ضحايا وذئاب

المحاضرة
Separator
  طباعة اضافة للمفضلة
ضحايا وذئاب
1844 زائر
08-08-2016

ضحايا وذئاب


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , نحمده حمد الأولين والآخرين , حمد الشاكرين الذاكرين , حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ,

وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ,,

ثم أما بعد .. نحييكم أيها الأحبة بتحية أهل الجنة (تَحِيَّتهمْ فِيهَا سَلَام ) فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ..

أبدأ بقصة امرأة عندنا في المستشفى الذي أعمل فيه

المرأة نصرانية وكان

كثير من الناس يلفته جمالها , فجأة أسلمت فيُخبرني مدير الإدارة التي هي فيها قال كيف أسلمتي ؟ قالت والله أنا لم أفكر في الإسلام , بل كنت أتجمل لألفت الأنظار إليّ ,,

قالت أسلمت عن طريق رجل يعمل في المستشفى كنت كلما كلمته ينظر في الأرض , تقول فحقدت عليه كيف لا ينظر إليّ وأنا أنظر إليه فسألته لماذا فقال : لقد قال الله سبحانه وتعالى: ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ )

وأنا هدفي مع الله عز وجل !فأنا أرضيكِ أم أرضي الله ؟

فأسلمت هذه المرأة وغيرت اسمها إلى ياسمين وثبتت وزاد إيمانها بالرغم ممّا واجهته من ضغوط و سخرية وتعليقات جارحة على نقابها وغربة فأهلها كلهم كفار, لكن كان الهدف عندها أغلى فواجهت كل ذلك في سبيل هدفها , قالت والله ما دمتُ قد وجدت رب العالمين فلا أبالي بما سوى ذلك من البشر, ولا أريد أن أذكر ما أعطاها الله تعالى في الدنيا إضافة إلى جزاءها عنده في الآخرة .

إذا صح منك الود فالكل هين*** وكل الذي فوق التراب تراب

فالإنسان يجب أن ينسى حظوظ نفسه

هذه هي القضية ..اللهم ارزقنا جميعا

الإخلاص في القول والعمل .نأتي إلى قضية الإختلاط

قال تعالى : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ)

هذا الخطاب لأطهر القلوب !حسنا , ما هي العلة ؟

قال تعالى : (ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ )

سُبحان الله !

الآن هذا لاُناس زكاهم ربُ العالمين في القُرآن !

قال أنهم أشداء على الكفار , رحماء بينهم , وذكر أنهم رُكعاً سُجداً , يقومون الليل كُله , يصومون , ومع ذلك أمرهم بهذا الأمر!

لا تقول واثق في نفسي , واثق في ابنتي !

هل أنت أكثر ثقة من هؤلاء ؟!

ومع ذلك الله سُبحانه وتعالى أمر .

ثانيا لاحظ ما قال عليه الصلاة والسلام : (خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا)

أبعد ما تكون الفاحشة في المسجد , صحيح ؟

ومع ذلك أخبر عليه الصلاة والسلام بأن خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها لقربها من النساء , وشر صفوف النساء أولها – بالرغم من أنهن لا يرين من آخر صفوف الرجال إلا ظهورهم ! – وخيرها آخرها.

اتصال - "تعرفتُ على شاب عن طريق الهاتف" الآن أنا تبت من الذنب وأحس بالتأنيب.

هنيئا لها بأنها تحس بهذا الإحساس لأن هذا من علامات صدق التوبة لأن التوبة لها شروط , من شروطها الندم على ما فات , لو تاب ولم يندم إذن هناك مشكلة في توبته ..

على ماذا ستحصلين إذا صدقتي في التوبة ؟

الأمر الأول أن الله عز وجل العظيم الكريم سبحانه الغني عن عباده كلهم يحبك وهذه عظيمة حتى أن ابن القيم يقول هذه "لا يخطها قلم ولا ينطق بها لسان"

(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ)

تخيل أن العظيم الغني عنك "يحبك" !

ورد في الحديث القدسي الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه أنه قال : ( لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم, و إنْسَكم وجِنَّكم، كانوا على أتْقَى قلب رجل واحدِ منكم، ما زاد ذلك في مُلْكي شيئاً )

الأمر الثاني ماذا يفعل حملة العرش ؟

يقول الله عز وجل (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا) لا تكفي ,

(وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ)وهل تعلمون مَن هم حملة العرش ؟

حملة العرش ثمانية , مابين شحمة أذن الواحد منهم وعاتقه مسيرة سبعمائة سنة كما جاء في الطبراني والحديث صحيح عن جابر وأنس بن مالك رضي الله عنهما وعند أبي داود كذلك الحديث صحيح , هؤلاء الملائكة يستغفرون لها , ليس لها فقط ,

يقول الله سبحانه وتعالى (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ**رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ)هذا الدعاء لهم ..

(وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ) الدعاء شمِل هؤلاء أيضا ..

قال (إنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)

لأجل هذا الندم الذي في قلب الإنسان التائب تدعو له حملة العرش بهذا الدعاء , ثم بعدها يأتي الكرم الأعظم من الله عز وجل أنه يمر على المكالمات هذه وكأنها كانت مكالمات دعوية !كيف ؟

يقلبها الله عز وجل حسنات (فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ) هذا لمَن ؟

(مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا )

فهنيئاً لكِ على هذا الندم , وأقول لأخواتي الغاليات انتبهن فوالله القضية أكبر , ليست قضية أنه يضحك عليكِ فقط بل فكري فيمَن أعطاك هذه النعم وتعصينه بها أين ستذهبين (فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ)

أسال الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من التوابين ويجعلنا وإياكم من المتطهرين

أختي الكريمة اسمعي هذه الآية , قال الله عز وجل (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ ...) - الإدناء يكون من أعلى إلى أسفل -

(يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ) لماذا ؟

( ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ) تعرف من لبسها أنها ليست خبيثة , أصلا لا تسمح لك أن تقترب منها ,عفتها أعظم شيء لديها , أهل الباطل عندما يرون واحده بقفازاتها وعباءتها التي على الرأس والله العظيم هم أول من يحترمها "أهل السوء" قبل الصالحين , يقول أحدهم والله لو أرى أحد يتعرض لها لأضربه بنفسي !

