( أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ )

المحاضرة
Separator
  طباعة اضافة للمفضلة
( أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ )
322 زائر
11-12-2017

أفلم يدبروا القول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمدلله رب العالمين، وأًصلي وأسلم على أشرف خلق الله أجمعين، نبينا محمد عليه وعلى آله وصحابته أفضل الصلاة وأتم التسليم.

أما بعد..

أسأل الله العظيم الذي لا إله غيره أن يتولى هذا اللقاء كله بفضله، وأن يجعله خالصًا لوجهه، وأن كما شرفني برؤيتكم فوق هذا الفرش أن يشرفني برؤيتكم مرةً أخرى تحت العرش، وأسأل الله أن لا يبقي في هذه الصدور أمنية من الأماني وغاية من الغايات هي لله رضى ولكم فيها صلاح إلا كتب قضاءها قبل أن تنفضّوا من مجلسكم هذا إن ربي على ذلك قدير، وإنه بالإجابةِ لجدير، وإن ذلك كله عليه سبحانه يسير .

أحبتي الفضلاء..

أعظم ما يُتكلم به، وأعظم ما يُقال هو كلام رب العالمين جلّ في علاه،

وأعظم ما يكون إذا وصل إلى المكان الصحيح.

لا تصف العسل لمن ليس له لسان

ولا تضعه في يده ليذوق حلاوته

ولا تضعه في رأسه

ولكن أعطهِ قطرة في لسانه ولا تصف له شيء وهو سيعرف ويدرك حلاوة العسل ومذاقه.

القرآن .. الله اختار لإنزاله أعظم ملك،

واختار لاستقباله من البشر أعظم رسول عليه الصلاة والسلام،

واختار من كل أعضاء ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام أعظم عضو وهو ذلك القلب .

قال جلّ في علاه في هذا الكلام الركيك الذي ذكرته، واسمع كيف وصفه الله عزّ وجلّ :

(وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) كيف نزل؟ (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ)

أعظم ملك،(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ * عَلَى) هل على أذنك؟ لا

على عقلك وتحفظه؟ لا ، بل قال: (عَلَى قَلْبِكَ)

أسأل الله أن يجعله ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا،

وكلها تقع هُنا -في القلب-

كل ما ذكرت في هذا الدعاء هو في قلبك، فإن لم يصل القرآن لقلبك ستجد ردود أفعال خلال القرآن لا نعلم عنها ولا نعرف عظمته .

لأجل هذا يقول الله سبحانه وتعالى: (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ)

ولكن لماذا لا نشعر بعظمته؟

لو شعرنا بتلك العظمة لما تركنا القرآن، ولكانت كل السنة كشهر رمضان، حيث ترى أكثر الناس في رمضان يلازمون فيه القرآن ويقرؤونه بين الصلوات ويختمونه..

لكن لماذا لا نصبح طوال العام كذلك؟

باستثناء من حسّ وشعر بطعم القرآن، وأسأل الله أن يجعلنا منهم.

قال الله جلّ في علاه:

(قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنتُمْ) ما بنا؟ (أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ)

أسأل الله ألا يجعلنا من المعرضين.

وقال:(وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي)

يشكوا حال وتعامل قومه عليه الصلاة والسلام مع أعظم كتاب، يقول ما عرفوا قدره..

(إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) الله جل في علاه لما أنزل القرآن يرسل لنا ويقول باستفهام استنكاري:(أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ)

وأعطي مثال في غاية الأهمية، والقرآن مليء بالأمثال؛ (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ) ، يقول الله سبحانه وتعالى: (كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ)

يقول الله سبحانه وتعالى: (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ)

لكن كل الناس يفهمونها؟

لا، ليس كل الناس يتدبرون القول، قال الله : (وَمَا يَعْقِلُهَا)

إلا من ؟ السامعون ؟ لا قال: (وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) الله يجعلنا وإياهم منهم.

إذاً كل ما مريت على مثل من القرآن ومرّ بك مرور الكرام ولم تشعر بشيء فاعلم أنك عند الله لست بعالِم، طبعًا الله سبحانه لا يقصد بعلماء علماء الشريعة الذين أمضوا حياتهم كلها بين القرآن والسنة والأدلة، لا بل الآية هنا تقول أن المثل إذا مرّ عليك ولم تفهمه ، فإذًا أنت عند الله في ذلك الوقت لست بعالِم.

فيه ناس يمر به المثل ويفهمه مباشرة، (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ)

مثلًا الآن كثير من الناس سواء كانوا من الليبراليين أو المنافقين يأتي ويريد أن يتدخل في شرع الله عزّ وجل ويقول الناس أحرار! انظروا للرد من القرآن في مثل عجيب،

يقول الله عزّ وجل: (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ)

الآن سأعطيك مثال لهذا الذي ينازع الله في حكمه ويقول الناس أحرار في الشريعة !

