الحلقة الخامسة والعشرون | هل لك حاجة ؟

المحاضرة
Separator
  طباعة اضافة للمفضلة
الحلقة الخامسة والعشرون | هل لك حاجة ؟
293 زائر
07-06-2017

هل لك حاجة ؟!

الله سبحانه وتعالى أنزل هذا القرآن وقال عنه أنه شفاء وقال فيه شفاء وقال (وَنُنَزِّل مِنْ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ) وقال سبحانه وتعالى عن هذا الكتاب (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) ويقول سبحانه وتعالى(قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) ما قال الله دواء ! الدواء الذي في المستشفى تأخذه ، علاجات ، مضادات ، قابضات ، موسّعات للشُعب ، موسّعات للشرايين ، كل هذه دواء اسمها لكن هذا القرآن شفاء ، كل دواء ممكن ينفع وممكن لا ينفع لكن هذا القرآن اسمه شفاء يعني والله سينفع ! والله سينفع ! المشكلة أين ؟ فينا نحن , الله سبحانه وتعالى لما قال هذا شفاء إذًا والله فهو شفاء للأمراض ليس فقط الروحية أمراض العين والحسد والسحر لا ! بل حتى الأمراض العضوية ، أمراض الدماغ ، أمراض القلب ، أمراض الضغط ، أمراض السكر ، كل مرض , ما الدليل على أن هذا القرآن شفاء حتى في الأمراض العضوية ؟ في صحيح مسلم لما مرّ الصحابة ومعهم أبي سعيد الخدري رضي الله عنه على قوم من الأعراب ملدوغ زعيمهم لُدغ زعيمهم وبدأ السم يفري في الجسد وبدأ السم يصل إلى العروق والخلايا وإلى الأنسجة وإلى أعضاء الجسم فكاد أن يموت فقالوا هل معكم من راقي ؟ فجاء أبو سعيد , لما استضافوهم القوم فقالو أطعِمونا فأبوا قالو هل معكم من راقي ؟ قالو نعم فجاء أبو سعيد وقرأ عليه بالفاتحة ،فاتحة الكتاب ، أمّ الكتاب ، لكن يعرف ماذا يقول ، يعرف ماذا يقرأ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ*الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ*مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) إذ بذاك السم يتضاءل و إذ به يزول تمامًا من الجسد وتصفو الدماء والعروق والأنسجة والخلايا ثم يقوم كأنما نَشِط من عِقال , يقول له النبي عليه الصلاة والسلام ماذا قرأت عليه ؟ قال قرأت عليه الفاتحة , قال وما أدراك أنها رقية ! , لكن في موضوع أهم من هذا وأنا أواجهه في المستشفى كثيرًا , يأتيك مريض أو ولد مريض أو والد مريض ثم يأتيك بمشاعر يكاد أن يتقطع وهو معك , والله يكاد أن يخرج قلبه على يديه وعلى أكفّه وهو يعبر عن معاناته , فكل ما جاءني أحد قلت له تعال بيني وبينك كتاب الله عز وجل " طبعا يأتون تكفى يا شيخ اقرأ عليه , سبحان الله أول سؤال أسألهم بيني وبينكم كتاب الله عز وجل هل قرأتم عليه ؟ ٩٩٪‏ يقولون لا , والله يا شيخ في شيخ سيأتي إن شاء الله أو في شيخ تكلمنا معه وجاء وقرأ عليه مرة وقال فيه عين قوية ، أنا أقول أنتم قرأتهم عليه ؟ أنت يامن قلبك متقطع عليه الآن وحزين على مريضك هل قرأت عليه ؟ أكثرهم يقولون لا , وأكثرهم يقول والله قرأنا لكن هناك فرق ! فرق ماذا ! فرق بيننا وبين المشايخ ! سبحان الله أقول لهم بيني وبينكم كتاب الله عز وجل إما تقنعني أو أقنعك ، الله سبحانه وتعالى في هذا الكتاب هل قال لك إنِ احتجت أو مرضت أو مرض لك قريب تنادي أحد ؟ يقول لا , يقول الله عز وجل (أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا) يثبّت الأرض كلها من هو ؟ (وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا) يعني يجري ما يشاء جلطات , لا يفك في الدم عِرق صغير ! بل يفك في الأرض الجامدة يشق فيها نهر ويجري هذا النهر(أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ) ثبّتها بالجبال (وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا) إذا يقدر سبحانه يجعل بين البحرين حاجز هذا مالح وهذا عذب بينهم متر فيقدر يفصل بينك وبين مرضك (وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)أقول له من يُجيب الله ؟ أنا وقفت أقرأ على مريضك وأنت وقفت تقرأ على مريضك و أتينا بـ٧٠ ألف شيخ على اليمين وأنت على اليسار , أنت المضطر و٧٠ ألف غير مضطرين , الله عز وجل طلب شرطين فقط ليكشف عنك السوء أياً كان ذاك السوء , قال الله شرطين فقط عجزنا تحقيق الشرطين ! لأجل هذا أمراضنا تطول وهمومنا تطول قال الله (أَمَّن يُجِيبُ) هل الشيخ ؟ الراقي ؟ القارئ ؟ العلّامة ؟ العالم ؟ الداعية ؟ أم المضطر ؟ يقول لك المضطر تقول له المضطر أنا أو أنت ؟ يقول أنا , هذه ٥٠٪‏ من الشروط متحققة فيك ليس فيني , "المضطر"إذا ماذا ؟ إذا جاء أحد وقال له تعال اقرأ عليّ ؟ أو "إذا دعاه" ؟ أرأيتم كيف يخسرنا الشيطان إذا ما اتبعنا هذا القرآن ؟ الشرط الاول هو المضطر , هذه لا يستطيع أن يلعب فيها ابليس ، الشيطان لا يستطيع أن يقول لك لا أنت لست مضطر ! لا والله ولدي متقطع من الألم أكيد أنه مضطر ، فما الذي يلعب فيه الشيطان ؟ يلعب في الشرط الثاني إذا دعاه , فيذهب يقول لك هات فلان يدعي لك ، فلان يقرأ عليك ، لا !! الله سبحانه طلب مني أنا المضطر أدعوه و أكمل الـ ١٠٠٪‏ ليحصل عندي آخر الآية ! ألم نقل القرآن شرط و وعد ؟ حقق الشرط يعطيك الله الوعد , لكن لا تحقق نصف الشرط فقط قال الله (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) سرطان ، أورام ، ابتلاءات ، كلها يكشفها سبحانه وتعالى لكن متى ؟ عندنا مشكلة إنه شخص مضطر لا يدعي ولا يقرأ يحضر له شخص غير مضطر يقرأ فصار كل واحد منهم لم يحقق ال2روط التي طلبها الله سبحانه قال الله عز وجل(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) قريب ! هذه ما تتغير (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ) ما قال أُجيب دعوة الذي ما دعا ! عندنا شخص مريض لا يدعو يريد أحد يدعي له (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ) متى ؟ إذا أتى بأحد ؟ لا (إِذَا دَعَانِ) ما المطلوب مني حتى يستجيب الله لي ؟ (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي) راجع حساباتك !كم أمر قال لك الله ما استجبت له ؟ لو أقول لك حبيبي أعطني القلم الذي معك تقول لا ! بالله أعطني الماء تقول لا ! أعطني الدفتر تقول لا ! ثم تقول لي أعطني المصحف ممكن أقول لا ! أنت ما استجبت لي ولله المثل الأعلى , قال الله (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)فهل عرفنا أين المشكلة معنا ؟ واحد مضطر لا يدعو وواحد يدعو وليس مضطر , هذه يا جماعة التي جعلتنا نخسر كثيرًا في حياتنا , إن الشرط في القرآن لازم يتحقق حتى تأخذ الوعد إذا ما حقق الشرط لا تنتظر الوعد فهل فهمنا هذا الدرس ؟ أحد الإخوة سمع هذا الكلام وسمع هذا النقاش وقال اقتنعنا , وبعض الناس والله لا يسمع يقول لك أعتذر والله أنا أعلم لكن أرجوك تعال اقرأ عليه , يعني ما استفدنا ؟ , و شخص من الإخوة الذين استفادوا انطبق عليه قول الله عز وجل (فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) كان عنده ورم في الظهر والله يا جماعة يقول كررت عليه (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا) يقول فقلت يا رب هذه الجبال تنسف بقدرتك فكيف ورم صغير لا ينسف ! يقول وكررت قول الله عز وجل (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) يقول والله العظيم تركت الناس كلهم و أصبحت أقرأ في زيت وأدهن وأقرأ في الماء و أشرب و أقول يا رب أنا مضطر و دعوتك يا ربي اكشف عني السوء , والله أُعيدت له اشاعة الرنين المغناطيسي والله ليس عنده شيء ، اللهم يا رب علّقنا بك ولا تعلّقنا بسواك , اللهم اجعلنا أفقر خلقك إليك أغناهم بك , أذل خلقك بين يديك أعزّهم بك ,اللهم اجعل القرآن لنا شفاء واجعله ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وشفاء أمراضنا وذهاب همومنا وغمومنا

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
التعليقات : 0 تعليق
Separator
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 9 =
أدخل الناتج
روابط ذات صلة
Separator
المحاضرة السابق
المحاضرات المتشابهة المحاضرة التالي
جديد المحاضرات
Separator
تواصل معنا
Separator
البحث
Separator
التغريدات
Separator