ولكن تلك المتبرجة هي التي تقول لي بعباءتها تعال إليّ !

لذلك قال الله تعالى بعدها (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ)

ثم قال الله تعالى لمَن تريد أن تتوب (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)

ماذا قال بعدها ؟ (لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ )

هؤلاء الذين يحاولون أن يثيروا البلبلة ,

عندما ذكر الحجاب ذكرهم , ذكر هؤلاء الذين يدعون المرأة للتحرر, هؤلاء الذين يضحكون على المرأة ويخدعونها, قال الله عز وجل (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا*مَلْعُونِينَ ۖ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا)

أيضا قال الله عز وجل (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا)

هم لم يفعلوا , فقط يحبوا !يحبون أن تكون القضية مفتوحة على المعاصي ,

ما جزاؤهم يا رب ؟(لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)

يأتي هنا دور أهل الصلاح في إنكار المنكر,

بعض الناس يقول حسنا ماذا أفعل ؟ ما هي وظيفتي؟

وظيفتك أنك لا تنظر إلى أحد يفعل المُنكر ثم تقول لا حول ولا قوة إلا بالله ثم تذهب !

وظيفتك كما في الحديث " من رأي منكم منكرا فليغيره بيده - هذا لأهل السلطة - فإن لم يستطع فبلسانه – هل أنت أبكم أم لا ؟ - فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"

بعضهم يقوم من المجلس وإذا سُئل لماذا يقول أنا ضعيف إيمان لا أستطيع تغيير المنكر!!

لماذا أنت ضعيف , لو أن جميع الناس قالوا ذلك لتقدم الباطل , لكن يجب أن تبادر وتتقدم بالدعوة إلى الله وتنصح وتأمر هنا وتنهى هناك (لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ)

رجل لا يتكلم ولا يسمع ولا يُبصر

خرج في إحدى قنوات المجد و التقيتُ

به في أكثر من لقاء , هذا الرجل ليس لديه أي شيء من وسائل التوصيل , ومع ذلك هو من الدعاة عندنا في السعودية وفي الرياض !

كيف يدعو إلى الله سبحانه وتعالى ؟

اسمه فايز أنا وإياه جلسنا بجانب بعضنا البعض , المترجم بجانبي أيضا , وفايز ليس عنده مايكروفون لأنه لا يتكلم , فقط يمسك بالمترجم ويحرك يديه ووجهه والمترجم يتكلم , المترجم أخي محمد الفهيد يبكي , قلت له لماذا تبكي ؟ قال أقسم بالله أني أحس بكلامه في قلبي, أحس حركاته تطرق قلبي !

هذا معروف بالنهي عن المنكر !

هذا الرجل طرد أخوه من بيته , لماذا ؟ لأنه لم يصلي الفجر مره واحده , مرة من المرات أخذ نعال أخوه وقلبها فوق بعض وذهب يصلي وعندما رجع سأل أخوه هل صليت ؟ قال : نعم , قال : كاذب اخرج من البيت ,

حسنا هل الله كلفك بهذا كله ؟ أنت لا تتكلم !

ومع ذلك قلبه يحترق !

من هو الله في قلبك ؟ هذه هي القضية ..

لو كان الله في قلوبنا لكانت لدينا همة في الدعوة إليه , لكُنا طالبنا بعدم الإختلاط في كل مكان .

هذا الموضوع يقودنا إلى أن نذكر الجهود و البصمات التي تركها رجال الهيئة الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر,

فكم من بيوت وقفتُ عليها بنفسي , كم من بيوت لولا الله سبحانه وتعالى ثم الهيئة لدُمِّرت بالكامل بسحر إلا أن يشاء الله , كم من سحر أبطلوه بعد توفيق الله سبحانه وتعالى , كم من لقيطة كانت ستقذف في ذلك اليوم في ذلك الرحم ثم بفضل الله ثم هؤلاء حفظوا فروج وحفظوا بكارات لا تُفض وحفظوا أمم ,

وأنا أقول لكل من يسمعني الآن من الشباب والفتيات أقول أخي افعل ما شئت و الله عز وجل يقول (اعْمَلُوا مَا شِئْتُم إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) ومادام بصير, والله سيردها لك !

يقول لي أحد رؤساء الهيئة أمسكنا بأحدهم و معه بنات , يقول المهم انتهت القضية و مضت ستة أشهر أو سبعة أشهر فأمسكنا ببنت معها أربعة شباب, يقول عندما اتصلنا بقريبها ليأتي ليأخذها جاء فعملنا الإجراءات , يقول رجل الهيئة وجه هذا الرجل ليس غريب عليّ أنا قد شاهدته قبل ذلك فسألته هل نحن تقابلنا قبل الآن وجهك ليس غريب عليّ فأنزل رأسه وقال أنا فلان الذي أمسكتموه قبل سبعة أشهر!

سبحان الله !

رد الله له الدَّين !

