في السنة التي يقتل فيها ، وأجعله يمر بكل هذه المخاطر ، ثم يدخل بيت فرعون وإذا قَدُر أن يفعل شيئاً لم أكتبه فليفعل .                          الله أكبر ! ، إي وربي لا يقدر ؛ لأنه ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن .
( إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) فرعون قتل كل الأطفال يبحث عن موسى ، فقتل كل الأطفال إلا موسى . ينجي الله عزوجل موسى من البحر في أصعب وأضعف أوقاته .. في أضعف حالاته .

 ويهلك الله فرعون في أقوى حالاته في البحر ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَة )

أعاده الله أم لم يُعيده ؟

أعاده .. صحيح ؟ كما أعاد العصا لموسى ، وكما كانت العصا سبباً في نصرة موسى ، كان موسى حينما ألقته أمه ثقةً في الله عزوجل سبباً في هلاك أكبر طاغية على الأرض
أحبتي حينما سمع الجن هذه الكلمات قالوا ( قُرْآنًا عَجَبًا ) ، ولعلي أختم بنقطتين :  
هل البلاءات التي تحصل الآن في هذا الزمان .. سببها ؟ الحكمة منها ؟ المخرج منها ؟
كل هذا في آية واحد فقط ! أسباب .. رسائل الدكتوراة تناقش قضية أسباب والحكم و .. ،

الله جل في علاه ذكر هذه المصائب كلها ، وهذه الكوارث ، وهذا القتل وهذا الهرج ، كل هذا  في آية واحدة ، قال سبحانه ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) فساد كبير ، لكن كل الآيات التي يُذكر فيها البر والبحر اللذان يمثلان الأرض يُذكر مقابلها السماء ، الله لم يذكر هنا السماء   (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) لِما ؟ يحلل المحللون في القنوات ، ويتكلم المتكلمون ، ويقول  الله عزوجل الحق ( مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ  وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ * بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس )

 ما الحكمة يارب ؟ ( لِيُذِيقَهُمْ ) ماذا ؟ كل الذي عملوا ؟ كل هذا الفساد ..

 نحن ياجماعة نعصي الله في كل يوم ، نسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا كلها جلّها ودقها ، وعلى قدر الذنوب تكون قدر المعاناة التي سنعانيها قال سبحانه ( بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا ) ما المخرج ؟ ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )

يحصل في سورية الآن ، أسأل الله أن يفرج عن كل مسلم في أرض الله عز وجل

ترى الآن قذف من الأعلى وصواريخ وألغام واعتقالات ، قاله الله جل وعلا في القرآن،

إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأبصار  ) ما يدري قذيفة تأتي من فوق،)

أو رصاصة من قناص أو لغم تحته، أو ناس ينتظرونه عند البيت، قال (وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَوَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ) انظر الاختبار (هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ) 

لمَ لمْ يقل ابتلي المنافقون؟

، سريع يطيح - نسأل الله ألا يجعلنا وإياك منهم- المنافق هذا سهل يطيح مع الزلزلة

سهل ينظف المنافق، أما المؤمن ثابت، فيزلزل حتى لا يثبت إلا من كان في قلبه إيمان راسخ

أسأل الله أن يجعلني وإياك منهم – (هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا)

الزلزلة هل تثبت؟ أو تذهب للصف اليسار؛ هم أقوى اذهب، لا

! ما تذهب

الشيطان يقول اذهب، الهوى يقول لك اذهب، أهلك قال : (هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا )

هناك تنظف الصف، يقول المؤمنون والمؤمنات :  (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا )

والمنافقون ماذا قالوا؟ (مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا )

النقطة الأخيرة: أسأل الله أن يثبتنا على الإيمان أحبتي الفضلاء..

هذه للأساتذة الفضلاء، مشايخنا العلماء الذين يشرفون على الدراسات والرسائل، وإلى إخواني الطلبة.

كم تفكر في هذا القرآن حينما تفكر في اللحظة التي فكرت فيها في رسالة الماجستير؟! نفكر في مراجع..! كل ما تحتاجه والله في هذا الكتاب العظيم.