قال الله عز وجل :(ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)

سبحانك يارب يا عظيم ! ما معنى هذا المثال؟

يقول الله سبحانه وتعالى أنت يامن تنازع الله في دينه، أنا سأضرب لك مثل في نفسك، أنت في بيتك والسائق عندك، (مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) أو موظف عندك،

(هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ)

أنا أعطيتك بيت وسيارة وهذا موظف عندك، هل صلاحياته في بيتك الذي هو ملك لك كصلاحياتك أنت ؟

هل يستطيع حين تقول له أن يستيقظ في الصباح ليوصل الأولاد لمدارسهم أن يقول لا !!

أنا حر و أريد الاستيقاظ الساعة العاشرة ؟

يقول لك أنت ، وأنت لم تعطه كلى ولم تعطه قلب ولن تخلق له خلية ولم تجري له دم ولم تنشز له عظم، وترد بأنك ستسفره وتفصله وتخرجه..

الله أيضًا يُخرجك!

قال الله عز وجل : (هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ )

هل لكم نفس الصلاحيات؟ (تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ)

إذا ً أنت لديك شركة ويأتيك موظف ويقول والله أنا اليوم سأغير الهيكل الإداري!

بالطبع ستقول من أنت حتى تغير! كذلك من أنت حتى تنازع مالك الملك في ملكه !

قال الله: (جَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ)

تأمل الآية التي تليها: (وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)

هل تظن أنك حين تأتي إلي وأنت مفتري الكذب بأني سأدخلك الجنة؟ لا.

سبحانك ربي العظيم.

والمثال سأضربه الآن أحبتي..

تخيلوا لو أن معنا الآن في هذا المجلس عدة جنائز، خمس أو عشر جنائز مطروحة الآن فقط ننتظر أن تنتهي المدة لنذهب وندفنها في المقبرة، وعندنا في الزاوية الأخرى هناك مجموعة من الصم قد أعطونا ظهورهم، ومعنا في هذا اللقاء مجموعة اجتمع عليهم الصمم والعمى، يعني لا يرى ولا يسمع،

وأناس منشغلين بجوالاتهم وليسوا معنا، ومجموعة مركزين ومنتبهين،

ثم أعلنت إعلان، وقلت يا جماعة للتو دخلت الملتقى ووجدت أحد التجار لديه مرض خطير وقيل له أنه والله أعلم لن يعيش ولن يكمل السنة إلا أن يشاء الله، والآن معه شيكات بمليون ريال لكل شيك، ويعطي كل من يأتي بإثباته ( هويته) على عدد أفراد أسرته شيك، وكل شيك بمليون

ثم أمليتكم رقمه وموقعه وفي أي حيّ هو موجود الآن.

من تتوقعون من الحضور أنه سيقوم ويذهب ويترك المحاضرة؟

هل ستقوم الجنائز؟ لا .. والأصم والأعمى أيضًا حين يرى الناس يذهبون لن يذهب..

و الأصم والأعمى ؟

الله وصف تعاملنا مع القرآن تماماً مِثل هذه القضية قال الله عز وجل: (إنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ)

تقول له آيات بس ما في شيء، أثر ما في شيء، جالس! كنوز وصفقات؟ ولا شيء!

والأصم والأعمى هل سيقوم أحبتي أم لا ؟

بالطبع لا يقوم أصلاً هو لا يدري، هل ذكر الله هذا المثال في القرآن؟ نعم، لأنه لم يدبر القول، ما فهم، لم يصل إليه القول قال الله عز وجل (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ) في نفس السياق أحبتي قال يصف الذين لم يتخذوا القرآن مهجوراً، ناس مُنتَبِها يسمع صفقه تراه يتغير مثل الجنّ {وَأَنَّا}، {وَأَنَّا}، {وَأَنَّا}، {وَأَنَّا} .. تغيروا طيب.

فناس مركز قال الله عز وجل في نفس السياق يصف .. من عظمة هذا القرآن إنك وأنت تقرأ اسأل أي سؤال ، إذا كان سؤالك صحيح خذها قاعدة في القرآن كله إذا كان سؤالك صحيح ستجد الإجابة عليه في نفس السياق.

مثلاً واحد يقول (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) ما معنى مهجوراً؟

أنا أقرأ القرآن كيف اتخذ؟ هل أقرأ ما وصفه ابن القيم رحمه الله أنواع الهجر هجر القرآن:

هجر تلاوته وتدبره وهجر الاستشفاء به وإلا؟

لا، قبل ما تقرأ كلام ابن القيم رحمه الله ركز في كلام رب العالمين سترى فيه الإجابة وصف لك ناس قال لك هؤلاء لم يتخذوا القرآن مهجورا.

تقول له الإعلان مُنتبه وذهب يأخذ الشيكات وأنا أقول رقم الجوال للتاجر هذا , وهو يسجل والجنائز ما سجلت صحيح؟ والصم ما سجلوا والأصم والأعمى ما سجلوا صحيح؟

قال الله عز وجل في نفس السياق: (وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ) ماذا سيحصل؟

(لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا) مُركِز ما هو يعني الأثر إللي عنده مباشرة طلع وأخذ الرقم وسجل وعرف موقع وراح الأصم والأعمى ما يدري ما راح.