لأجل هذا النبي عليه الصلاة والسلام أشار لهذه القضية

"إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا , فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ , فَزَجَرُوهُ , قَالُوا : مَهْ مَهْ , فَقَالَ : " ادْنُهْ " , فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا , قَالَ : فَجَلَسَ , قَالَ : " أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ ؟ " , قَالَ : لَا وَاللَّهِ , جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ , قَالَ : " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ " , قَالَ : " أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ ؟ " , قَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ , جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ , قَالَ : " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ , قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ ؟ " , قَالَ : لَا وَاللَّهِ , جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ , قَالَ : " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ , قَال : أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ ؟ " , قَالَ : لَا وَاللَّهِ , جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ , قَالَ : " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ , قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ ؟ " , قَالَ : لَا وَاللَّهِ , جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ , قَالَ : " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ , قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ , وَقَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ , وَطَهِّرْ قَلْبَهُ , وَحَصِّنْ فَرْجَهُ " , فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ .

والله كما تدين تُدان !

أحدهم يعتقد أنه ذكي و يضحك على إحداهن فيخرج معها وهو لا يعلم أن أخته في نفس اللحظة مع أحد الشباب !

أحبتي لو أن هذه القضية سهلة وعادية لما كان الله عز وجل قال (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا) لاحظ ..لا لمجرد الاقتراب من الزنى – معاكسة , مغازلة – بلوتوث - رسالة (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا)

فالقضية ليست سهلة ..

والله العظيم سيسألنا الله (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ )

)فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُون (

يا أخي مطلوبك عند الله , وما عند الله لا يُنال إلا برضاه , اللهم ارض عنا يا رب ..

متصلة : سؤالي كداعية , أسأل عن طريقة ووسائل الدعوة إلى الله في موضوع العفاف لأنه لا شك أن المرأة ليست كرجل الهيئة في الدعوة إلى الله في كل مكان فإنها تشعر بنوع من الحرج وهي تدعو أو تغير منكر في مكان خارج بيتها كالسوق مثلا وغيره ..

الشيخ : الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) هذا يخص مَن ؟ الكل النساء والرجال , الصغار والكبار, فقضية الدعوة إلى الله قضية عظيمة جزاها الله خير وهنيئاً لها , يقول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ }

سيقول قائل إن الناس إذا وُجِّه إليهم النصح يشتمون ويسُبُّون فأنا أقول إن حصلت فهي حالات انفرادية وحلها سهل , أما الذين يدعون في كل مكان ويتحدثون إلى الجميع في كل مكان المعروفين والغير معروفين ويحدثونهم بأسلوب جيد , مثلا الواحدة منكن تقول لأختها " والله إني ما جئتك إلا لأن الحبيب أوصاني عليكِ يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) وأنا والله أحب لك ما أحب لنفسي" ثم تتكلم معها بتلطف أو تعطيها شريط , فهؤلاء سيجدون قبول من الآخرين .

نحن نعمل لله سبحانه وتعالى لأجل هذا أنت لست مُطالب بتغيير قلوب الناس أنت مُطالب بتبليغ دين الله {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ } "إِنَّمَا" أداة حصر

(لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ)

حسناً يا ربي هم لم يهتدوا سبّوا وشتموا !

قال: {إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ} هذا {فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ} أنت لن تعذبه !

{ إِنَّ إِلَيْنَا } إلى الله {إِيَابَهُمْ} ليس إليك ,

(ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ) حسابهم على الله ,

فأنا وظيفتي النصح والبيان , وتنتهي وظيفتي بذلك , لا شأن لي من ردة فعل الناس , أنا فقير آتٍ إلى الله سبحانه وتعالى , وهذا النصح أوجِّهُهُ لنفسي بصوتٍ عالٍ , فإن اهتدوا فهذا والله ما نرجوه أن نجتمع جميعاً في الجنة و نرجو الله رحمته , حسنا إذا لم يهتدوا هل سينقص أجري وأجرك وأجر أختي الغالية إن أخلصنا النية ؟

لا والله ..

يا أخي الرسل لقوا الأذى خلال دعوتهم , لكن الهدف أغلى , هناك مَن يُسب ويُهان ولا يُقدَّرعمله لكنه صابر من أجل راتب ، ونحن ألا نصبر من أجل جنة عرضها الأرض والسماوات ؟!!

لا والله سنصبر {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ } لا.. بل سنبلغ دين الله عز وجل و سندعو إلى الله سبحانه وتعالى , وعلى الإنسان أن يتلمس الأسلوب المناسب .

الأمر الثاني نقول

عِفُّوا تعِفَّ نساؤكم في المحرمِ

وتجنَّبُوا ما لا يليقُ بمسلمِ

والله العظيم لستَ أذكى من الناس واللبيب بالإشارة يفهم. والله العظيم - ولا أعمم - ما كان الله أن تعف أنت ثم يُهَيِّء لك من تخونك , انتبه حبيبي الغالي ماذا ستقول لله عز وجل إذا سألك عن عمرك فيمَ أفنيته ؟ وعن مالك فيما قضيته ؟ هل ستقول شراب! بنات ! وأنتِ يا أختي الغالية تأكدي لو كان الله قد ابتلاكِ بشلل و جربتي ليلة واحدة لا تقدرين تنظفين نفسك ! والله لكنتِ تأدبتي مع الله عز وجل !

والله الذي لا إله غيره كل من لم يتأدب مع الله فوق أرضه سيؤدبه الله تحت أرضه !