يقول الإنسان : والسنة؟

أصلاً لن تؤمن بهذا القرآن ، من آمن بهذا القرآن يلزمه أن يؤمن بالسنة؛ لأن الله قال هنا :

(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ) ما تقدر عليه الصلاة والسلام

أحبتي ديننا عظيم كامل.

تعالوا نأخذ من هذه الكنوز ما ينفعنا..الآن

أخذت مادة في جامعة (بيوزت 8ستيت) كانت عن القيادة وكان مشروع البحث مشروع التخرج أن تكتب بحث تذكر فيه نظرتك عن القيادة، فالكل من أحبابنا إخواننا المسلمين، ومن غيرهم ليسوا إخواننا الذين كانوا معي في الدفعة، الكل بحث في مراجع )الديفيد) وف مراجع (الستيفن ومراجع (..)

فقدمت للأستاذ المشرف على المادة، قلت: أنا ما عندي مراجع! لكن سأقدم لك بحث أزعم أنه حق، وأن فيه الحق، وأن من طبقه سيكون أنجح قائد بإذن الله-.

فقال: وإذا لم يكن؟ قلت: المادة عندك أعيدها. قدمت له - أحبتي الفضلاء- حديث من ثلاث كلمات؛ كفيل أن يجعلك بإذن الواحد الأحد في بيتك، مع زوجك، مع أولادك، مع رؤوسائك، مع مرؤوسيك، مع طلابك يجعلك من أنجح خلق الله في أرض الله عز وجل.

ومشكلتنا يا جماعة ليست في حفظ الأحاديث، حفظنا؛ مشكلتنا في الاستفادة من الأحاديث في الاستفادة في أرض الواقع من الأحاديث والآيات ، الحديث) المؤمن مرآة أخيه(

واحد يقول : يا أخي حافظين الأحاديث هذه نعرفها.

كتبت نقاط سأذكر بعضها حتى نستفيد منها:

النبي صلى الله عليه وسلم إذا شبّه مرآة فاعلم أنه يقصد مرآة، كما أن الله إذا قال ذباب يقصد ذباب،  وإذا قال في صحيح البخاري(إذا وقع الذباب في إناء أحدكم.)

لا تفعلها مع الناموس والبعوض! لا! هو قال ذباب ذباب، و كنت تريد أن أعرض بعض الأبحاث العلمية في الذباب التي الآن كتشفوها.

القرآن والسنة يقويان اكتشافاتهم لا العكس.

ماذا نستفيد من هذا الحديث؟

المرآة لم يقل صورة، قال مرآة.

المرآة وحاول تطبقها وانظر كم البون الذي بيننا في التعامل مع هذا الحديث؟!

الآن وقفت أمام المرآة وعندي خط في يدي، ما الذي ستعكسه لك المرآة؟

1-تقولك يا أخي يدك متسخة، اذهب نظف يدك، أو تقولك جسمك كله نظيف وكل أعضائك نظيفة إلا هذه النقطة، تقدم لك المساوئ والعيوب معها المزايا.. صحيح أم لا! هل نفعل هذا؟!

2- ما تكذب! ما تقولك لا والله أمورك طيبة ، ما عندك مشكلة، يوم توظفت عندنا ما شفنا منك شر.

3-  ماتبالغ! ما تقولك كل هذا وسخ.

4- نظفت 10% ماذا تقولك المرآة؟ تقولك يا أخي قلنا لك وسخ أو تقولك ممتاز 10% تنظفت، مباشرة تشجيع، ذهبت وغسلت ورجعت هل تقولك لكن أنك نسيت أول يدك كانت متسخة؟

لا ما تقولك !

5- انتهى الآن جئت وغيرت، قلت لي غير أنت عندك مشكلة غيرتها لماذا تتذكر الماضي؟

6- إذا ذهبت وجاء أحد غيري ما تقوله المرآة فاتك فلان كان هنا، ما تحفظ الصورة تنقلها لغيرك، بينها وبينك صحيح أم لا.!

7-  المرآة إذا كنت واقف تقف معك، - الآن بحوث عن قضية الماتشجنق إنك إذا أردت أن تكسب قلوب الناس، إذا كانوا واقفين تقف معهم لن تفعل مثل المرآة بالدقة،  لو موظف عندك أتى حزين عنده حالة وفاة يستأذن منك هل تكلمه وأنت  تضحك! المرآة ما تفعل هذا.