لماذا؟ (صُمًّا وَعُمْيَانًا) لأن الأصم الذي يرى إذا رأى الناس ذهبوا ذهب معهم صحيح؟

يقول لم يذهبوا إلا لديهم علم ، والأعمى الذي ليس بأصم يسمع الحديث فيقول لأي أحد خذني معاك صحيح؟

لكن الذي لا يدري؟ لا يدري، حتى قال الله عز وجل فيهم إذا سمعوا القرآن قالوا (مَاذَا قَالَ آنِفًا)

ماذا قال؟ َ(اذَا قَالَ آنِفًا) ما الآية التي قرأها الإمام لا يدري!

لإجل هذا أحبتي الفضلاء و الصم الذي كان هناك مذكورين في القرآن أيضاً؟

قال الله عز وجل (وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) إذا ماذا؟ (إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ)

الأصم وهو أمامك تتحدث إليه لا يعرف ، فكيف إذا ولّى مدبراً؟

فأحبتي نحن في أي صنف؟ (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ).

لأجل هذا الله سبحانه وتعالى يقول: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوا قَالَ} يسألهم رب العالمين

{أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي} أي كنتم تسمعون القرآن ومكذبين به؟

لا والله ما كذبت سبحانك ربنا ما كذبت.

قال: { وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا

يصِفُون لك الطريق أعظم من المليون هذه التي سيعطيك إياها التاجر يوصف لك الطريق {أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

لما تسمع القرآن بماذا تشعر فيه ، هذه آية في القرآن {أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}

لابد أن تعرف أنا كيف تعاملي مع القرآن؟

هل فعلاً أنا إذا سمعت القرآن {كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا} كأني لم أسمع شيء؟

وإلا يحدث لي ذكرى الله جل في علاه يقول أنه أنزل هذا القرآن ليعمل عملين مباشرين في أي انسان إذا لم نشعر بشيء لابد نراجع أنفسنا يقول الله سبحانه وتعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيد} لماذا ؟ {لَعَلَّهُمْ} ماذا؟

{لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} يتغير إذا ما اتقى {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} على الأقل قليل لكن كون إن القرآن يأتي و لم يحدث تغيير شيء والله يا أحبتي عندنا مشكلة كبيرة.

وكيف أحس بطعم القرآن؟

لابد تبدأ أنت.

هل القرآن صعب؟

القرآن أعظم شيء في الدنيا، أقسم بالله أعظم شيء في الدنيا تخيل عندنا ميت وفجأة بثّ الله فيه الروح فتحت جاء الدماء ضخت فتحت العين رأى أنوار، إلتفت لقي نفسه في الملتقى وبدأ يسمع ، حرّك يديه اسيتقظ، رأيت هذه الحياة أقسم بالله يفعل لك القرآن حتى تشعر إنك كنت ميت قبل ، قال الله عز وجل: {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا} نحن أموات ، نتنفس إلا إذا دخل القرآن في قلوبنا أسأل الله أن يجعله في قلوبنا.

قال الله :(أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ) فقط حياة عادية لا (وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا) مَثَلَ، هذا مثل هذا؟

لا والله هذا القرآن هو الروح الذي يُحي الله سبحانه وتعالى به هذه القلوب أي أهمية القرآن لحياتنا مثل أهمية الروح لأجسادنا ، عِش بخيالك وفكر ماذا يعني هذا الكلام ؟

أهمية القرآن في حياتك مثل أهمية الروح لجسدك ، والله لا يسوى جسدك شيء بدون الروح ووالله لا تساوي حياتك شيء بدون القرآن .

(وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ) ماذا؟ (رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا) حتى لو كنت أعظم واحد مثل أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام الحياة حياتك مع ما فيها من القيم والأخلاق والعظمة والله مالها طعم ولا لون ولا رائحة بدون هذا القرآن

يقول الله عز وجل: (وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي) لم تحس بهذا الطعم !

(مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن) لكن ماذا؟

(وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ)

أسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن شاء الله هدايتهم بهذا القرآن .

(وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) صراط الله.

إذاً هذا القرآن يا أحبتي إذا جاء في هذا النفس يفعل فيها الأفاعيل

يقول الله عز وجل: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) يقول الله لو تعلم وين وضعت النجوم في السماء لعلمت عظمة رب العالمين القائل سبحانه: (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ) وأنت قاعد تقرأ

(لَّوْ تَعْلَمُونَ) لو تدري أين وضعتها (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) جواب القسم (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) والكريم لا يعطيك مثل ما تريد يعطيك أكثر مما تريد ، فهل فعلاً شعرنا بطعم القرآن؟

هل أحسست بطعم القرآن؟ إذاً كيف أبدأ؟

هل القرآن صعب؟ لا وربي ليس صعب، من الذي يقول الكلام هذا؟

يقوله رب العالمين لكن اليوم سنأخذها إن شاء الله تعالى سنأخذها خطوة، خطوة، حتى تبث بإذن الله سبحانه وتعالى هذه الروح في حياتنا قبل أن تبث في أجسادنا يقول الله عز وجل: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا) وإذا يسر الله شيء انتهى ،من يقدر يعسّر بعدها لا يقدر أحد يعسر ..