قال الله عز وجل: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم ۚ}

قال النبي عليه الصلاة والسلام في البخاري: )إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّه)

وعن المغيرة قال قال سعد بن عبادة لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه والله أغير مني )

فأقول الأغير من هؤلاء كلهم هو الذي ستقف بين يديه وتقفين بين يديه , فلنفكر في هذا الموقف من الآن , والله لن ينجوا في ذلك اليوم إلا من أراده الله عز وجل , الله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا }

{ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا }

هل من الممكن أن يقف إلى جانبك أحد في ذلك اليوم ؟

قال تعالى: {هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}مَن الذي سيأتي و يقول يا ربي سامحهم من أجلي {أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا }

لأجل هذا مرثد ابن أبي مرثد كان له خليلة في الجاهلية اسمها عناق يحبها وتحبه وتلبي له كل ما يطلبه وكان يزني بها ,

ولما سمع عن الجنان في الآخرة وسمع عن النعيم وسمع عن الزوج عندما يحتضن زوجته في الجنة ٤٠ سنة من أول لقاء , قال والله لا أضيع هذا .. ثم تاب وقال والله لأكفرن عن كل موضع زنيت فيه أو خنت فيه بطاعة لله عز وجل , فأصبح يفعل أمر عجيب لم يفعله الصحابة , كان ينطلق من المدينة إلى مكة على رجليه لا يراه إلا الله عز وجل ، ثم يواعد المستضعفين الذين يُعذّبون ويحملهم على ظهره إلى المدينة .. تخيل لو أقول لك احمل حقيبة على ظهرك في الطائرة وأنت واقف ! إنك لن تقدر .. فكيف تحمل رجل من المدينة إلى مكة ومن مكة إلى المدينة ..

في إحدى الليالي المقمرة عناق لمحته فجاءته وقالت له : مرثد ؟

فمباشرة هرب واختبأ فجاءت وقالت : مرثد ؟ قال: نعم إليك عني يا عناق ..

قالت تعال وبت عندي الليلة ، قال يا عناق إني أسلمت .. - لم يقل آمنت , ولا خفت ربي , ولا اتقيت , ولا أحسنت !

قال : إني أسلمت !

أنا إسلامي يمنعني - إني أسلمت يا عناق , قالت تعال فبت عندي الليلة وإلا صرخت بالقوم حتى يأتوك ويقطعوك كما يفعلون ببلال .. قال يا عناق إن رجلاً يبيع جنة عرضها السماوات والأرض بلذة ساعة لمجنون ثم هرب .. ويطاردونه كفار قريش ولم يستقر به الحال إلاّ في المدينة ..

لما دخل على النبي عليه الصلاة والسلام في المسجد قال يا رسول الله هل أتزوج عناق ؟

النبي عليه الصلاة والسلام لم يرد لأنه لا يجيب من عقله بل بما يوحي له به الله .. نزلت الآيات من السماء ونزل جبريل - وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصيبه ما يصيبه حين ينزل عليه ,عن زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قال : " ... فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنَّ تَرُضَّ فَخِذِي " قال تعالى ( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ) - ثم فجأة سُرِّي عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا ينتظر الرد ! .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتاني جبريل الساعة .. ثم قرأ ( وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ )

أنت غالٍ عندنا .. سنزوجك بأحسن منها وسنعطيك أعظم منها , لكن حُرِّم ذلك على المؤمنين ..

حسنا ماذا أعطاه الله عز وجل ؟ هذا مرثد كُتب مع الذين قال الله لهم ( اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم )!

متصلة : أمي تغضب إذا تحجّبتُ أو لبستُ عباءة رأس, ، وإحدى الأمهات تقول أنا لا يمكن أن أسمح لبناتي بالحجاب إلاّ بعد الزواج ، وكأنهن يسوّقن!

فما توجيهك يا شيخ لهن في موضوع العفاف ؟

إذا كان الموضوع تعقيد , فالله عز وجل ذكر أعظم مما ذكرناه قال الله عز وجل : ( وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ) الآن هذه متغطية لم يظهر منها شيء ، مجرد صوت يُسمع من تحت الحجاب , هي لابسة شيء تحت الحجاب لا أحد يراه !

مَن الذي أذِن بتحرك هذه الأقدام ؟

الله عز وجل .

إذن الله عز وجل الذي له الحق أن يأمر فلا تضربين بها وتُخرجين صوت

حتى لا يعلم الرجل أو يحس في قلبه ما الذي تلبسينه من تحت الحجاب ( يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ) ..

لم يقل "يبدين" قال : الصوت ممنوع ..

في صحيح مسلم سمِعَت أم سلمة حديث هز أركانها , قال النبي عليه الصلاة و السلام (ما أسفل الكعبين في النار) وهذا حديث في الرجال !..

قالت : يا رسول الله إذن ما يفعل النساء في ذيولهن ؟

قال :( يرخينه شبراً) قالت إذن تنكشف أقدامهن

- لم تقل ساق , قالت قدم , يعني ليس فيها جمال !

ليس فيها خدود ولا شفاة ولا كحل !!

قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذن يرخينه ذراعاً ) فإذا كان الشارع بحكمته يحرم قضية إبداء الرِجل !!

فكيف يأذن بكشف ما هو مصدر الجمال ؟

أنتِ بإبدائها لا تعاندي أحد , أنتِ تعاندي رب العالمين .

( وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)

فلننتبه جميعا لهذه القضية ,

فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: ( ما من راعٍ يسترعيه الله رعيه فيموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه رائحة الجنة)

( فيموت يوم يموت وهو غاش لرعيته ) !

قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا) هناك أناس , عائلات ضحك عليهم إبليس فقَلَبَ الآية جعلها : "تقيهم الجوع" , "تقيهم العطش" , "تقيهم البرد" كل شي إلا النار!

تصلي متى تريد وكيف تريد , تخرج بالعباءة الناعمة فيها دلاديل , فيها حروف , مخصَّرة !هذه العباءة ليست حجاب !

النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيأتي أقوام يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها !ونحن الآن نلاحظ أن هناك أناس يلبسون عباءات يسمونها بغير اسمها !أيضا علاقات الزنا أصبحت علاقات شخصيه !

والربا أصبح معاملات بنكيه !وكل شيء أصبح له اسم آخر!

ولكن هذا لا يغير في الحقيقة شيء .عندما تسأل ما هدف الحجاب ؟

الله شرع الحجاب لماذا ؟!!ما وظيفة الحجاب ؟!!

من أهداف الحجاب الأساسية أن يكون حاجب للزينة , فكيف إذا كانوا مزينينه وواضعين فيه الألوان و مخصرينه , هذا صار زينه , إذن هذا يحتاج لحجاب آخر!

الأمر الثاني ألاّ يلفت الأنظار , أسأل الله سبحانه وتعالى لأخواتي العزيزات الفاضلات اللاتي والله ما تغيّرن هبت رياح و الجبال ثابتات , أسأل الله أن يجعلهن في الفردوس الأعلى ويكتب لهن أزواج كيوسف عليه السلام هؤلاء لديهن هدف ,,

أخي وأختي ستُسألون عن بناتكم , عن حجابهن , لاحظوا قوله تعالى { يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ * وَبَنِيهِ ...} هل سألت نفسك لماذا ذكر الله تعالى في الآيات الناس المندرجين حولك ؟!

لأن الباقين لا يتعلقون في عنقك , أنتِ يا مَن تساهلتي بالحجاب , كنتِ تلبسينه على مرأى من أمك , على مرأى من أبيك , كل الأمور مهيّأة لكِ , لا حسيب ولا رقيب .

امرأة أرسلت لي رسالة تقول أنها كانت متزوجة أعطاها الله ذرية , تعرفت على أحد الشباب , تقول لم ألبث أيام إلاّ وابتلاني الله بألم ثم ذهبت إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض فقالوا لي عندك سرطان, تقول أقسم بالله العظيم وأنا في المستشفى انتظر التحاليل والأشعة تذكّرتُ أول مرة هاتفت هذا الشاب, جعل الله الصورة كأنها أمامي , كنا قد أعطيناكِ الحلال !

أحبتي اسمعوا أرحم الراحمين ماذا يقول (وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ) مَن الرحيم ؟ أنا أم الله ؟الله هو الرحيم , يقول أنت لا ترحمها !

ما هي العقوبة ؟!!

إن كانت محصنه وهو محصن "رجم" , هذه عقوبة في الدنيا فكيف بالآخرة

لأجل هذا اهتز قلب ماعز واهتز قلب الغامدية , سنتين لم تنس , قلبها يحترق تقول "طهروني" ,لا أريد أن أحرَم من الجنة !

لذلك أقول للناس ينصحون أنفسهم , يقول الله عز وجل (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

لاحظ لم يقل "العاصون" بل قال "أيها المؤمنون"

إذا أردت أن تعرف عظمة الله فتأمل قولنا "استغفر الله" بعد الصلاة !

هل كنا نفعل معصية ؟ أم عبادة ؟أيضا بعد رجوعنا من عرفة !

هل كانت رحلة زنا -أعاذنا الله وإياكم -؟ أم رحلة عبادة ؟

(ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ )

لماذا ؟لأننا لا نزال مقصرين في حق الله تعالى .

إنك لن تجازي نعمة النَّفَس فقط !

أقول لأختي التي خرجت مع الشاب انظري إلى ولدك وهو يتنفس , الله قادر وأنتي خارجة أن يوقف نَفَسُهُ , ويفتت قلبك و كبدك , والله العظيم سيأتي يوم تدفعين أعظم من لو أنهم ماتوا أمامكِ أو ابتُلوا بالمرض .

هناك مَن تستطيع أن تعصي الله ولكنها لا تعصيه خوفا منه , أي تعف نفسها عما حرم الله سبحانه وتعالى 0

علينا أحبتي أن ننتهي عن المعاصي حياءً منه سبحانه لأنه لو تفكرنا في نعمة واحدة من نعمه لذبنا حياءً منه مثلاً : هل تعرف كم تغسل كلاك في اليوم ؟"بدون مواعيد، وبدون فتح ملف، وبدون واسطات، و لا بكاء عند الناس - الله يعافيكم جددوا لي ملف- قرّبوا لي الموعد"

بدون هذه كلها ؟تغسل في اليوم الواحد 36 مرة !

هل تعرف كم يغسل مَن أصيب بالفشل الكلوي "مَن فقد هذه النعمة" ؟

"مع المواعيد والتعب , وقد يأتي أهله ويجدونه قد سقط في السلم تناثرت دماؤه ، وقد يسقط في السيارة مُغمَي عليه ، وقد يأتي يجول المكاتب يطلب الناس أرجوكم يا إخوان أنا ملفي سينتهي اليوم وعندي غسيل غداً ،أرجوكم جددوا لي لو شهر واحد "

بعد كل هذا, هل تعرف كم يغسل خلال شهرين ؟

30 مرة !أنت في اليوم الواحد تغسل كلاك 36 مرة !

( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ )
يآ خجلة العبد من إحسآن سيده
يآ حسرة القلب من ألطاف معناه
فكم أسأت وبالإحسان قابلني
وآخجلتي وحيائي حين ألقاه

المذيع : مثل هذه المشاهد , مثل هذه المعاني التي ترقق القلب ، مثل هذه القصص أو حتى الحكايات التي يذكرونها الدعاة التي نحتاج فيها ترقيق لقلوبنا ، لماذا ؟!