المرآة تشاركك أحزانك، وتشاركك أفراحك.

8-  إذا أردت أنت أن تحضر أحد يشاركك وإلا لا أحد يعلم.

المرآة لا تتأخر عن المدح،  ولا تتأخر عن التصحيح

9-  لماذا نحب المرآة؟ من منا يستغني عن المرآة! الأداة الأساسية للنقد، وظيفة المرآة الأساسية النقد، لماذا نحب المرآة ولا نحب من ينتقدون!. لأن طريقة المرآة غير طريقة من ينقدون، الشاهد حفاظا على الوقت ذكرتها كلها واحد منها شاهد في السيرة النبوية فعلها النبي  صلى الله عليه وسلم .

المرآة لا تخبرك عن خطأ ثم تخفي عنك أين الخطأ فتصبح لاتعلم أين الخطأ بل تخبرك عن الخطأ مباشرة.

لما انتهيت من البحث  ،فيرسل لي رسالة يقول لي: ممكن أستعمل هذا البحث وهذه النقاط في تدريس الدفعة القادمة؟ قلت له: بشرط أن تنسبها لصاحبها عليه الصلاة والسلام.قال أفعل.

أحبتي.. ذكرت هذا المثال لأن عندنا كنوز عظيمة ) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً (

 أسأل الله جل في علاه، أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدرونا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا.

أسأل الله جل في علاه أن يوفقنا وإياكم لكل خير ولا يجعل في أعمالنا نصيب لأحد من خلقه.

أسأل الله أن أن يجازينا عليها هو وأن يوفقنا للإخلاص عليها هو ولا يفرقنا إلا بذنوب مغفور، وعمل متقبل مبرور.
اللهم لا تُبقي في قلوب أحبتي هؤلاء أمنية هي لك رضا ولهم فيها صلاح ، إلا كتبت قضاءها قبل أن ينفضوا من مجلسهم هذا ، إن ذلك عليك يسير ، وإنك بالإجابة لجدير ، وإنك على هذا كله لقدير . أستغفر الله وأصلي وأسلم على أشرف خلق الله أفضل من وطئت قدمه الثرى بأبي وأمي عليه الصلاة والسلام .