وإذا يسّر الله شيء انتهى، من يقدر يعسّره بعدها لا يقدر أحد يعسر ) مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ)( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) فهل من ماذا ؟ هنا المحك هنا النقطة فهل من ماذا؟ فهل من قارئ ؟ قرأنا لكن لم نشعر بشيء ما فهمنا هل من حافظ ؟ لا فهل ماذا ؟ ) فَهَلْ مِن مُّدَّكِر) ما معنى مدّكر أحبتي مدّكر سنأخذها اليوم بالمعنى العامي ماذا معنى مدّكر نريدها الآن برنامج عملي كيف أبدأ قضية الإدّكار هذه كيف أصبح مدّكر لأني إذا أصبحت مدّكر سيُيسر الله لي القرآن وضحت أحبتي ؟ الله إذا أعطاك وعد يكون قبله شرط الذي علينا أن نحقق الشرط الذي على رب العالمين ؟ أن يعطيك الوعد هل في أحد أصدق من الله في وعده ) وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ( , ) وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا( , ) إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَاد ) لكن إذا ما وصلنا إلى الآن ما يُسّر لنا القرآن والله إلى الآن ما ادّكرنا أعطي مثال بسيط أحبتي الآن حينما تريد أن تقدم على وظيفة أول ما تسأل تسأل عن ماذا ؟ عن شروط الوظيفة صحيح ؟ ومزاياها حتى تقدّم على وظيفة إذا كانت الوظيفة مكتوب فيها الشرط الأول :أن تكون معك شهادة دكتوراة ، الشرط الثاني :يكون معك أربع لغات ،الشرط الثالث: أن يكون عندك خبرة عشرين سنة هل تقرأ الكلام هذا وتذهب تقدّم ؟ أم تقرأ الكلام هذا وتقف عند كل شرط وتسأل نفسك هل أنا يوجد لدي هذا الشرط صحيح ؟ إذا ليس لديك دكتوراة ولا أربع لغات ولا لديك خبرة عشرين سنة ستقدّم ؟ والله نحن مقدّمين أحبتي ونحن ليس لدينا هذه الشروط إلا من رحم ربي مقدّمين على وظيفة مؤمن انظر كيف القرآن ، من عظمة القرآن أنه يفصّل لك كل شيء يجعلك تعرف كيف مدّكر بإذن الله بعد لقاء اليوم إن شاء الله ستشعر إنك وأنت تقرأ القرآن أصبح فيه طعم ، ستشعر بصلاتك فيها طعم بإذن الله عز و جل لأنك إذا بدأت بهذا الإدّكار ، ستبدأ تحاسب نفسك أنا ليس لدي هذه الشروط ، سؤال .. هل أنت مسلم أم مؤمن أم متّقي أم مُحسن ؟ هذا القرآن يعطيك جميع المؤشرات ) لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ( لا تقول يوم القيامة والله لا أدري ماذا يفعلون المؤمنين ، ماهي صفات المؤمنين ،ماهي صفات المتّقين أظن أني كنت مؤمناً ، أحبتي هذا الجوال معك إذا صار في نقطة وحدة في الشحن وأوصلت الجوال في الشاحن وتأتي بعد ثلاث ساعات ورأيت النقطة نفسها لم تتحرك ولم يشحن ما معناه ؟ ممكن انقطع الكهرباء أو السلك خربان أو جوالك خربان أو مشكلة في البطارية .. المهم توجد مشكلة تحتاج تصلّحها صحيح ؟ إذا قرأت آية ولم تفهمها ؟ ليس مدّكر ! ليس مدّكر ! وضحت أحبتي إذاً أنت لما تحصل لديك مشكلة تحاول تحلّها ،إذاً هذا القرآن الذي يزلزل الجبال كما قال الله عز وجل ) لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ(إذا سمع أنه يوم القيامة تنسف الجبال نسفاً لو سمع هذا الكلام يتزلزل من الداخل وتلك الأمثال نضربها للجبال لعلها تتفكّر ! ) وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ( تتذكر تشعر بشيء يحدث لك ذكرى ؟ إذاً توجد مشكلة تحتاج إلى حل أحبتي ؟ إذاً أنت تقرأ أعظم كتاب ولا تشعر بشيء ، لابد سجودك يتغير !! لابد تشكي إلى الله تقول يا رب لم أشعر بشيء، يالله يا رب افتح قلبي يالله يا رب هل تود تتدبّر القرآن ولّا مضطر ؟ سؤال صريح ؟ أكثرنا يقول أنا أودّ أتدبّر القرآن هل أنت مضطر ؟ والله لو كنت مضطر والله إن الله أعز أن يردّك لكنّك دعيت كل الدعوات في سجودك إلا قلبك ما دعيت له إلا التدبّر ما دعيت له في القيام في رمضان بعض الناس إذا أطال الإمام في السجود دعا دعا قليلاَ وسكت ! ليس عنده دعاء يدعوه ، لأنه لم يشعر ، أحبتي من منّا عزيز له أو حبيب له دخل العناية المركّزة أو في العمليات ؟ وهو في العمليات جراحة ورم في المخ أو جراحة قلب، سجودك وأنت تدعي له كيف تقول يا رب تنتزعها من داخل قلبك يااا رب صحيح ؟ هل قلتها حين لم تفهم آية، هل قلتها حين مرّت عليك ركعة ولم تشعر بشيء ؟ إذاً نحن يا جماعة علينا نصدق مع أنفسنا مدّكر ؟ أفلم يدبّروا القول هل أنا مدّكر ؟ هل دعيت دعوة باضطرار أي تحرّيت ساعة إجابة و قلت يالله يا رب، أحبتي.. شاهدوا دعاء النبي عليه الصلاة والسلام يومياً .. تخيّل النبي عليه الصلاة والسلام يدعو هذا الدعاء لا يوجد بالسُّنة مثل هذا الدعاء يقول : " اللَّهُمَّ يارب إِنِّي عَبْدُكَ " شاهدوا الإفتقار قبل أن أقدّم الطلب " اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ" عبد لا أملك ولا شيء بين يديك تُصرّفني كيف ما تشاء " ابْنُ عَبْدِكَ " ووالدي عبد عندك يارب " ابْنُ أَمَتِكَ " و أمي كلنا عبيد كلنا أذلّة بين يديك يا رب العالمين " نَاصِيَتِي بِيَدِكَ " تعمل فيني ما تشاء سبحانك " مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ " تكتب علي إن كل خلية في جسمي تتسرطن هذا حكمك سبحانك هل ظلمتني ؟ لا وربي " عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ " أنا ليس لدي ولا خلية ولا خلقت لنفسي ولا خلية ولا اشتريت بمالي ولا خلية ، " عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ " كل هذا الإفتقار ! اسمع الدعاء " أَسْأَلُكَ " بأي اسم ؟ لمّا قالت عائشة رضي الله عنها : إذا وافقت ليلة القدر بماذا أدعو قال قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفو عنّي عفو ، اعفوا عني