لأن القلب هو الذي يسوقك إلى الله تبارك وتعالى، يا شيخ أنا أذكر أني قرأت في وحي القلم حديث النبي

في قاتل المائة يقول في استشهاد أدبي جميل :

"لأن قاتل المائة سار إلى الله عز وجل بقلبه ولم يسرِ إلى الله عز وجل برجله فلذلك غفر الله له وتقبل توبته "، أرجو التعريج على هذه المسألة , ثم ترسل رسالة تخاطب الناس في موضوع مهم جداً وهو موضوع "المرجفون في الأرض" أو "المرجفون في المدينة " أو الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى في قوله : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا)

اليوم المرجفون أو الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين ءامنوا لم يقتصروا على أفراد فقط وإنما أصبحت لهم مؤسسات من خلال قنوات فضائية , من خلال مناصب معينة ، يعني اليوم نحن نعاني لأننا إن وجَّهنا الخير في قناة نجد مئات لن أقول عشرات القنوات تخدم القضية المغايرة والمعاكسة لهدفنا ، تسويق علني لموضوع الدعارة والزنى - والعياذ بالله - والمعاكسات من خلال أبعثي رقمك وأبعث رقمي أو هذا رقمي وهذا عنواني سواء في التلفاز أو عبر الشات.

الشيخ : تعليق بسيط وتنبيه بسيط حتى لا نُفهم خطأ في كلامك الجميل الذي ذكرته أن رجلاً سار بقلبه ولم يسر برجله ، بل سار بقلبه وبرجله لأن بعض الناس يفهم القضية خطأ، يقول أهم شيء عندي القلب !

نقول والله لو كان الإيمان بالقلب فقط ما ذكر الله عز وجل كل آيات القرآن" ءامنوا وعملوا الصالحات "، فنحن نلاحظ أن الآية التي لا يقول فيها "عملوا الصالحات" يذكر لك فيها سلسلة من الأعمال الصالحة كقول الله عز وجل ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) ثم يذكر لك

(الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) إلى آخر الآيات ,نجد أن كلها أعمال صالحة ،

بل قال النبي

في الصحيحين : " ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلُحت ...؟ " لا يكفي أن تصلُح وحدها !تقول هي أهم شي ! لا..

قال "إذا صلُحت... " ماذا ؟لم يقل "يدخل الجنة مباشرة" ،

بل قال " إذا صلُحت صلُح ...." ماذا ؟

خرج شيء ما ..الأرجل أصبحت تمشي بما يرضي الله ، الأيدي أصبحت تعمل ما يرضي الله ، حصل تغيير ،

"إذا صلُحت صلح الجسد كله , ألا وهي القلب "

إذا تحرك القلب تغير الإنسان كله ،

الله تعالى يقذف الهداية في قلب إنسان - اللهم اجعلنا منهم –

ثم تغيرت حياته , أصبح يُحس ، يبدأ الجسد يتغير تبعا لأوامر القلب ، تغير عباءتها , تغير حجابها , يأتي الشيطان يقول لها لن تستطيعي , تقول لا يا عدو الله أنا استطعت أن أمشي وأطيعك وأذهب وأشتري من مكان الأغاني , نفس الأرجل موجودة عندي سأقدر أن أمشي وأطيع ربي , استطعت أن ألبس العباءة التي اخترتها لي أنت، أنا الآن أستطيع أن ألبس الحجاب الذي يريده الله سبحانه وتعالى، كما أتيتُ بالأشرطة بيدي أستطيع أن أغيرها بيدي، كما عملت أشياء بيدي أستطيع أن أغيرها بيدي الآن ،

القضية أن تنظر إلى القلب الذي ينبض , الذي بمجرد أن يأمره الله عز وجل أن يقف سيقف !ثم هناك تُطوى الصحائف ويؤخذ ما عند العبد إن كان خيراً فخير وإن كان شراً فشر،

امرأة في المستشفى كبيرة في السن كان عندها عملية ولابد أن تكشف على منطقة الساق ، لأن عمليات القلب الترقيع الشرياني يلزم أن تكشف الساق لكي تأخذ من الأوعية وتضعها في القلب ،

فجلست تبكي طوال الليل !

بناتها يقولون هل أنت خائفة من العملية يا أمي ؟اطمئني ،

قالت والله لست خائفة من العملية ، ابنتها مرافقة معها تقول اسمعها طوال الليل تبكي وتدعو تقول "يا الله يا رب إن هذا الساق لم يره أحداً لا ترضاه ، لم يره إلا أحداً ترضاه أنت ، يا الله يا رب إن كنت كتبت علي أنّ أحداً سيكشف هذا المكان فيا ربي أن تأخذ روحي ولا تجعل أحداً يراه لا ترضاه ، يقول فأصبحت الصباح كانت العملية في الجدول هي أول واحدة ، وجاءت الممرضات ليأخذوها ويغيرون ملابسها ويعطونها الأدوية المبدئية في التخدير، فرفعنها بناتها , أمي أمي لا تتكلم !

فاضت روحها لله سبحانه وتعالى ، صدقت مع الله عز وجل - نحسبها والله حسيبها - وصدّقها الله سبحانه وتعالى !

كانت هذه القضية تؤرق هذه المرأة كما كانت تؤرق فاطمة الزهراء رضي الله عنها لما كانت جالسة تتكلم معها أسماء بنت عُميس ، قالت وفعلنا في الحبشة وعملنا وأتينا، فكانت فاطمة رضي الله عنها شاردة الذهن - بأبي وأمي أبوها عليه الصلاة والسلام - فقالت : مالي أحدثك و لا تردين عليّ ؟

لماذا أتكلم معك ولا تكلميني؟!

قالت : عذراً يا أسماء ولكنّي أفكر،بماذا تفكر؟

ما الذين أشغل هذا العقل ؟!