*
مداخلة : لعلي أذكر أن نبينا إبراهيم عليه السلام في القرن التاسع عشر قبل الميلاد توجه إلى مكة ، وفي هذا دلالة  ، والدلالة الأخرى أنه اشتكى من واد غير ذي زرع فكان ماء زمزم . أنتقل بسرعة إلى القرن الحادي عشر قبل الميلاد وهو قرن موسى عليه السلام وما لهذا القرن وماعليه ، والجن الذين وصفوا القرآن بأنه عجباً ، ووجود موسى عليه السلام له دلالات كبيرة وهي : أن القرآن الكريم قد أقام معركة كبيرة وواسعة بين الإسلام وبين ما كان عليه فرعون ، وهذا الأمر خطير جداً فعلينا أن نتذكر أن الديانة الفرعونية أو ما كان يسمى " بنظام الأسرار الديني الفرعوني " كان نظاماً متكاملاً ، وكان يسيطر على العالم ، وكانت محافل هذا النظام تتوزع في أوروبا وآسيا ومناطق كثيرة لكن الجزيرة العربية كانت تخلو منه تماماً ولأمر ما . هذا النظام الذي سيطر على أوروبا وأنشأ الفلسفة اليونانية والحقيقة أن سقراط وأفلاطون وأرسطو وفيثاغورس وكل هؤلاء هم كانوا تلاميذ في المدرسة الفرعونية ، وحكومة أثينا وقفت منهم موقفاً معادياً فأعدمت سقراط وشعار سقراط " اعرف نفسك " هو الشعار الفرعوني المكتوب على جدران الأهرامات أو المعبد ، هرب أرسطو وبِيع أفلاطون في سوق النخّاسة وهذا كان بسبب سيطرة الديانة الفرعونية ، وزرادشت كان تلميذاً في هذا النظام وحمل منهم عبادة النار إلى المجوس ، الأمر خطير فموسى عليه السلام حاربهم بما كانوا يعتمدون عليه في قضية السحر ، وبعد أن قُضي على فرعون وتاهوا .. وقضية السامري الذي أعاد السحر ثم نسفه موسى عليه السلام ، ثم بعد موسى هذه المرحلة مرحلة خطيرة عاد بها اليهود بعد أن غُيّبت التوراة لمدة ٨٠٠ سنة ، وأعادها عزرى بطريقة الاستذكار ، هذه أُعيد بها نظام الأسرار الفرعوني . فرعون موسى ورنسيس الثاني الذي قال عنه البرفسور دان حين نُقل إلى أوروبا بعد أن أصيب بتآكل في الأنف ، قيل أنه هو فرعون موسى الذي وجد أنه مات بطريقة الضغط المائي وأن الجمجمة قد ضُغطت مائياً وأن الأضلاع قد كُسّرت بطريقة الضغط المائي ، وأن في داخله بلورات الملح التي ابتلعها من البحر .
بعد هذه الفترة في ٣٢٣ قبل الميلاد غزى الإسكندر مصر وقضى على الفراعنة وسرق كل ما كان عندهم ، وهذه الفلسفة مسروقة من مصر كما تعرفون .
في ٢٠ قبل الميلاد كان هناك فيلون اليهودي الذي مات في ٤٠ للميلاد ، ذهب بعد معارك تيتوس في فلسطين إلى الإسكندرية ، وشكّل المذهب الإسكندراني ، وبهذا المذهب الحقيقة تأتي خطورته من الآتي : أن بعض الفرق الإسلامية الآن تُعد أفلاطون نبياً ، وهناك رسائل في أوروبا وقضية ما يعرف بالغنوصية أو المعرفية أو الأفلاطونية الجديدة .
أنه في ٢٧1 للميلاد ظهر فيلسوف اسمه أفلوطين تلميذ فيلون ، وبعده ظهر قس اسمه أوريجانوس وأدخل نفس الفلسفة التي نتحدث عنها ، وهذا نصفه نصراني ونصفه يهودي ، ومن أتباعه الفلّاشه ومن تلاميذه عبدالله بن سبأ .
وأنا أُحيل الباحث الكريم إلى كتاب " GM جيمس " وهو الكاتب الأمريكي في أمريكا وهو كتاب " التراث المسروق " ، فهو يريد أن يُلغي جميع الديانات ويعيد الدين الفرعوني من خلال المحافل الماسونية .

*
الشيخ : أسأل الله سبحانه أن يتقبل ماقلناه وماقلته في ميزان حسناتنا ، خلصت بكلامك الأخير أن هناك معركة يريدون أن يزيلوا الأديان والله جل جلاله يقول ( وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ ) ماهي الغاية ؟

( حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ  ) فهذه لخصها ربي في آية واحدة أن هذه بُغيتهم        ( وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا )
قضية المعركة بالقرآن .. قال الله جل في علاه ( وَجَاهِدْهُم بِهِ ) أي جهاد ؟ (جِهَادًا كَبِيرًا )  ، أسأل الله أن يجعلنا من الحق الذي يقذف الله به على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ، هذا والله أعلم .