لا !! يقول النبي عليه الصلاة والسلام " أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ " العفو القدير العظيم الجليل الكبير المتعال كل الأسماء يا ربي أرفعها إليك في هذه الدعوة يا رب إقبلها منّي " بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ " اقرأ القرآن من الفاتحة إلى الناس ستلقى الرحمن الرحيم مالك يوم الدين كل هذه الأسماء هذه كلها النبي صلى الله عليه وسلم يقدّمها بين يدي الله يريد أن الله يعطيه طلبه " أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ " إذاً لم تعلمني إياه ولا أعرفه ولا قرأته في القرآن لكنّك علّمته أحد غيري ، أرفعه يا ربي بين يديك لأسألك هذه المسألة " أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ " لم أعلّمه أحد ولا أحد يعلمه إلا أنت أرفع هذا الاسم بين يديك ما هو المطلوب ؟ لا توجد عشر مطالب مطلب واحد فقط " أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي " لأنه إذا أصبح في القلب انتهى أمرك إذا دخل هنا – القلب- " جَلَاءَ حُزْنِي " كل حزنك سيذهب كل غمّك سيذهب كل همّك سيذهب، لكن هل دخل أحبتي الربيع نراه من الخارج، تنشرح صدورنا ، فكيف إذا كان الربيع بالداخل ؟ أسأل الله أن يجعله ربيع قلوبنا .. أحبتي الشاهد ماذا يعني مدّكر ؟ وهل أنا مسلم ؟ هل أنا أستحق أقدّم على وظيفة مؤمن أم لا ؟ انظروا الجن كيف فهموا أن القرآن يُعطي مؤشرات واضحة على أمرك أنت ، ورتبتك أنت كم عند الله عز وجل ، قال الله عز وجل : ( وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ).