قبل أن أقول ما الذي أشغلها لنسمع الحديث الذي قاله النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين ، حديث أبي موسى قال : " كمُل من الرجال كثير، ولم يكمُل من النساء إلا أربع ..."

صاحبة هذا العقل واحدة منهن ، انظر هذا العقل الكامل بماذا يفكر، بماذا تفكر؟!

هل تفكر بفستان تلبسه في المناسبة القادمة ؟!

عقول ذهب فوق السماء !اللهم ارزقنا عقول مثلها -

قالت:عذراً يا أسماء ولكنّي كنت أفكر أني غداً إذا أنا مت كيف أُخرج عند الرجال ، يُطرح فوقي ثوب أمام الناس وأمام الرجال !

سبحان الله ما هذا التعقيد !يا ليتنا معقدين !

معقدة فاطمة رضي الله عنها !يا ليتنا معقدين مثلها !

تستحي إذا ماتت كيف تخرج على الرجال وقد كُفّنَت بخمس أثواب وفوقها ثوب سادس على النعش!ما الذي سيظهر منها !

ممكن شيء واحد يظهر , نتوء الرأس و الرِّجل !

حسناً وأنتِ رضي الله عنكِ , أنتِ التي تخرجين في الأسواق !

هي ستخرج عند الصحابة وهي ابنة النبي

لماذا تستحي ؟!

قالت لها أسماء بنت عُميس - انظر إلى الصحبة - قالت : ألا أصنع لك شيئاً رأيناه في الحبشة ؟ما هو؟

قالت : نجعل لك على أطراف النعش أعمدة ثم يرفعون الثوب السادس فلا يصبح هناك نتوء ممكن الرأس وممكن الرِّجل ، قالت : اللهم استرها كما سترتني .لله درّها تستحي وهي ميتة فما بال الأحياء لا يستحون؟! ما الذي أعطاها الله إياه جزاء هذا الحياء ؟

لأن النبي يقول :"الحياء لا يأتي إلا بخير " وقال : " الحياء خيرٌ كله"

ماذا أعطاها الله سبحانه وتعالى ؟

إن كانت بنت شُعيب قد زوجها الله أحب الخلق , ومريم أعطاها الله ما أعطاها , فهذه ماذا أعطاها الله سبحانه وتعالى ؟

في مسند الإمام أحمد - رحمه الله - قال النبي

أتاني ملك لم ينزل في الدنيا قط - جاء برسالة تنصت لها الأرض والسماوات من رب البريّات سبحانه وتعالى - قال يا محمد :" السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، قل لفاطمة أن الله عز وجل يقول بشّروها أني كتبتها هي سيدة نساء أهل الجنة "

أهذا تعقيد ؟

إن كان هذا تعقيد فهنيئاً للمعقدات !تستحي أن يبرز منها شيء وهي ميتة !

هذا جزاء الله عز وجل لأهل الحياء ..

أورد الحاكم على شرط البخاري ومسلم أن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أدخل بيتي الذي فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وإني واضع ثوبي وأقول : إنما هو زوجي وأبي - ليست زيارة قبور, الأنبياء يدفنون حيث يموتون فدُفن في بيتها أي في حجرتها - فلما دفن عمر معهم فو الله ما دخلتُ إلاّ وإنا مشدودة علي ثيابي حياء من عمر "

حياءً من عمر وهو تحت الأرض !

أهذا تعقيد ؟!اسألوا النبي عليه الصلاة والسلام قولوا :من أحب الناس عندك ؟ يقول : عائشة .ووالله مِن نساء الدنيا من يفعل هذا !

نعم من نسائنا في هذا الزمان ، أحد الأخوة لما كان في الحج ، قال : رأيت امرأة في وقت الزحام سقطت في الطواف , فتاة صغيرة , ليست كبيرة ولا طاعنة في السن محدودب ظهرها , قال : فسقطت بين الناس - ومن يسقط هناك يموت إلا أن يشاء الله عز وجل، لأن خلفك آلآف يدفعونك فيدوسونك، قال : مد أحدهم يده والله كأنه مد جمرة يقول فقالت : لا , أموت لكن لا تمسك يدي، سبحان الله ولا إله إلا الله ، كيف هؤلاء!!

هي والله مثل هؤلاء النساء ،

ولو كان النساء كمن فقدنا .. لفُضِّلت النساء على الرجالِ

وما التأنيثُ لاسمِ الشّمسِ عَيبٌ.. ولا التّذكيرُ فَخْرٌ للهِلالِ

روى البخاري ومسلم عن عطاء بن أبي رباح قال :
قال لي ابن عباس : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟
قلت : بلى .
قال : هذه المرأة السوداء ! أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أصرع ، وإني أتكشف ، فادع الله لي

تخيل تخرج من بيتها وتسقط ! ما هذه الحياة !

تخرج من بيتها وتسقط , لا أحد يتزوجها , الكل ينظر إليها يقول هذه مجنونة , لكن لديها هدف !

فقالت يا رسول الله إني أصرع - أنا كل يوم اسقط ، أخرج من بيتي وبدون سابق إنذار تنزل علي صواعق من الصرع وأتخبط أمام الناس وأقوم ، تخيل يا أخي نفسيتها وهي تقوم من الصرع وترى الناس ينظرون إليها يقولون ما هذا !نظر النبي

إلى ذل حالها وانكسارها
قال : إن شئت صبرتِ ، ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك .

-أي إن شئتِ الآن أدعو الله عز وجل فيغير كهربائية المخ وكهربائية الأعصاب ثم لا يصبح عندك أي صرع لكن لا أضمن لك الجنة، تأتين يوم القيامة تحاسبين على كل نظرة وعلى كل كلمة , وإن شئتِ صبرتِ و لكِ الجنة ,العرض ليس بسهل وحالتها ليست بسهلة ،

إن صَبَرت من الممكن ألاّ يتزوجها أحد ، ممكن وممكن وممكن سمِّ ما شئت-قالت : أصبر , ثم قالت ...

قالت يا رسول الله بل أصبر ولكن هناك أمر!

ما هذا الأمر الذي جعلها تفكر و تقول الآن جنة عرضها الأرض والسماوات ,جنة قدّم المجاهدون أرواحهم في سبيل نيلها , وآخر فعل ما فعل من قيام ليل وصيام نهار يريد أن يذوقها ، ما هو الشيء الذي تشترطينه على النبي لتختاري الصبر ونيل هذه الجنة ؟

ثم قالت : فإني أتكشف ، فادع الله أن لا أتكشف ، فدعا لها .

قالت يا رسول الله أنا ليس لدي مشكلة , أُصرع , أعيش ثلاثمائة سنة , أربعمائة سنة , أسقط كل يوم ، لا أحد يتزوجني , الناس تستهين بي , إذا دخلت لمناسبة الجميع ينظر إليَّ نظرات ريبة ,

لكن إني أتكشف إذا صُرِعت وأنا لا أدري ، فادع الله ألاَّ أتكشف، ليس لديّ مشكلة أصرع ثلاث ساعات أربع ساعات المهم ألاَّ يُرى مني شيء !

هل سيسألها الله عما سيظهر منها وهي ليست في وعيها ؟!

لا ..لكن القضية في قلبها !هذه المرأة الآن هي في الجنة !

هذه المرأة الآن بُني لها قصر في الجنة بصحبة النبي عليه الصلاة والسلام , زوجها في الجنة على صورة يوسف عليه السلام , ما ضرها صبر ساعة

ابن القيم قال كلمة جميلة جداً : وإن من النفوس نفوساً حياءها كأن لها نفسين تستحي بواحدة من الأخرى..

ليس من الضروري أن يراني الناس أفعل كذا بل أنا أستحي من نفسي , أقول أنا أكبر من أن ألبس هذه العباءة أو أن ألبس هذا الفستان ..

فهذه رسالة موجهة إلى كل من يسمعني , والله و الله لن تجد ما تريد إلا عند الله ولن يعطيك إياها الله إلاّ إذا رضي عنك , ولا تغرك متعة ساعة ..

يقول الله عز وجل ( لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ )

أما قضية المرجفون في المدينة , و قد أصبح هؤلاء كُثُر من أصحاب القنوات , قال الله عز وجل (قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ )

لكن هذه القلة يكفيها أنّ مَن تولاها هو الله عز وجل , فالله مولانا ولا مولى لهم , لكن علينا ألاّ ننهزم أمامهم..

قال الله عز وجل (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا )

"أكثرهم" !لاحظ الإحصائية !!أكثر الناس كالأنعام !!

الآن اليهود والنصارى يطبلون لدينهم , وللأسف جاءنا أناس يطبلون لدين اليهود !فهذا نداء لكل أصحاب تلك القنوات , فأنتم قد أصبحتم معاول الهدم في دين المسلمين !

سرني أن قناة حولت نشاطها من أغاني إلى قناة إسلامية ،

اللهم يا ربي اجعل صاحب القناة وكل قناة تدعو إلى الخير من أهل الفردوس الأعلى وكل من دعا إلى الخير ونشره .

أما قضية أننا سننهزم لا والله , قال تعالى (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ )

لماذا أتيتُ بهذه الآية ؟

الحق دائما قليل , جهود قليلة , والباطل كثير, صحيح ؟! التصوير في الآية يرينا أن الباطل كبير والحق صغير, ولكن الحق سيصيب الباطل بالرغم من كبره , سيصيبه أين ؟

في الرأس فيدمغه فإذا هو زاهق !

لماذا ؟لأن القاذف هو الله سبحانه وتعالى !

(بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ)

فلنكن من ذاك الحق الصغير الذي يقذف به الله عز وجل على الباطل , وهذا ليس لي و لك فقط , بل لآبائنا وأمهاتنا وإخواننا وأخواتنا وكل من يسمعنا , فلنكن الحق الذي يأتي في المجالس , كم من امرأة عزيزة عند الله إذا دخلت مجلس فإن الجميع يغير ما يغضب الله سبحانه وتعالى ,

كيف قدر هذه المرأة عند الله ؟!

ومن الناس من يدخل المجلس وتزيد المنكرات ويرتفع شأن إبليس !

فلينظر أحدنا إذا دخل مجلس كيف قدره عند الله سبحانه وتعالى ..

اللهم يا ربي اجعلني وإياهم مِمّن يعفّ عن الحرام فتُكافؤه يا رب العالمين بلذة سعادة في الدارين ،اللهم يا ربي أسعدنا واجعلنا ممن رضيت عنهم ورضوا عنك , لأنه إذا رضي سبحانه فإنه يُرضي ، اللهم اجعلنا منهم .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً


للاستماع للمحاضرة صوتياً :

http://abdelmohsen.com/play-520.html

إن كان من خطأ فمنّا والشيطان , وما كان من صواب فمن الله وحده

   طباعة 
2 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
ضحايا وذئاب     
ضحايا وذئاب pdf      
التعليقات : 0 تعليق
Separator
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 5 =
أدخل الناتج
روابط ذات صلة
Separator
المحاضرة السابق
المحاضرات المتشابهة المحاضرة التالي
جديد المحاضرات
Separator
تواصل معنا
Separator
البحث
Separator
التغريدات
Separator