*
مداخلة : كثير من الأسئلة تطلب بيان الطريق الأمثل لتدبر القرآن الكريم .
*
الشيخ :
الله المستعان ، الحمد لله موصول ، والصلاة والسلام على الرسول ، سألت عن مشروع حياة ، باختصار شديد والاختصار مخل لكن أرجو الله جل في علاه أن يتولانا فيما نقول .
الأمر الأول : أن نعرف أسباب إقفال القلوب ، لو يسأل سائل أي عضو ؟ قلنا الله سبحانه يقول  ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ ) إذاً اتفقنا أن هذا هو المكان ، طيب ما لذي فيه ؟ أقفال ، ما لذي أقفله ؟ يقول الله عزوجل ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ) يسمع الآيات !               ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ (، ) حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى )             ) وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ ) ذكّر ! ، ( ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا  وَنَسِيَ ) نسي ماذا ؟ نسي الآية .. حفظها ؟ لا ، نسي ماذا ؟ نسي الالتزام وإتباع ما قيل في الآيات ، يقول أحدهم ما دخله في تدبر القرآن ؟ أكمل الآية ( فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ )  أصبح لدينا في حياتنا أمور غير التي ذُكّرنا بها ، التي ذُكرنا بها أعرضنا عنها ، صحيح ؟ ما الذي سيحدث ؟ أكمل الآية ( وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا ) أين ؟ ( إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ ) ماذا ؟ مكان التدبر مغلق الآن ، ( أَكِنَّةً ) ، فالقلب مقفل .. لِما أُقفل ؟ أن يسمعوه ! لا .. يقول اسمع بكل ما أوتيت من قوة الجزء العلوي مفتوح ، أن يقرأه ! لا اقرأ ، أن يحفظوه ! احفظ ، ما الذي سيحرمني الله منه إذا سمعت وطبقت غيرها ؟ ما هو ؟ (  إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أن يَفْقَهُوهُ ).

سأجعله يقرأ ويقرأ لكن سأجعله لا يدري ماذا يقرأ ! وهذه مشكلتنا أحبتي فإذا عرفنا السبب إقفال القلوب نبدأ نشتغل عليه ، أقُفلت لمَ ؟ لأن نسمع من هنا ونطبق شيئاً آخر ..

خذها قاعدة حبيبي الغالي : " طبق ما تفهم يفهمك الله مالم تفهم "

هناك آيات واضحة (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) ثم يراك الله وأنت تجاهد ثم تزل وتجاهد ووعدك الله (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )   يفهمك الله الآية التي غير واضحة ، لأن أحياناً ترى أحدهم جالس معك في رمضان ختم ، وأحد أبنائك تقول له : أين وصلت في القرآن ؟ يقول لك : وصلت الجزء العشرين تقول له : ماشاء الله تبارك الله عطني فائدة من العشرين جزء ، يقول : لا شيء !!

لأنه فقط قرأ ، ونحن أعطينا الحسنات حتى تساعدنا ، على كل حرف حتى نستعين بها على كثرة التعرض للقرآن ، حتى نفهم القرآن .

الأمر الثالث : أحياناً الإنسان يقول : يا أخي اسمع الآيات وأغض من أبصارهم ، اغض ، وآيات التوحيد الحمدلله ما عندي شرك ، ولا أسجد لقبر ، وكل شيء افعله وأدرس الناس لكن أنا لا أفهم القرآن ، يقول الله جل في علاه أن هناك أمر قد يكون وحيد قد يحرمنا وإياك من لذة القرآن (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ ) دكتور في الجامعة ويعطيك التفسير واحدة بواحدة ، لكن عنده كبر ، كان من أعظم الخلق عليه الصلاة والسلام أعلم خلق الله ثم يأمره الله عزوجل   (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) سبحان الله هم يخفضون جناحهم إلي ، هم اتباعي

لأجل هذا كسب النبي عليه الصلاة والسلام قلوبهم ، أًصبحوا يحبونه ويهابونه (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمر ) وعلمهم ، هم تلقوا العلم عن طريقي كيف أشاورهم ؟!

أنت تشاور من تعلمه ؟! نعم هذا هو منهج الكتاب .

الشاهد : (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ) أسأل الله أن لا يجعلني وإياكم من المتكبرين .

الأمر الرابع : كان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو بدعاء لن تجد بالسنة كلها مثله يقدم مقدمة طويلة عريضة عجيبة (اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ) على قدر افتقارنا لله يكون اغناءنا  ، على قدر تذللنا لله عزوجل يعزنا سبحانه .

قال عليه الصلاة والسلام : ( اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي )

كم ندعو بهذا الدعاء من قلب ؟ كم سجدة سجدناها لله وسألنا الله أشياء كثير لدنيانا .

هذا أعظم شيء تأخذه ( أولم يكفهم ) أسأل الله كما جعل القرآن ربيع محمد عليه الصلاة والسلام روحي له الفداء أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدرونا .

 

  • الاربعاء PM 07:38
    2018-07-04
  • 10609
Powered by: GateGold