أن فيه ناس منا لما قرأنا صفات الصالحين ضربوا الصلاح ، مؤشرات كلها شروط تقديم الوظيفة على الصالحين كلها فيهم (وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) الوجه الثاني: ( وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ) ثم شرحوا لك شرح، الواحد يقول كيف؟ الكم الهائل من المعلومات هذه كلها جاءت عند الجن في سماع مرة واحدة واتقوا الله مجرد أنك عزمت عزم صادق على الإتباع .. أقسم بالله بأن يفتح الله لك المغاليق كلها أمامك وتذوق طعم القرآن بشكل آخر، هل اتبعوا هم الجن اتبعوا ؟ نعم والله اتبعوا انتهوا أغلقوا ملفات الماضي وفتحوا ملفات جديدة إذاً لما اتبعوا يحصل لك ٦ اشياء في الاتباع وكلها قالوها الجن و حصلت عندهم اثنين من المطالب ( فَمَن تَبِعَ هُدَايَ ) ماذا يصبح لديه ؟ هذا شرط ،ماهي الوعود؟ ( فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) قالوا الجن ( وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَىٰ آمَنَّا بِهِ ۖ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا ) حسناً هذا اثنين، ثلاثة (هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ) قالوا يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم لا يذهب إلى يمين ولا يسار، (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ ) خمسة(مَنِ اتَّبَعَ ) لم يقل من قرأ ! لاحظ كل الآيات التي ذكرناها شرطها اتبّع ، نحن ليس لدينا اتّبع ، مقدمين على الوظائف نريد لا خوف ولا نحزن ولا نَضّل ولا نشقى ونحن لم نحقق شرط الاتباع ، خُذها قاعدة طبق ما تفهم في هذا الكتاب يفهمك الله ما لم تكن تفهم ، (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ ) ستة ( يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) أي بالمعنى يخرج لك حياة جديدة حياة لا يوجد بها خوف ولا حزن ولا ظلال ولا غبش في الرؤية ولا مشاكل كلها سلام كيف؟ حقق الشرط اذا ما حصلت لك كلها ما انت مُدّكر (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ) هل من مُدّكر تعالوا أحبتي نسأل أنفسنا هل نحن مؤمنين أم مسلمين أم متقين أم محسنين، بعض الناس يقول لك الحمدلله نحن مصلين ومزُكين و حاجّين نعم أنت مسلم ،مسلم لو أنك مريض وكل عضو مسرطن ومسجون وفقير و مهموم ومديون و كل الأمراض عندك ، لكن القرآن ادخله الله في قلبك يكفيك أن تكون سعيداً فوق الأرض و تحت الأرض ويوم العرض، والله العظيم، هذا كلام رب العالمين ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ) أحدهم يقول حسناً هذه نعمة ، اكمل الآية إذا لم تحس بطعم العسل ابحث لك عن لسان ، الذهب ذهب إذا ما علمت قدره لا يصبح خشب هو ذهب ! أنت الذي محروم منه لم تعرف قدره (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ) فالله يقول سبحانه وتعالى( أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ ) تحسبها سهلة ؟ تحسب أن الناس لا يشعرون مثلك ؟ لا ! أتكلم عن نفسي ، لا !!

قال الله(إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً ) في عالم لما تسمع القرآن تتغير أموره كلها يشعر (وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) ( وَذِكْرَىٰ) قل لأحدهم خُذ الصفقة هناك خرج يأخذها(لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)يقول أول مرة كانت نقطة تغير حياتي مع القرآن ذلك اليوم يقول لما أتيت عند الآية هذه قلت ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) وفيه شيء يشعرون به ، حسناً ..

أنا مؤمن لم أشعر بشيء ، يقول ظننت إني مؤمن ثم قلت مستحيل ! مستحيل! أكون عند الله مؤمناً ولم أشعر بشيء، إذاً الله يقول لك المؤمنين يشعرون بطعمين كل ما تعرضوا للقرآن، مستحيل أكون مؤمن ولم يعطيني الوعود وأكون قد حققت الشروط صحيح؟ الله أعزّ صحيح؟ يقول فقلت أكيد البلاء فيني أنا !

(أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ) تعلم ماذا فعل أحبتي ؟ يقول امسكت المصحف وقفت الختمة و ذهبت للفهرس ، انظر بدأت المؤشرات تعمل، يقول والله ختمت القرآن منذ عمري لم أقف ! لم أشعر بطعم القرآن تسألني؟ وأقول أعظم كتاب ، قلبي؟ والله لم أشعر ، يقول لابد أكون صريح مع نفسي ،و الإدّكار لابد تبدأ تكون صريح مع نفسك ، يقول فتحت الفهرس و فتحت سورة المؤمنون و أرى الشروط الوظيفة هذه أستحق أقدم عليها أم لا ؟! فلما فتحت ، لإن الشيطان كان يشعرني فترة حياتي و كأني أنا إنسان مُتقّي و مُحسن أنا أحسن واحد في العالم ،و الله سبحانه و تعالى قال لنا و علمّنا قال ( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ) لم يتّبع القرآن و يأخذ الشروط منه و إنما قال له إبليس أنت مؤمن ،

و قال الله (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ) يقول فتحت سورة المؤمنون ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) يقول جاءني الشيطان قال هذه الآيات تتكلم عنك ، يقول قلت له والله لا اسمعك أنا أعلم الشروط التي هنا ،وأنا أعلم نفسي هل أنا مثلهم أم لا ؟! (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) يقول أنا أعرف نفسي و أعرف صلاتي قلت والله هذه ليست لدي ، و (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) يقول والله إني راجعت وأنا اغتبت في العمل و في المكتب و في المجالس و بالعزايم إذا اغتابوا اغتبنا وإذا سبّوا سبّينا يقول والله لا أُعرِض هذه ليست لدي ، يقول أصبحت افتح كل آية و رجعت للختمة من عند الفاتحة و إذا أتيت عند المؤمنون أرى ماذا يفعلون ؟ ، قال تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ ) أداة حصر و قصر هؤلاء هم المؤمنين

( الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ) أحبتي رأيت شخص متبرع له أحدهم بكلية و يقول و أنا أشاهده في السرير ذاهبين للعمليات أودّ أذهب له زحفاً و أُقبل قدمه ، بعد العملية يقول اتمنى أن أذهب لكن لا أدري ماذا أفعل؟ بعد ذلك يقول والله نكون جالسين بمجلس ونتحاور إذا أحدهم قال اسم مثل اسمه لم أقصد الذي تبرع لي و إنما اسم مثل اسمه يقول أقسم بالله يفز قلبي ، و انسى الموضوع و اجلس أدعو له و

اذكرهم أن هذا الذي متبرع لي ، و أنسى الموضوع لاجل كلية واحدة ، التي لديك الاثنتين هذه مِن مَنْ ؟ عند أحبابك مِنْ مَنْ ؟ لاجل هذا الله يقول هؤلاء إذا ذُكر الله، تذّكر الأنفاس التي تجري و عالم في الطوارىء الآن أحدهم يريد يسحب نفس لايقدر و بخاخات و موسعات شُعب و بعد ذلك يعملون له تخدير و يعطونه جهاز تنفس و في العناية ، لاجل النفس الذي يجري عندي و عندك و نحن لا نشعر

فإذا ذُكر الله يقول الله سبحانه و تعالى يرى قلوبهم و يقف قلبه من الداخل (وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ) كل ما يتعرض للقرآن( زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ) يقول فبدأت وأصبح لدي مشروع تصحيح ، مشروع أعلم أخطائي أين ؟! بحيث إني أصِل للمؤمنين لم أصِل إلى المتقين، أريد الآن أبدأ من مُسلم إلى مُتقّي .

إذا سجدت وأنت لست مشحون وتشعر أن هناك أشياء تريد أن تطلبها اعرف ان فيه مشكلة الشاحن مفصول أو الكهرب طافي هذا في القرآن أحبتي؟ نعم وربي يقول عزوجل (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرً*وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلً*قُلْ) اسمعوا؟ لا احفظوا؟ لا سمّعوا؟لا (قُلْ آمِنُوا بِهِ ) مصدق أنت الكلام هذا ؟ مثل ماصدقت الشيك ورحت مباشرة؟ الجن صدقوا وفعلوا على طول ، أنت لازم تنظر ماذا أحدث فيك (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ) عندك خيار! والقرآن إذا أردت تسأل سؤال يعطيك الجواب ، السؤال المنطقي هنا ماهو ؟ ياربي الذي يُؤْمِن به المؤشر له ماهو؟ ماذا يصنع؟ صح! ماذا يصنع الذي يُؤْمِن به ؟ قال الله عزوجل (إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ)سوف أعلمك مامعنى آمنوا به( إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً) طيب كنا نسجد بعد مانكون واقفين! لا (وَيَقُولُونَ ) مشحون وهو واقف ناس كثير مروا غاير منهم وناس كثير يتعوذ من حالهم فالآن بس ينتظر متى يضع وجهه بالأرض سوف يطلب الطلبات التي سمعها فوق كلها ، قال الله (وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا} أي وعد؟ أنت ساجد الآن أي وعد تقصد! الذي سمعته وأنا واقف( وَدّكِر) هذا سيجعل في قلبه قال(وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ )طيب هو خرّ من الأول ! الأول للجسد الثاني للقلب (وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ )اشتغل الشاحن (وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا) الآن أنت في وضع ادعوا بما تشاء(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ )ادعوا الله ادعوا الطلبات التي كنت تريدها قل يالله(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ) طلباتك مجابة بس أنت وصلت للترتيب هذا فعشان كذا أحبتي كل مامر فيك تريد أن تصبح (مُدَّكر) تريد تتدبر القول ،كل ما مر بك قضية ابدأ أسأل نفسك هي فيني وإلا ماهي فيني وإذا كانت مو فيك ادع الله قل يالله يارب أن تكون فيني لاأموت وأنا على هذا الحال محروم منها عشان تعرف أنت مسلم وإلا مؤمن وإلا متقي وإلا محسن في الختام أحبتي تذكير سريع فقط أن أي قضية في القرآن تأخذ قضية الصبر تأخذ قضية الهداية تأخذ أي قضية في القرآن يفصلها الله لك تفصيلاً يعني لم يبقى عندك سؤال لم يُجِب عليه مثال سريع لمانقول الصبر أكثر الناس يقول أنا والله حاولت وماقدرت صح؟ماقدرت أصبر لأنك مافهمت القرآن حبيبي وإلا كان ماتقول هذا الكلام هل أحد قالك تقدر تصبر هل القرآن قالك تقدر تصبر؟ لاماقالك فأي سؤال عن الصبر تلقى لماذا أتى كيف أصبر ماهي علامات أني صابر علامات أني لست صابر كل هذي إجاباتها في القرآن ،فالله قالك كيف تقدر تصبر قال الله عزوجل(وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ) عشان كذا أنت تحس أنك تعبت تحس تقل ثقتك بنفسك أنت ماشبكت شاحن من نفسك ،قال الله (وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّه) لازم تطلب مني أفرغ عليك مثل اللي علمتك (أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا )مامعنى هذه الآية؟ الإفراغ مامعناه؟ يعني هذا الكأس الآن لو سكبته على الأرض وباقي فيه قطرة ماأفرغته بعد فهم يقولون يارب (أَفْرِغْ عَلَيْنَا) يعني يارب أنزل علينا الصبر لا يبقى لنا شيء عندك كله نزله على قلوبنا (أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا) طيب هنا يبدأ فيه مصدر يشحن قلبك ويدعيلك صح؟ ماعاد تقول ماأقدر داعيلك بالصبر وبالصلاة مشحون (إِنَّااللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) إذا الله معك انتهى وضعك طيب اصبر إلى متى ؟واحد يقول أنا لي ثلاث شهور! مافهمت والله هذه ! الشاحن عندك طافي عرفت؟ (وَاصْبِرْ) لمتى؟ يوم يومين شهر ثلاث شهور؟ لا ( حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ )الله يعلم أن فيه ناس باقي له ثلاث أيام بس وينكشف قدام نفسه وقدام الناس أنه ماكان يعبد الله عشان يرضي رب العالمين هو يعبد الله حتى يعطيه الله في الدنيا فقط عشان كذا لما زاد عليه ثلاث أيام خلاص أنا بوقف دعاء ماصار شيء ورجع انتكس (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ) متى كم باقي ؟ مو شغلي ! هناك شيء أحبتي مذكور في القرآن تتدبروا القول القرآن ياجماعة أحبتي يفصل لنا في قضية اسمها مصيبة وقضية اسمها أثر المصيبة ومن أعظم المبادئ والمفاهيم والمعتقدات في القرآن هذه القضية إذا فهمتها بإذن الله تتغير حياتك بإذن الله ، فيه شيء اسمه مصيبة وشيء اسمه أثر المصيبة لو وقفت واحد هنا وواحد هنا قلتلكم هذا اللي على اليمين أحبه حب غير طبيعي والثاني هذا اللي على اليسار ماأحبه وأعطيت واحد رشاش أقوى رشاش في العالم وقلت لصاحب الرشاش اللي أحبه هذا اطلق عليه مئتين طلقة في القلب واللي ماأحبه أطلق عليه طلقه واحدة في الرجل وجئت عند اللي أحبه ولبسته واقي رصاص مكان الصدر المصيبة الأكبر على مين؟ اللي أحبه أو اللي ماأحبه ؟ لا المصيبة الأكبر كم طلقة هنا أثر المصيبة على هذا أخف وضحت؟ الله إذا يحبك يعطيك مصيبة أكبر لكن أثرها أنت أحسن من اللي قاعد يتلوى في رجله الضربة في رجله لكن يتلوى هل هذا في القرآن؟ كل قصص القرآن اللي تتكلم في اليقين تتكلم عن هذا المعنى.

أسأل الله العظيم الذي لا إله غيره أن يجعل لنا فُرقاناً نوراً نمشي في الناس ، أسأل الله العظيم اللهم إنَّا عبيدك بن ُعبيدك بنو إماءك نواصينا بيدك ماض فينا حكمك عدل فينا قضاؤك نسألك يالله بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك ، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب غمومنا وهمومنا ، اللهم علمنا منه ما جهلنا وذكرنا منه ما نسينا وارزقنا يا ربي تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا يا رب ، اللهم كما يسرت ما يسرت فتقبله وحدك خالصاً لوجهك الكريم وأصلي وأسلم على أشرف من وطئت قدمه الثرى صلى الله عليه وسلم .

   طباعة 
2 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
التعليقات : 0 تعليق
Separator
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 7 =
أدخل الناتج
روابط ذات صلة
Separator
المحاضرة السابق
المحاضرات المتشابهة المحاضرة التالي
جديد المحاضرات
Separator
لنتدبر آياته - المحاضرات المكتوبة
برنامج لبيك - المحاضرات المكتوبة
كلمة - المحاضرات المكتوبة
تفسير بعض آيات سورة غافر - المحاضرات المكتوبة
هل أنت مؤمن حقًا؟ - المحاضرات المكتوبة
تواصل معنا
Separator
البحث
Separator
التغريدات
Separator